24.07.2012 - قطاع التربية

التصدي للكوارث من خلال التعليم

إعادة بناء المدارس في هايتي بعد زلزال عام 2010

تواجه الملديف التي تُعد من أكثر الأرخبيلات انخفاضاً في العالم مخاطر متعددة تتمثل في ارتفاع مستوى سطح البحر وتحات الشواطئ والعواصف والأعاصير وأمواج التسونامي. ويُعتقد أن ما يزيد على 000 120 طفل (أو ما يمثل 30% من سكان البلد) قد يتعرضون للخطر في حال حدوث كوارث طبيعية. وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أنه توجب توقيف أنشطة التعليم المدرسي في الملديف لمدة 18 شهراً عقب موجة التسونامي المدمرة التي تولدت في المحيط الهندي في عام 2004، وهي كارثة سلطت الضوء على الحاجة إلى التركيز على مسألة الاستعداد للكوارث في المدارس والمجتمعات المحلية.

وعمدت سلطات الملديف بعد كارثة التسونامي إلى إدراج موضوع الحد من مخاطر الكوارث في المناهج المدرسية. وتم إعداد مواد خاصة بالحد من مخاطر الكوارث في إطار أنشطة التعليم من أجل التنمية المستدامة. وقد شارك عدد من المعلمين والآباء وزعماء المجتمعات المحلية في دورات تدريبية محددة في هذا المجال.  

ويشهد العالم اليوم ازدياداً في الكوارث ومخاطر الكوارث. وتأثر بهذا الواقع أكثر من 250 مليون شخص سنوياً خلال العقد الماضي. وتُسجل نسبة 95% من الوفيات الناجمة عن الكوارث في البلدان النامية. ويمكن التخفيف من آثار الكوارث عن طريق اعتماد سياسات وبرامج تعليمية تركز على موضوع الاستعداد للكوارث. فهذه السياسات والبرامج تتيح بناء المعارف والمهارات والمواقف اللازمة للتأهب للكوارث والتصدي لآثارها وتساعد أيضاً الدارسين وأفراد المجتمعات المحلية على العودة إلى حياتهم الطبيعية بعد الكارثة. ومن شأن إدراج موضوع الحد من مخاطر الكوارث في المناهج المدرسية أن يعزز سلامة السكان ويعزز القدرة على الصمود في المجتمعات المحلية المعرضة لخطر الكوارث.  

وصدر عن اليونسكو واليونيسف تقرير جديد يتضمن معلومات عن 30 بلداً قامت بإدراج عناصر خاصة بالحد من مخاطر الكوارث في نظمها التعليمية ومناهجها الدراسية. ويتطرق هذا التقرير إلى التجارب الوطنية وإلى التحديات الرئيسية في البلدان التي تحظى فيها مسألة الحد من مخاطر الكوارث بدرجة أقل من الأولوية أو التي لا تتوافر فيها دورات تدريبية محددة موجهة إلى المعلمين.  

وإلى جانب ذلك، يحدد التقرير الممارسات الجيدة في مجال الحد من مخاطر الكوارث، ويتناول القضايا التي تمت معالجتها والقضايا التي لا تزال معلقة، كما يقدّم استعراضاً لنتائج التعلّم المحققة. ويتطرق التقرير كذلك إلى عملية إعداد مناهج دراسية تتعلق بالحد من مخاطر الكوارث على الصعيد المؤسسي ويسلط الضوء على الأفراد عن طريق تقييم الأنشطة التربوية وأداء الطلبة والتطوير المهني والإرشادات الموجهة إلى المعلمين.




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة