18.06.2012 - قطاع التربية

التعليم من أجل التنمية المستدامة: النداء يصل إلى مسامع الحكومات

© اليونسكو/كماشو اورتيغا

باتت الحكومات تدرك أهمية التعليم فيما يخص تحقيق التنمية المستدامة. ففي أسبوع انعقاد مؤتمر ريو + 20، وفي حين أن عقد الأمم المتحدة للتعليم من أجل التنمية المستدامة الذي تتولى قيادته اليونسكو (2005-2014) سينتهي بعد سنتين، تبدي بلدان العالم كافة التزاماً أقوى بمسألة دمج التعليم من أجل التنمية المستدامة في المناهج الدراسية وباتت تضطلع بعدد متزايد من الأنشطة لتحقيق هذا الهدف.

فالصين أدرجت التعليم من أجل التنمية المستدامة في خططها التربوية المتوسطة والطويلة الأجل؛ والجامعات السويدية باتت ملزمة بتعليم مادة "التنمية المستدامة"؛ ومقاطعة مانيتوبا الكندية تعمل على إعادة توجيه مناهج المدارس التابعة لها كي تركز على التعليم من أجل التنمية المستدامة؛ وألمانيا أعدّت أكثر من 2500 مشروع رسمي خاص بالتعليم من أجل التنمية المستدامة. وبات موضوع التعليم من أجل التنمية المستدامة مدرجاً في المبادئ التوجيهية الخاصة بالمناهج الدراسية الوطنية في اليابان. وفي المحصلة، أصبح التعليم من أجل التنمية المستدامة يحظى بتأييد صريح في 70 بلداً تقريباً، وأقدم 71 بلداً على إنشاء هيئة تنسيق وطنية معنية بالتعليم من أجل التنمية المستدامة. وأصبحت جهات كثيرة مقتنعة بأن التعليم من أجل بناء اقتصادات خضراء يجب أن يُدرج بصورة متزايدة في برامج التعليم والتدريب في المجال التقني والمهني.  

وعلى المستويين الإقليمي والدولي، اضطلعت 80 جامعةً في 40 بلداً أفريقياً بمجموعة من الأنشطة المشتركة لدمج التعليم من أجل التنمية المستدامة في مناهجها الدراسية، وأقامت مؤسسات معنية بإعداد المعلمين في 60 بلداً تعاوناً فيما بينها لإعادة توجيه عملية إعداد المعلمين بطريقة تتيح معالجة موضوع التنمية المستدامة.  

وتنفّذ وكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة عدداً متزايداً من الأنشطة لترويج التعليم من أجل التنمية المستدامة بوصفه وسيلة تتيح التصدي للتحديات المرتبطة بالتنمية المستدامة ومنها مثلاً تغير المناخ.  

ولكن على الرغم من هذه النجاحات، فإن هدف تعميم التعليم من أجل التنمية المستدامة لم يتحقق بعد، ولا تزال المشروعات الفردية المتعلقة بالتعليم من أجل التنمية المستدامة تحتاج إلى تحسينات ولو أن البعض منها يحقق نتائج ممتازة.  

وصرحت المديرة العامة لليونسكو، السيدة إيرينا بوكوفا، التي ستشدد على أهمية التعليم في إطار حدثين جانبيين سيتم تنظيمهما في ريو بشأن التعليم من أجل التنمية المستدامة: "إن اليونسكو لن تألو جهداً في سبيل تعزيز التعليم، ولا سيما التعليم من أجل مستقبل مستدام".  

وستطلق اليونسكو خلال مؤتمر ريو + 20 تقريراً جديداً يتضمن عرضاً للتطورات النوعية المسجلة في إطار عقد الأمم المتحدة للتعليم من أجل التنمية المستدامة، فضلاً عن مجموعة من التوجهات المقبلة. ويقدّم هذا التقرير المعنون "تحديد التعليم لعالم الغد: تقرير عام 2012 بشأن عقد الأمم المتحدة للتعليم من أجل التنمية المستدامة" عدداً كبيراً من الأمثلة على الممارسات الجيدة والنجاحات التي تم تحقيقها ومنها مبادرة تبادل الشباب المشتركة بين اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة بشأن الشباب والاستهلاك المستدام، وهي مبادرة تشمل أكثر من 45 بلداً، ومشروع "Sandwatch" في الكاريبي الذي يقوم الطلبة في إطاره برصد حالة الشواطئ والذي تم تكراره في العديد من المناطق الساحلية حول العالم.  

وأضافت المديرة العامة لليونسكو بالقول: "لا بد لمؤتمر ريو + 20 من أن ينجح، ولا بد من أن يقترن هذا النجاح بتركيز كبير على التعليم. واليونسكو ملتزمة بوضع التعليم في صميم أعمال مؤتمر ريو وبضمان إبراز أهمية التعليم على النحو الملائم في الوثيقة الختامية للمؤتمر".




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة