18.05.2017 - UNESCO Office in Doha

احتفال وكالات الأمم المتحدة وهيئات حقوق الإنسان والصحفيين باليوم العالمي لحرية الصحافة لعام 2017 في الدوحة

اليونسكو©

دعت كل من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في الدوحة، ومركز التدريب والتوثيق لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية التابع للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان، الصحفيين والأكاديميين وهيئات حقوق الإنسان للمشاركة في ندوة حول "دور وسائل الإعلام في تعزيز المجتمعات السلمية العادلة الشاملة" بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة في 15 مايو 2017.

وقد استضاف الحدث الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان ومقرها باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بحضور 45 مشارك من العاملين في مجال الإعلام، والمدافعين عن حقوق الإنسان، ووكالات الأمم المتحدة، والأكاديميين.

تضمنت الندوة ثلاث حلقات نقاشية عن الدور المركزي لحرية التعبير والحق في الوصول إلى المعلومات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف 16 من أهداف التنمية المستدامة الذي يركز على بناء مجتمعات سلمية وشاملة من أجل تحقيق التنمية المستدامة، وتوفير إمكانية الوصول إلى وتحقيق العدالة للجميع، وبناء مؤسسات فعالة وخاضعة للمساءلة على جميع المستويات.

وفي كلمتها الافتتاحية، قالت السيدة آنا باوليني ممثلة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) لدى الدول العربية في الخليج واليمن: "في الوقت الذي نحتفل فيه باليوم العالمي لحرية الصحافة، علينا أن نتطلع إلى أنفسنا كعوامل للتغيير: كل منا له دور يؤديه، لأن كل واحد منا لديه حصة في الحصول على المعلومات. فالصحافة الجيدة والحق في المعلومات أمران محوريان لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث تشكلان معا شرطا مسبقا لمكافحة التفاوتات الاقتصادية الجسيمة، وتغير المناخ، وتعزيز حقوق المرأة، مما يعكس درجة الشفافية داخل المجتمع ".

وأشار السيد سلطان بن حسن الجمالي المدير التنفيذي للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومقرها الدوحة، إلى اهتمام الشبكة العربية بالعمل على تعزيز حرية الرأي والتعبير ومناهضة خطاب الكراهية، وأكد على "الدور البناء الذي تلعبه الصحافة في بناء مجتمعات ديمقراطية، وأرجو أن تؤدي دورها الحيوي بكل نزاهة وحياد كسلطة رابعة وكرقيب شعبي، يصحح المسار ويناهض خطاب الكراهية والانتهاكات والفساد، باتجاه تحقيق مجتمعات يسودها السلام والمحبة والإخاء. وأخيراً، أود أن أترحم على الصحفيين الذين استشهدوا، مضحين بحياتهم في سبيل إظهار الحقيقة، فكانوا خير جنود للأقلام الحرة.".

وقال السيد جورج أبو الزلف، رئيس مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق: "عندما نتحدث عن حرية الصحافة، فإننا نتحدث عن حريتنا أجمعين. إن وسائل الإعلام المهنية والنزيهة والصادقة هي مفتاح النهوض بالسلام والعدالة والمواطنة في منطقتنا ".

 ركزت الحلقة النقاشية الأولى على دور وسائل الإعلام ومحو الأمية الإعلامية والمعلوماتية في تعزيز الحوار. وقد أحدث العصر الرقمي تحولا كبيرا في عمليات الاتصال والمعلومات وقدم وسائل عديدة للجمهور ليصبح منتجا للمحتوى. وتعد وسائل الإعلام ومحو الأمية المعلوماتية وسيلة فعالة لمكافحة المعلومات المضللة عبر الإنترنت من خلال تمكين مستخدمي وسائل الإعلام من الحصول على المعرفة واستخدام الأدوات المناسبة لتصفح الإنترنت وتفسير المعلومات بشكل واضح.

ثم اضاف السيد أحمد المهندي، مدرب وخبير في مجال محو الأمية الإعلامية والمعلوماتية وكاتب احد الأعمدة في الصحف المحلية: "يجب أن ندرك مختلف الرسائل التي نواجهها في حياتنا اليومية بأشكال مختلفة، وأن نميز بين حرية التعبير على أساس الاحترام المتبادل وخطاب الكراهية المتعمد. إذا توفرت لدينا حرية التعبير عن أنفسنا من خلال النقد البناء والحوار الهادف في وسائل الإعلام، فإننا يمكننا حل الكثير من المشكلات، كما سيسهم ذلك في قيام وسائل الإعلام بدورها كمحرك للحوار والسلام في جميع المجتمعات".

كما ركزت الحلقة النقاشية الثانية على أفضل الممارسات والنهج المتبعة لمكافحة خطاب الكراهية في وسائل الإعلام والتدابير التي يمكن أن تتخذها وسائل الإعلام والهيئات التشريعية ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأخرى ذات الصلة لضمان أن تظل وسائط الإعلام منبرا للحوار والتفاهم.

وأخيرا ركزت الحلقة النقاشية الثالثة على دور وسائل التواصل الاجتماعي وأهمية الإعلام ومحو الأمية الإعلامية في تعليم وتوعية الشباب بالحاجة إلى استخدام وسائل الإعلام وفهمها وتحليلها وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة مسؤولة وواضحة. كما تناولت الحلقة ايضا المبادرات التي تم تنفيذها لتعزيز الدور الإيجابي لوسائل الإعلام بين الشباب، بما في ذلك "قنا الطفل" التابع لوكالة الأنباء القطرية.

أضافت السيدة تهاني الهاجري، مؤلفة وكاتبة ومن ضمن المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي: "إن تشجيع الشباب على استخدام وسائل الإعلام كمنصة للحوار أمرا مهما للغاية، يمكنهم من التعبير عن أفكارهم دون إيذاء أي شخص، حيث تشكل منصات التواصل الاجتماعي الفضاء الوحيد الذي يعطي الجميع فرصة لتبادل آرائهم، لذلك ينبغي على الجميع عدم محاولة السيطرة على ما يكتبه أو يقوله الآخرون إذا كان لا يتطابق مع أفكارهم ومعتقداتهم. من الطبيعي أن تكون الآراء مختلفة وفريدة من نوعها، لإكمال بعضها البعض وعدم الوقوف الافراد ضد بعض."




العودة إلى --> مكتب اليونسكو في الدوحة
العودة إلى أعلى الصفحة