أفضل الممارسات فيما يخص التراث الثقافي المغمور بالمياه


تعزيز الوصول إلى التراث الثقافي المغمور بالمياه من خلال أفضل الممارسات

Best Practice Label ©UNESCO/U.Guerin

تشجع اتفاقية حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه وصول الجمهور بشكل مسؤول إلى التراث المغمور بالمياه. فقط من يعرف التراث، ويهتم به.

ولتعزيز عملية الوصول إلى التراث، دعا اجتماع الدول الأطراف في الاتفاقية إلى تقديم أمثلة لأفضل الممارسات. وقد تمت الموافقة على الأمثلة الأولى التي تم طرحها وتم تعيينها بواسطة علامة خاصة.

وتنطوي هذه التسميات على مزايا عدة:

1. زيادة إبراز الموقع أو المؤسسة (التي من الممكن ان تكون على سبيل المثال متحف) التي يمكن الوصول إليها؛

2. تعد هذه الخطوة اعتراف بالعمل الذي تم إنجازه بشكل جيد وتدعو الآخرين إلى اتباع مثل هذا الأمثلة؛

3. كما تعد هذه الخطوة إشارة واضحة تصب في مصلحة الوصول المسؤول؛ و

4. يمكن للجهات المسئولة عن تقديم خدمات لتيسير عملية الوصول، تشكيل شبكة فيما بينهم. كما يمكنهم التعاون بشكل أفضل، على سبيل المثال من خلال تبادل المعارض المؤقتة.

كيف يتم تحديد أفضل الممارسات؟

Fuerte San José el Alto (Mexico) - The Campeche Underwater Cultural Heritage Museum, designated as Best Practice in 2017

دعا اجتماع الدول الأطراف في الاتفاقية إلى تقديم أمثلة لأفضل الممارسات. ومن ثم، فانه يتعين تقديم مثل هذه الأمثلة من خلال الوفود الدائمة للدول المصدقة على اتفاقية عام 2001. وسوف تقوم الهيئة الاستشارية العلمية والتقنية للاتفاقية (STAB) بمراجعة وتقييم المقترحات الواردة بهدف اختيار مثال على أفضل الممارسات، ان وجد.

وذلك وفقا للمعايير التالية:

ا. يندرج موقع التراث تحت تعريف المادة 1 من اتفاقية عام 2001 أو يرجع تاريخه إلى أقل من 100 سنة، ولكنه يصنف على أنه تراث ثقافي مغمور بالمياه وفقا للقانون الوطني،

ب. يحظى التراث بحماية مناسبة من الناحية القانونية ومن ناحية الممارسة؛ على وجه الخصوص، من خلال تنفيذ القواعد،

ج. يتم احترام الوصول غير التدخلي المسؤول،

د. التراث لديه إطار لضمان الإدارة المستدامة؛ و

ه. تم بذل جهد خاص وبارز لجعل الموقع متاح للجمهور.

2. يجب أن تهدف أفضل الممارسات إلى:

ا. تشجيع الوصول العام المسؤول وغير التدخلي إلى التراث الثقافي المغمور بالمياه طبقًا للمادتين 2.5 و2.10،

ب. زيادة الوعي العام والتقدير وحماية التراث،

ج. الترويج للاتفاقية وتنفيذ الأُطر القانونية الوطنية المعنية بعملية الحماية،

د. دعم البحث العلمي وفقا لما جاء بالاتفاقية والقواعد والعمل على بناء القدرات في هذا الشأن، و

ه. الصون المناسب للتراث،

يرجى اشراك أصحاب المصلحة المعنيين، على المستويات المحلية والوطنية والدولية في عملية تحديد أفضل الممارسات والتعاون في الترويج لها وتطبيقها.

Andalusia's centre of Underwater Archeology. ©Pedro Saura

التراث الأثري المغمور بالمياه بالأندلس، إسبانيا

يتضمن نظام الإدارة والمعلومات للأصول الثقافية للأندلس (MOSAICO)، الذي أنشئ في عام 2004، معلومات وافية حول المواقع تراثية، بالإضافة إلى معلومات مستفيضة حول حطام 900 سفينة التاريخية. ويعزز وضع المواقع حاليا تحت الحماية القانونية حركة السياحة والغوص. كما يتم تنظيم دورات تدريبية وحلقات دراسية.

Excavation campaign ©Museu d'Arqueologia de Catalunya

حطام السفن في كاب ديل فول وكالا كاتيفا، إسبانيا

عني هذا المشروع بدراسة حطام السفن الموجودة في كاب ديل فول وكالا كاتيفا بإسبانيا التي كانت قد غرقت أثناء نقلها للنبيذ خلال الفترة الواقعة بين القرن الأول قبل الميلاد والقرن الثاني الميلادي. وتشمل الجهود المبذولة لتمكين/اتاحة الوصول إلى التراث: نشر مطبوعات، وتنظيم معرض في متحف برشلونة الأثري، وعقد مؤتمرات، وتنظيم رحلات غوص إلى موقع حطام السفن أثناء أعمال التنقيب، وتوفير الحماية للموقع، واعداد فيلم وثائقي.

Excavation campaign ©Museu d'Arqueologia de Catalunya

حطام السفينة ديلتيبري 1، إسبانيا

تم اكتشاف حطام سفينة دلتيبري 1 ـــــ التي قد غرقت في عام 1813، خلال حرب شبه الجزيرة الإيبيرية ــــ في عام 2008. وفي عام 2009، بدأ مركز كاتالونيا للآثار المغمورة بالمياه (CASC) أعمال الحفر والتنقيب التي انتهت في عام 2016. وقد كان بإمكان الجمهور زيارة الموقع أثناء أعمال الحفر. فضلا عن عرض نتائج عمليات الحفر والتنقيب في أماكن متعددة من خلال معرض خاص متنقل.

Ortofoto of the dig trench, 2016.©University of Alicante

حطام سفينة بوفيرير، إسبانيا

حطام سفينة بوفيرير هو عبارة عن حطام لسفينة رومانية يرجع تاريخها إلى القرن الأول الميلادي. وكان موقع الحطام قد تم العثور علىه قبالة ساحل فيلاجويوسا بإسبانيا، وقامت الجهات المعنية باتاحة زيارته للجمهور. أما عن المواد العلمية والوثائقية الخاصة بالموقع (أشرطة فيديو، رسائل التعليمية، تقارير غير رسمية، فضلا عن العروض ووقائع أعمال المؤتمرات) فقد تم حفظها واتاحتها بالمتاحف.

 

متحف كامبيتشي

متحف الآثار المغمورة بالمياه في فويرتي دي سان خوسيه إل ألتو، المكسيك

يضم متحف كامبيتشي مجموعة من أكثر من 900 قطعة أثرية تم انتشالها من مواقع التراث المغمورة بالمياه البحرية والقارية لشبه جزيرة يوكاتان. ولهذا المتحف موقعان: واحد في سان خوسيه إل ألتو، يضم المجموعات الأصلية، وآخر في منطقة بلايا بونيتا. ويسهم موقع بلايا بونيتا في زيادة/ تأمين إبراز التراث الثقافي المغمور بالمياه من خلال الأنشطة العملية/التطبيقية. وعلى سبيل المثال، بإمكان زوار الموقع زيارة نسخة مطابقة لإحدى السفن التي تم تمكن الغواصون من انتشالها، كما بإمكانهم ممارسة الغوص، وركوب القوارب الزجاجية القاع، إلى جانب أنشطة أخرى.

Sun Lake in Nevado de Toluca

التراث الثقافي المغمور بالمياه في نيفادو دي تولوكا، المكسيك

المحمية الطبيعية الوطنية نيفادو دي تولوكا هي عبارة عن بركان طبقي يقع على ارتفاع 4680 متراً فوق سطح البحر. ويوجد داخل الفوّهة سطحين مائيين دائمين يعرفان باسم بحيرة الشمس وبحيرة القمر. تحتفظ القطع الاثرية المطمورة تحت مياه البحيرات بحالة جيدة. ويهدف المشروع إلى إشراك المجتمعات المحلية في صون والحفاظ على تراثها الثقافي عن طريق الحوار. وتسهم المعارض والمطبوعات والعروض الوثائقية في تشجيع هذا الحوار من خلال التوعية والمناقشات.

Cascais, Portugal

التراث الثقافي المغمور بالمياه في بحر كاسكايس، البرتغال

قامت بلدية كاسكايس، البرتغال (PROCASC)، بتوثيق مائة وثلاثين موقعاً للتراث الثقافي المغمور بالمياه يمتد تاريخها من العصر الروماني إلى العصور الحديثة والمعاصرة في خريطة للآثار المغمورة بالمياه. وبإمكان الجمهور زيارة المواقع الرئيسية ولكن بصورة محدودة.  بالاضافة الى انه تم فتح بعض المواقع المثيرة للاهتمام التي لا زالت قيد الدراسة، امام هواة ممارسة الغوص، شريطة السماح بإدراج تلك الزيارات في أعمال الرصد التي يقوم بها علماء الآثار وعلماء الأحياء. 

العودة إلى أعلى الصفحة