بعثة اليونسكو الطارئة إلى بنما تجري تقييماً لحالة حطام السفينة الاسبانية سان خوسيه

قامت بعثة من خبراء اليونسكو بزيارة بنما خلال الأسبوعين الأولين من شهر يوليو2015، ثم مرة أخرى من 21 إلى 29 أكتوبر من نفس العام، بناء على طلب من حكومة بنما. فحصت البعثة حالة الموقع المفترض لحطام سفينة سان خوسيه، وهي سفينة شراعية أسبانية غرقت في أرخبيل لاس بيرلاس في القرن السابع عشر. وكانت شركة تجارية، تسمىInvestigaciones Marinas del Istmo (IMDI)، تعمل على انتشال السفينة منذ عام 2003.

وقد تولت الهيئة الاستشارية العلمية والتقنية (STAB) التابعة لاتفاقية اليونسكو لعام 2001 بشأن حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه مسئولية البعثة. وتعد الهيئة الاستشارية جهازاً بالغ الأهمية من أجهزة اتفاقية اليونسكو لعام 2001. وتتألف من 12 من نخبة الخبراء في علم الآثار المغمورة بالمياه والمجالات ذات الصلة، وتقدم المشورة إلى الدول الأطراف في المسائل ذات الطابع العلمي أو التقني المتصلة بالتراث الثقافي المغمور بالمياه. ويمكن للدول التي تفتقر إلى علماء في مجال الآثار المغمورة بالمياه، لكنها تواجه مشكلات بسبب الاكتشافات التي تتم بشكل عرضي أو البحث عن الكنوز أو الشكوك العلمية، أن تطلب المساعدة من الهيئة الاستشارية العلمية والتقنية التابعة لليونسكو.

كان السؤال الذي طرحته بنما هو ما إذا كانت IMDI ​​، الشركة التجارية التي تعمل في موقع الحطام، قد احترمت المعايير الأثرية المعمول بها، والمعايير المنصوص عليها في اتفاقية اليونسكو لعام 2001، في عملها المتصل بسفينة سان خوسيه. وتحظر الاتفاقية، من بين أمور أخرى، الاستغلال التجاري للتراث المغمور بالمياه، وتطالب بأن يقوم عالم آثار مختص بالإشراف على العمل الذي ينبغي ألا يتسبب في أي تخريب لا داعي له. كما ان النتائج يجب أن تكون موثقة علميا وينبغي أن يتم حفظ القطع الأثرية.

وقد شارك في أعمال البعثة الموفدة إلى بنما من قبل الهيئة الاستشارية، كل من كزافييه نييتو برييتو (إسبانيا)، دولوريس إلكين (الأرجنتين) وهيلينا باربا مينكي (المكسيك)، وقد رافقهم أستاذ القانون، ماريانو أثنار، وجميعهم من كبار المتخصصين ومن ذوي الخبرات العالية. قام الخبراء في البداية، بتقييم جميع القطع الأثرية التي تم انتشالها خلال بعثة شهر يونيو بالتعاون مع الخبراء من بنما، ثم قاموا بعد ذلك خلال زيارتهم التالية في أكتوبر بتفقد موقع حطام السفينة سان خوسيه لتقييم العمل الذي تقوم بهIMDI.

والقطع الأثرية التي تم انتشالها من الموقع بواسطة IMDI ​​ هي عبارة عن عملات معدنية، واوان فخارية ومواد حديدية. وقد تمت مصادرة العملات المعدنية عند محاولة IMDI ​​تهريبها سرا من بنما. ويحظى الموقع بأهمية تاريخية كبيرة ل/ بالنسبة لبنما. إذا كان من الممكن الاحتفاظ بالقطع الأثرية في بنما، من الممكن أن تصبح جزءًا من مقتنيات أحد المتاحف.

الاطلاع على تقرير التقييم الذي اعدته STAB من خلال الموقع الإلكتروني.

STAB-Panama-Report-EN-public

 

العودة إلى أعلى الصفحة