آخر الأخبار

اليوم العالمي للمحيطات 2018 - دعوة لحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه وماضي البشرية المرتبط بالمحيطات

14.06.2018 13:08 Age: 1 yrs

8 يونيو 2018 – يتيح الاحتفال باليوم العالمي للمحيطات فرصة لزيادة الوعي على الصعيد العالمي بأهمية المحيطات والتراث الثقافي الكائن في أعماقها، وضمان توفير حماية أفضل لها. كما يشجع علماء المحيطات وصانعي السياسات والجمهور على اغتنام هذه المناسبة الخاصة للتفكير في كيفية تقاسم المسئوليات بشأن حماية محيطات العالم والثروات التي تزخر بها للأجيال القادمة.

[Translate to arabic:] ©UNESCO

تخفي المحيطات ما يقدر بنحو ثلاثة ملايين حطام سفينة قديمة ومئات من المدن الغارقة والعديد من المناظر الطبيعية التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ والتي تعتبر شاهدا على تطور الحضارة. المحيطات ليست مستقبلنا فحسب، بل هي أيضا شاهد على ماضينا. فالكهوف والأطلال والموانئ والمناظر الطبيعية المغمورة بالكامل بمياه المحيطات، ترسم صورة لحضارات سابقة، تحميها عوامل البيئة البحرية. فالأشياء والمواقع ذات الطابع التاريخي، بما في ذلك على وجه الخصوص المواد البيولوجية، تحتفظ بحالتها في المواقع تحت الماء لفترات زمنية طويلة وحتى آلاف السنين. هذا التراث الثقافي مهم نظرا لقيمته التاريخية، والبحثية أيضا والتعليمية، وكذلك لأنه يمكننا من التعرف على المزيد حول المحيطات. وعلاوة على ذلك، فان حماية وتعزيز هذا التراث الثقافي منِ شانه دعم التنمية السياحية المستدامة.

لسوء الحظ، يواجه التراث الثقافي المغمور بالمياه تهديدات خطيرة. فعمليات التنقيب غير القانونية والنهب والأساليب الخاطئة التي يتبعها بعض الهواة عند ممارسة أنشطة الغطس تحت الماء والتغيرات المناخية والمنشآت الصناعية والتنمية الحضرية غير المنضبطة في المناطق الساحلية، كلها عوامل تسهم في تعريض هذا النوع الهام من التراث للخطر، وذلك بالرغم من ان كل من الهدفين 11 و14 من أهداف التنمية المستدامة ينصان على ضرورة تحقيق حماية أفضل له.

وتهدف اتفاقية اليونسكو بشأن حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه، المعتمدة في عام 2001، إلى مساعدة الدول في هذا المسعى. كما تعمل على تحقيق الحماية القانونية للتراث الثقافي المغمور بالمياه وضمان توفير الحماية اللازمة له، فضلا عن تقديم الدعم للعملية البحثية، وذلك من خلال تعزيز قدرات الدول في هذه المجالات، ومساعدتها على اعداد قوائم للحصر، وزيادة ابراز مواقع التراث الغارق للعيان بغية رفع مستوى الوعي العام. وتعمل الأمانة جاهدة على حث الدول على التصديق على الاتفاقية والتعاون مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية لتعزيز الحماية القانونية للتراث الثقافي المغمور بالمياه.

وتحرص العديد من الجهات الفاعلة على تصدر المشهد في اليوم العالمي للمحيطات والدعوة إلى حماية المحيطات. وتفخر اليونسكو بكونها جزء من الجهود العالمية المنسقة لتحقيق هذا الهدف. فهناك عدد من المواقع من الصعب احصاءه والكنوز الثقافية والأشياء التاريخية التي لم يتم الكشف عنها بعد. ومن المهم أن يحظى هذا التراث الثقافي المغمور بالمياه بالحماية اللازمة. فالإرث الذي تحرسه محيطاتنا انما يعد خير شاهد على ماضي الشعوب وتاريخها، فضلا عن كونه دليلهم للمستقبل ومعبرا عن هويتهم.


العودة إلى أعلى الصفحة