28.07.2010 -

مقابلة مع المدير العام المساعد لقطاع التربية، كيان تانغ

© ماك اوميش

يحمل كيان تانغ الجنسية الصينية وهو خبير في مجال التعليم الثانوي والتقني، وقد تم تعيينه مديراً عاماً مساعداً لقطاع التربية في 14 حزيران/يونيو 2010. وفي إطار مسيرته المهنية، تولى تانغ مهاماً تعليميةً ودبلوماسيةً، واضطلع بدور فعال في تعبئة موارد الجهات المانحة لأغراض التعليم للجميع وتعزيز التعاون فيما بين بلدان الجنوب في مجال التعليم.

ماذا ستقدم لمنصب المدير العام المساعد لقطاع التربية؟  

أولاً، وعلى عكس العديد من الأشخاص الذين عُينوا في منصب المدير العام المساعد لقطاع التربية، لست جديداً في اليونسكو! ومكنتني المهام التي توليتها حتى الآن في المنظمة من التوصل إلى فهم عميق للتحديات التي يواجهها قطاع التربية. وما سأقدمه لهذا المنصب هو رغبة في بناء قطاع متين وإدارة هذا القطاع لتحقيق هدف تعزيز السلام والتنمية البشرية المستدامة من خلال التربية. وشأني شأن المديرة العامة التي تعتبر التربية أولوية كبرى، أريد أن تبرز اليونسكو بوضوح على أنها وكالة عالمية رائدة في مجال التربية. فالناس، في شتى أنحاء العالم، يعولون على المنظمة لتساعدهم على أن ينعموا بمزيد من السعادة والازدهار في حياتهم. وأعتبر نفسي محظوظاً لأنه أُتيحت لي فرصة الانتفاع بتعليم جيد، وأود أن تصبح هذه الفرصة متاحة فعلاً للجميع.  

ماذا تأمل تحقيقه أثناء توليك مهام المدير العام المساعد لقطاع التربية؟  

بإيجاز، أريد أن يُنظر إلى اليونسكو على أنها "أول محطة" في جميع المسائل المتعلقة بالتربية.   وسيشمل ذلك، بين جملة أمور، إعادة تحديد مكانة قطاع التربية، وتسريع التقدم المحرز صوب تحقيق الأهداف الستة للتعليم للجميع والاستعداد لعام 2015 وما بعده. وخلال الأعوام التي تفصلنا عن انتهاء هذه المهلة والفترة التي ستليها، سيركز قطاع التربية على تحسين جودة التعليم، ذلك لأن جميع البلدان تعاني من هذه القضية الرئيسية، سواء أكانت فقيرة أم متوسطة الدخل أم غنية.   وأخيراً، نحتاج إلى العودة إلى الرؤية الأساسية والشاملة للتعليم للجميع، وإلى إعادة تحديد الدور الذي تضطلع به اليونسكو بوصفها الوكالة المعنية بتنسيق حركة التعليم للجميع على المستوى العالمي.  

تمثل اليونسكو المنظمة الوحيدة التابعة للأمم المتحدة التي تشمل مهامها جميع جوانب التربية. كيف تصف الوضع الحالي لحركة التعليم للجميع التي تقودها اليونسكو؟  

كان التعليم للجميع في الأساس رؤية شاملة وجامعة للتعلم مدى الحياة، وكما تعلمون، تمثل الأهداف الستة للتعليم للجميع أهدافاً واسعة النطاق تشمل الرعاية والتربية في مرحلة الطفولة المبكرة، والتعليم الابتدائي، ومهارات الشباب والكبار، ومحو الأمية لدى الكبار، والمساواة بين الجنسين، والتعليم الجيد.  

