المساواة بين الجنسين وفيروس نقص المناعة البشرية والتعليم

© الأمم المتحدة - 157981 00PN/اسحاق

غياب المساواة بين الجنسين لا يؤثّر في الحصول على التعليم فحسب بل يؤدّي أيضا إلى زيادة خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية. والمنشورة الجديدة لليونسكو بعنوان المساواة بين الجنسين وفيروس نقص المناعة البشرية والتعليم، التي تندرج في إطار سلسلة كتيّبات تُعنى بالسياسات والممارسات الجيّدة في مجال فيروس نقص المناعة البشرية والتربية الصحية، تنظر في الدور الذي يمكن لقطاع التربية والتعليم أن يضطلع به في تغيير هذا الاتجاه.  

وتشدّد هذه المنشورة الجديدة على أنّ من الأهمية بمكان التطرّق إلى هذه المسائل لتحقيق الأهداف الإنمائية لألفية الأمم المتحدة، وبخاصة تلك المتصلة بالتعليم الابتدائي وبتعزيز المساواة بين الجنسين، فضلاً عن الالتزامات الدولية الأخرى المتعلقة بالتعليم وحقوق الإنسان والمساواة والعدالة الاجتماعية.  

ومن خلال معالجة موضوعات المساواة بين الجنسين، والفقر، ودور التعليم، والالتحام بين التعليم والمجتمع الأوسع نطاقا، والقيادات الشبابية، يهدف هذا الكتيّب إلى تسليط الضوء على التجارب والمقاربات الابتكارية والعِبَر المستخلصة  للاستفادة منها في وضع السياسات والبرامج المستقبلية.

تحسين الحصول على التعليم

يُسلَّط الضوء على الممارسات الجيّدة المتصلة بزيادة فرص التحاق الفتيات بالتعليم واستبقائهن فيه،  بما في ذلك التدخّلات الهيكلية مثل تحويل الأموال النقدية. ويمكن أيضا لهذه الممارسات أن تؤثّر إيجابا في وقاية الفتيات من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، إذ تتيح لهن اكتساب معارف أهم من تلك التي اكستبنها في السابق. والفقر ليس العامل الوحيد الذي يحدّ من فرص الحصول على التعليم، إذ تتوفّر حواجز أخرى تحول دون ذلك كالعوامل الثقافية، والبيئة المدرسية، والتحرّش الجنسي، والعنف الجنساني. وللعوامل المذكورة هذه تأثير كبير للغاية على خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية.

بيئة تعلّمية آمنة ومضمون تربوي ملائم

© Photoshare

يشدّد واضعو الكتيّب على الحاجة إلى أن تكون المناهج التي تُعنى بمسائل فيروس نقص المناعة البشرية والنوع الاجتماعي والبيئة المدرسية الآمنة للفتيات ذات نوعية جيدة من حيث المضمون. فالفتيات والفتيان يتعلمون عن المواقف والأدوار والتوقعات والسلوكيات الجنسانية في المدرسة، مما يعني أنه يمكن للبيئة المدرسية أن تشكل قوّة تغيير أو تُعزّز المعايير الجنسانية السائدة.  

والتثقيف الجنسي الشامل يشكل أداة ناجعة وفعّالة للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية ومعالجة المعايير الثقافية المتصلة بالنوع الاجتماعي. وتقدّم المنشورة سلسلة من الأمثلة لتحسين نوعية برامج التثقيف الجنسي الموفّرة، وكذلك نوعية البيئات المدرسية.  

ويشير الكتيّب إلى أنّ اتخاذ إجراءات ملحّة للحدّ من اللاتكافؤ القائم في توزيع الثروة والتعليم قد يكون له تأثير على صعيد المساواة بين الجنسين وفيروس نقص المناعة البشرية. ويضطلع التعليم بدور أساسي في خرق النماذج التي ما فتئت الأجيال تتناقلها. وبالإضافة إلى الحلول الفورية، سيكون للاستثمارات الطويلة الأجل في مضمون مناهج التعليم وفي البيئة التعلّمية تأثير أكبر إذا ما جرى توحيدها.

العودة إلى أعلى الصفحة