آخر الأخبار

حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه في خدمة الاقتصاد الأزرق

23.11.2018 09:43 Age: 236 days

أقيم الحدث الجانبي بشأن حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه (UCH) والتنمية المستدامة في 1 نوفمبر 2018 على هامش الاجتماع الأقليمي لاستعراض تقرير منتصف المدة لمسار SAMOA (آبيا ، 30 أكتوبر - 1 نوفمبر 2018).

وفي ضوء أن المحيطات تمثل جزء لا يتجزأ من هوية وثقافة شعب الدول الجزرية الصغيرة النامية (SIDS) ، فإن مسار ساموا يدعم "الدول الجزرية الصغيرة النامية في المحافظة على UCHتراثها الثمين المغمور بالمياه " ويدعو "الدول الجزرية الصغيرة النامية لتصبح أطرافا في اتفاقية اليونسكو بشأن حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه "(الفقرتان 54 و 58). أتاح الحدث الجانبي لمندوبي الدول الجزرية الصغيرة النامية المشاركين بالاجتماع الإقليمي فرصة التعرف على  اخر التطورات بشأن التقدم المحرز فيما يتعلق بتنفيذ مسار ساموا من حيث حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه.

ورحبت السيدة نيشا ، مديرة وممثل اليونسكو لدى دول المحيط الهادئ، بجميع المشاركين وبالسادة الحضور، مشيرة إلى ان " التراث الثقافي المغمور بالمياه يحمل قي طياته تاريخ الكوكب والحضارة الإنسانية التي أصبحت الآن تحت الماء. ومؤكدة على أهمية هذا التراث الذي يشاهم في توفير إمكانات هائلة للسياحة المستدامة وتوليد الدخل للمجتمعات المحلية". "

وجهت السيدة أكاتسوكي تاكاهاشي ، مستشارة اليونسكو للثقافة، والتي شاركت في الحدث الجانبي كميسر،  انتباه الحضور إلى الموضوعات الرئيسية الثلاثة التي ينبغي معالجتها؛1) ما هو التراث الثقافي المعمور بالمياه ؟ 2) لماذا تعتبر حمايته مهمة للأجندة العالمية ولا سيما بالنسبة لأهداف التنمية المستدامة. (SDG)  التكيف مع التغيرات المناخية والحد من مخاطر الكوارث (DRR)؟ و 3) كيف يمكننا تعزيز حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه؟

الدكتور وليام جيفري ، أستاذ مساعد في علم الآثار في جامعة غوام ، وهو عضو مشارك في شبكة اليونسكو للجامعات المعنية بعلم الآثار البحرية ، أشار إلى اختلاف أنواع التراث الثقافي المغمور بالمياه، ويظهر مقطع فيديو تم التقاطه.

باستخدام طائرة بدون طيار لشباك الصيد التي يستخدمها السكان الاصليين في مقاطعة ياب بولايات ميكرونيزيا الموحدة (FSM) في المحيط الهادئ. كما قدم الدكتور جيفري معلومات عن المشروع الجاري في ولاية تشوك بهدف تخفيف مخاطر تسرب النفط من حطام السفن التي يرجع تاريخها للحرب العالمية الثانية في البحيرة. وفي محاولة منه للتأكيد على ارتباط عملية حماية التراث المغمور بالمياه بأهداف التنمية المستدامة المتعددة (SDGs) ، اختتم مداخلته بعرض فيلم عن متحف كانكون الذي تم انشاؤه تحت الماء ، مسلطا الضوء على دوره في حماية البيئة والتأثير الاقتصادي لذلك على المجتمع المحلي.

وقد ركز العرض الذي قدمته السيدة/Leituala Kuniselani Teolupe Tago-Elisara مديرة برنامج التنمية الاجتماعية في جمعية بلدان المحيط الهادئ (SPC) على المعارف التقليدية والأصلية والمحلية المرتبطة بتراث المناطق المغمورة بالمياه والساحلية في الدول الجزرية الصغيرة النامية في المحيط الهادئ. ووجهت الانتباه إلى تقرير التنمية المستدامة لمنطقة المحيط الهادي الأول والذي من المفترض أن يعده منتدى جزر المحيط الهادئ كل أربع سنوات وذلك بالتعاون مع CROP  ووكالات الأمم المتحدة ، والذي يدعو إلى ضرورة تعزيز الاستثمار في قطاع الثقافة بما انه أحد الأعمدة الرئيسية للإقتصاد.

وأخيرا ، قدمت السيدة كريستينا ليالا غيل ، مديرة تنمية السياحة المستدامة في منظمة السياحة في جنوب المحيط الهادئ (SPTO) عرضا حول مبادرة السياحة البحرية البيئية الجديدة. ومن جانبها ، أعربت كريستينا عن تقديرها لفرصة التعلم التي وفرها الحدث الجانبي ، وأكدت التزام SPTO بتطوير السياحة المستدامة التي تحقق التوازن بين حماية وتعزيز التراث ، بما يضمن استفادة مجتمع المحيط الهادئ.

وفي النهاية حرصت السيدة تاكاهاشي في مداخلتها على عمل ملخص لكل ما سبق، مؤكدة على: " ان الجزرية الصغيرة النامية غنية بالتراث الغارق ، وان هذا الامر لا يقتصر فقط على حطام السفن، بل يشمل أيضا المستوطنات البشرية والبنى المغمورة بالمياه ، والمرافئ القديمة ، والكهوف المغمورة الزاخرة بالقطع الفنية ، وشباك صيد، وما إلى ذلك. لا يقتصر دور التراث الثقافي المغمور بالمياه على اعادة بناء الثقافات الماضية ، ولكنه يعمل أيضا على توفير فهم أفضل للظواهر المناخية ، ويسهم في تعزيز الاقتصاد الأزرق ".

وتتعهد اليونسكو بمواصلة العمل مع الدول الجزرية الصغيرة النامية والشركاء لدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال المساعدة في اجراء الأبحاث واعداد المشاريع لحماية التراث المغمور بالمياه.

انقر هنا للاطلاع على مزيد من المعلومات حول الفعالية.


العودة إلى أعلى الصفحة