بيد أن التركيز على هذه الأهداف تراجع على مر السنين. وثمة احتمال أن يكون الهدفين الإنمائيين للألفية المتعلقين بالتربية السبب وراء ربط التعليم للجميع بالبلدان النامية دون سواها وبقضيتين محددتين هما تعميم التعليم الابتدائي وتحقيق المساواة بين الجنسين. وهذا هو المسار الذي سلكته الجهات المانحة. لكن التخطيط الوطني يحتاج إلى نهج شامل، لا إلى فصل مصطنع بين القطاعات الفرعية للتربية!  

وينبغي لليونسكو الآن أن تعزز "رؤية موسعة" جديدة للتعليم للجميع وأن تساعد البلدان على اعتبار التعليم والتعلم على أنهما يشكلان نظاماً واحداً ومترابطاً. ويمكن للمنظمة استهلال هذه العملية من خلال توجيه رسالة قوية خلال مؤتمر قمة الأهداف الإنمائية للألفية في أيلول/سبتمبر (الذي ستتولى فيه اليونسكو دور الوكالة الرائدة المعنية بالهدف 2 من الأهداف الإنمائية للألفية). وسيكون ذلك فرصة رئيسية لإظهار الطريقة التي يمكن للتربية من خلالها أن تسهم في تحقيق مجمل الأهداف الإنمائية للألفية. وفي فترة ما بعد أيلول/سبتمبر، نعتزم العمل بفعالية أكبر مع شركائنا لتحسين نظامنا العالمي للتنسيق.  

هل إن "إعادة تحديد مكانة قطاع التربية" مرادفة لعملية إصلاحية؟  

لا، حتماً لا. فإن إعادة تحديد مكانة قطاع التربية بوصفه القطاع العالمي الرائد في مجال اختصاصه لا تتطلب سوى بعض التعديلات لضمان تحسين روح العمل الجماعي والشراكات، ولضمان دعم الدول الأعضاء. وستتم مواصلة العمل على الأولويات الأربع لقطاع التربية لفترة العامين 2010-2011 (أي محو الأمية، والمعلمون، وتنمية المهارات لعالم العمل، والتخطيط على نطاق القطاع برمته)، مع الإشارة إلى أن المساواة بين الجنسين والقارة الأفريقية ستبقيان قضيتين شاملتين بالنسبة إلينا.  

هل ستؤثر إعادة تحديد مكانة قطاع التربية على الدعم الذي تقدمه اليونسكو إلى مختلف البلدان؟  

أعتقد أن عمل قطاع التربية ينبغي أن يُوجه بصورة أكبر نحو البلدان فيما يخص السياسات والتخطيط. وأعتزم إعادة تنشيط إجراءات العمل الخاصة به لتعزيز قوة العمليات الميدانية، وقوة الشراكات على المستوى القطري، وقوة الدعم الذي نقدّمه إلى البلدان العشرين ذات الأولوية بالنسبة إلينا. ولا يمكن للعمل الفكري الرائد الذي تضطلع به اليونسكو أن يحظى بالمصداقية إلا إذا كان مرسخاً على المستوى القطري بغية بناء الجسور بين البحوث والأنشطة التقنينية ورسم السياسات وتنفيذها. وينبغي للقطاع أيضاً أن يأتي برؤية طويلة الأجل لإعادة بناء النظم التعليمية المتأثرة بالنزاعات والكوارث الطبيعية، على غرار ما تقوم به اليونسكو في هايتي.  

وتُعتبر عملية إبراز صورة اليونسكو من القضايا الهامة الأخرى. ويتعين علينا أن نوجه رسائل واضحة ومقتضبة يمكن أن تنقلها وسائل الإعلام. وينبغي بالتالي أن نحدد الفرص التي تتيح زيادة التواصل بشأن برنامج اليونسكو للتربية وتحسينه. وسيؤدي تعزيز الوعي في صفوف الجهات المعنية إلى جذب المزيد من الأموال وسيضمن في نهاية المطاف إبراز اليونسكو على أنها الهيئة العالمية المعنية بمسائل التربية.  

برنامج اليونسكو للتربية لفترة العامين 2010-2011




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة