18.03.2013 - قطاع التربية

التعليم من أجل التنمية: الجهود الرامية إلى دفع عجلة التقدم "دفعة كبيرة" تتواصل في داكار

UNESCO/M. Hofer

يُعد التعليم وسيلة لتحقيق جميع الأهداف الإنمائية ويجب بالتالي أن يبقى من الأولويات القصوى في جدول أعمال التنمية بعد عام 2015، وهو الموعد الذي حُدد لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية وأهداف التعليم للجميع المتفق عليها دولياً.

إنه الالتزام الذي تعهدت به اليونسكو أمام المشاركين في المشاورة العالمية بشأن دور التعليم في جدول الأعمال العالمي لما بعد عام 2015. وتشكل هذه المشاورة التي تم تنظيمها في داكار، في يومي 18 و19 آذار/مارس 2013، جزءاً من الجهود التي تبذلها اليونسكو لتسريع وتيرة التقدم في مجال التعليم بعد عام 2015.  

وفي مقابلة أُجريت حديثاً، قال أولاف سيم، مدير الفريق المعني بالشراكات العالمية من أجل التعليم للجميع، إن التعليم هو حق من حقوق الإنسان وأداة أساسية لممارسة الحقوق الأخرى ووسيلة لتحقيق جميع الأهداف الإنمائية للألفية.  

وفي حين شهد العقد الماضي تقدماً ملحوظاً نحو تحقيق الهدفين الإنمائيين للألفية المتعلقين بالتعليم، فإن عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدرسة لم يتراجع منذ عام 2010 كما أن المعونة المخصصة للتعليم أصبحت في حالة ركود. وأضاف أولاف سيم أن التقدم المحرز يعطي انطباعاً خاطئاً بأن قطاع التعليم في وضع جيد. والواقع هو "أننا لسنا على الطريق الصحيح لتحقيق أهداف التعليم". 

ولهذا السبب، تواصل اليونسكو جهودها الرامية إلى دفع عجلة التعليم على جميع المستويات. وعقب الاجتماع العالمي بشأن التعليم الذي دعا فيه الوزراء والشركاء المعنيون بالتربية إلى دفع عجلة التقدم "دفعة كبيرة" أخيرة لتحقيق أهداف التعليم للجميع بحلول عام 2015، تقرر تنظيم مشاورة عالمية في داكار لمتابعة الجهود التي تبذلها اليونسكو لتسريع وتيرة التقدم في مجال التعليم بعد عام 2015. ويُعتبر هذا الحدث تتويجاً لعملية تشاورية مستمرة تؤدي اليونسكو دوراً رئيسياً فيها.  

مشاورات مباشرة، ومشاورة على الإنترنت  

قامت اليونسكو في الأشهر الستة الماضية، وبالتعاون مع عدد من شركائها، بتنظيم أربع مشاورات إقليمية في المنطقة العربية، وأفريقيا، وآسيا والمحيط الهادي، وأمريكا اللاتينية والكاريبي. واتخذت هذه المشاورات المهمة شكل اجتماعات مباشرة شاركت فيها جميع الجهات المعنية بالتعليم، بما في ذلك الحكومات، والشركاء المعنيون بالتنمية، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص.  

وأُجريت مشاورة عالمية مع المنظمات غير الحكومية المعنية بالتعليم خلال الاجتماع السادس للمشاورة الجماعية للمنظمات غير الحكومية بشأن التعليم للجميع، في تشرين الأول/أكتوبر 2012.  

وأخيراً، نُظِّمت من كانون الأول/ديسمبر 2012 حتى آذار/مارس 2013 مشاورة عالمية على الإنترنت شاركت فيها جميع الجهات المعنية، بما في ذلك عدد من الشباب والأطفال. وتناولت هذه المشاورة المواضيع الأربعة التالية:  

  • الانتفاع المنصف بالتعليم (175 مساهمة)؛
  • جودة التعلّم (171 مساهمة)؛
  • المواطنة العالمية والمهارات والعمل (135 مساهمة)؛
  • إدارة التعليم وتمويله (57 مساهمة).  

وارتكزت المشاورة العالمية في داكار على هذه المساهمات لتحديد التحديات التي ما زالت تعوق الجهود المبذولة لتحقيق الأهداف التعليمية الراهنة وتعزيز مشاركة جميع الجهات المعنية في رسم ملامح جدول الأعمال الخاص بمرحلة ما بعد عام 2015.   وأوضح أولاف سيم أنه من المهم إشراك جميع الجهات المعنية في عملية تحقيق التعليم للجميع، مشدداً على ضرورة توافر شعور قوي بتولي زمام الأمور على الصعيد الوطني. وختم بالقول: "ينبغي أيضاً إيلاء المزيد من العناية لاحتياجات الأطفال والشباب. فالتعليم هو مفتاح المستقبل الذي يصبون إليه"

مقابلة مع أولاف سيم، مدير الفريق المعني بالشراكات العالمية من أجل التعليم للجميع:
التعليم للجميع: هل اكتملت المهمة؟

 




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة