26.04.2012 - قطاع التربية

اليونسكو تشارك في الندوة الوطنية الأولى بشأن إصلاح التعليم في تونس

نظمت وزارة التربية في تونس، في الفترة من 29 إلى 31 آذار/مارس 2012، ندوةً وطنيةً بشأن "منهجية إصلاح المنظومة التربوية". وشكل هذا الحدث الخطوة الأولى في إطار عملية التشاور الوطنية التي توجد حاجة ماسة إليها من أجل إعداد خارطة طريق لإصلاح التعليم في تونس. وشارك في الندوة عدد من الطلبة والمعلّمين والمربين والباحثين فضلاً عن ممثلين لاتحادات المعلّمين والأحزاب السياسية والمجتمع المدني.

وحضر الندوة أيضاً مندوبون من مجموعة من البلدان والشركات المتعددة الجنسيات والمنظمات البارزة التابعة للأمم المتحدة بما في ذلك معهد اليونسكو الدولي لتخطيط التربية ومكتب اليونسكو في الرباط. وقام هؤلاء المشاركون بتبادل تجاربهم في مجال إصلاح التعليم والتنمية. 

وتحدث مدير معهد اليونسكو الدولي للتخطيط التربوي، خليل محشي، عما استخلصه المعهد من دروس من عمله في الكثير من البلدان التي نجحت في إعادة بناء نظامها التعليمي وإصلاحه. وتشمل أبرز الدروس التي أتى السيد محشي على ذكرها ما يلي: ضرورة توافر إرادة سياسية واستعداد للعمل في صفوف كبار راسمي السياسات وصانعي القرارات، والحاجة إلى التشاور مع الجهات المعنية بانتظام وإلى إشراك هذه الجهات في عمليات رسم السياسات والتخطيط، وأهمية تشارك جميع الشركاء في مسؤولية تنفيذ الإصلاح وضرورة مساءلة هؤلاء الشركاء عن أعمالهم. 

وتطرق محشي أيضاً إلى التحديات الراهنة المرتبطة بالتنمية والتعليم، وختم مداخلته بتحديد بعض الأولويات التي قد تُدرج في جدول الأعمال الدولي لتطوير التعليم في مرحلة ما بعد عام 2015. وتشمل هذه الأولويات تحسين نتائج التعلّم؛ وإشراك الشباب في تخطيط التعليم من أجل إحداث التحولات الاجتماعية اللازمة وتحقيق التنمية المستدامة؛ وضمان التوازن بين الجنسين في المراكز القيادية؛ والقضاء على الفساد؛ واتّباع مبادئ الإدارة الجيدة في قطاع التعليم؛ والتخفيف من آثار النزاعات والحد من مخاطر الكوارث من خلال التعليم.   وأجرت الأطراف التونسية المعنية مناقشات مستفيضة شهدت في بعض الأحيان مشادات حامية. ولا بد من الإشارة إلى أن الاهتمام الكبير ببناء تونس ما بعد الثورة وبإصلاح نظام التعليم الوطني من أجل تلبية تطلعات المواطنين في مجال التنمية الاجتماعية تجلى بوضوح شديد لدى جميع المشاركين. 

وصدرت عن الندوة عدة توصيات بشأن خارطة الطريق والمنهجية الأنسب لإصلاح التعليم، وحُدد أيضاً عدد من التدابير الملموسة التي سيتم اتخاذها في المستقبل القريب. ويرتبط أهم هذه التدابير باعتماد التشريعات والآليات اللازمة لضمان مشاركة وطنية واسعة في عملية إصلاح التعليم، على أن تتمثل المرحلة الأولى في إجراء تشخيص وتقييم معمّقين للنظام التعليمي. وستُسند إلى أفرقة متخصصة تضم عدداً من المربين والباحثين وخبراء التقييم والمخططين مسؤولية أنشطة المتابعة. 

رابطان متصلان بالموضوع 

الصفحة الخاصة بالندوة الوطنية على الإنترنت
إسهام معهد اليونسكو الدولي للتخطيط التربوي في تنمية القدرات بالمنطقة العربية




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة