23.11.2012 - قطاع التربية

المديرة العامة لليونسكو تدعو قادة العالم إلى التضامن لتحقيق أهداف التعليم للجميع

© اليونسكو

افتتحت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، في يوم الأربعاء 21 تشرين الثاني/نوفمبر، الاجتماع الوزاري الرفيع المستوى الذي يشكل جزءاً من الاجتماع العالمي للتعليم للجميع لعام 2012. ويتمثل هدف هذا اللقاء في الاضطلاع بعمل جماعي لتسريع التقدم في تحقيق أهداف التعليم للجميع بحلول عام 2015. وصرحت المديرة العامة في هذه المناسبة أنه "يتعين علينا أن نعمل معاً لأن مسألة التعليم للجميع تتجاوز كل أوجه الاختلاف السياسية والثقافية والاقتصادية القائمة فيما بيننا".

وشددت السيدة بوكوفا على أهمية الإنصاف في النظم التعليمية، وكذلك على أهمية جودة التعليم، ولا سيما دور المعلمين. وأوضحت أن تحسين جدوى المناهج الدراسية وتعزيز الروابط بين المدرسة والمجتمع ومكان العمل أمران بالغا الأهمية وأن التعليم يمثل في نهاية المطاف الأداة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة الشاملة والاندماج الاجتماعي وللحصول على عمل والاضطلاع بدور المواطن على أكمل وجه. واستشهدت السيدة بوكوفا في هذا الصدد بقول مأثور للكاتب الفرنسي الإنساني النزعة فيكتور هوغو الذي قال إن نور التربية يضيء الظلام.  

وفي رسالة مصورة موجهة إلى المندوبين المشاركين في الاجتماع، حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كل قادة العالم على أن يعطوا الأولوية في سياساتهم الوطنية لمبادرة "التعليم أولاً" العالمية التي استهلها حديثاً، موضحاً أن أهداف هذه المبادرة تتفق تماماً مع أهداف التعليم للجميع فهي تتمحور حول ضمان التحاق جميع الأطفال بالمدرسة، وتحسين جودة التعليم، وتعزيز المواطنة العالمية.  

وسألت مبعوثة اليونسكو الخاصة لشؤون التعليم الأساسي والعالي، الشيخة موزة بنت ناصر المسند، عما سنقوله للأطفال إذا تعذّر علينا تحقيق أهداف التعليم للجميع؟ ودعت إلى المزيد من الهمّة والجهود والمصداقية لتحقيق تقدّم ملموس بحلول عام 2015. وأدلت مبعوثة اليونسكو الخاصة إلى هاييتي، ميكاييل جان، بكلمة أمام الحضور استرعت فيها الانتباه إلى الدمار الناجم عن الإعصار ساندي الذي هدّم مؤخراً أكثر من 100 مدرسة. وأعربت عن قلقها إزاء الواقع المتمثل في أن نصف مليون شاب وشابة لا يزالون غير قادرين على الالتحاق بالتعليم، وهم بالتالي محرومون من فرص العمل والنمو. وتحدث الوزير المفوض المكلف بالتنمية لدى وزارة الشؤون الخارجية في فرنسا، باسكال كانفان، عن مسألة تعليم الفتيات في أفريقيا، وشدد على أن المساعدة التي تقدمها فرنسا ترمي إلى معالجة مشكلة استبعاد الفتيات من خلال نهج شامل يغطي المدارس والمرافق الصحية ووسائل النقل. وسلطت هذه الشخصيات الثلاث الضوء على أهمية تحسين مهارات الشباب لتمكينهم من الحصول على عمل.  

"جيلنا ليس جيلاً ضائعاً!"  

بمناسبة الإطلاق الرسمي للطبعة الشبابية للتقرير العالمي لرصد التعليم للجميع لعام 2012، التي تولى إعدادها 12 شابة وشاباً، ألقى اثنان من هؤلاء الشباب كلمة خلال الاجتماع. وقالت لبنى صادق من مصر إن "جيلنا ليس جيلاً ضائعاً! ولهذا السبب اخترنا للتقرير عنوان "اكتسبوا المهارات واحصلوا على عمل وكونوا جيل التغيير"". أما الشاب رومان أوريا من فرنسا، فحمل قلماً بيده وقال: "هذا هو سلاح التعليم الشامل". وصفق له الحضور عندما تابع قائلاً: "إذا كنتم تعتبرون أن تكاليف تحقيق أهداف التعليم للجميع باهظة، فكروا في الميزانيات العسكرية... ضعوا الأقلام، لا الأسلحة، في أيدي مواطنيكم!"  

ويشارك في الاجتماع العالمي للتعليم للجميع حوالى 80 من قادة العالم لاستعراض الجهود الجماعية المبذولة من أجل تحقيق أهداف التعليم للجميع ولإعادة تقييم آلية تنسيق حركة التعليم للجميع. وجاء في طبعة عام 2012 للتقرير العالمي لرصد التعليم للجميع أن ما يقارب 61 مليون طفل ممن هم في سن التعليم الابتدائي و71 مليون شخص ممن بلغوا سن الالتحاق بالمراحل الدنيا من التعليم الثانوي لا يزالون غير ملتحقين بالمدرسة. وثمة 250 مليون طفل على الأقل لا يجيدون القراءة ولا الحساب، وذلك حتى بعد مرور أربع سنوات على التحاقهم بالتعليم.  

ومن المتوقع أن يسفر الاجتماع عن التزامات واضحة من جانب المجتمع الدولي وأن تتم الاستفادة من الدعم الذي تحظى به مبادرة "التعليم أولاً" لتعزيز الوعي بأهمية التعليم للجميع وبدور التعليم في تحقيق الأهداف الإنمائية الأخرى المتفق عليها دولياً.   وعقب الحفل الافتتاحي، عُيِّن السيد بلاسيدو دومينغو سفيراً للنوايا الحسنة في اليونسكو واختُتم هذا الحدث بأمسية موسيقية.  

اجتماعان لكبار المسؤولين وأحداث جانبية  

سبق الاجتماع الوزاري الرفيع المستوى اجتماع لعدد من كبار المسؤولين ألقى خلاله مساعد المديرة العامة للتربية، كيان تانغ، كلمة ذكّر فيها المشاركين بالحاجة إلى تسريع العمل الجماعي المضطلع به من أجل تحقيق أهداف التعليم للجميع وإلى معالجة برنامجَي التعليم والتنمية لمرحلة ما بعد عام 2015. وقال: "على الجهات المعنية بالتعليم أن تسهم في إعداد برنامج التنمية لما بعد عام 2015 وأن تحرص على إعطاء التعليم المكانة التي يستحقها في هذا البرنامج". 

ورحّب المشاركون بالتقدم الذي تم توثيقه في التقرير العالمي لرصد التعليم للجميع والتقارير الإقليمية بشأن التعليم للجميع لعام 2012، وناقشوا المسائل الرئيسية المتعلقة بالتعليم والمهارات وفرص العمل في صفوف الشباب، كما استكشفوا سبل تخطي العقبات التي تعرقل التقدم نحو تحقيق أهداف التعليم للجميع.  

وتركز الأحداث الجانبية التي ينظمها الشركاء المعنيون بالتعليم للجميع في إطار الاجتماع العالمي للتعليم للجميع على مسائل قياس التعليم، وإعادة الصفوف والتسرب من المدارس، وأهداف التعليم للجميع والأهداف الإنمائية للألفية، والمساواة بين الجنسين، والتربية في مرحلة الطفولة المبكرة، والتحديات التي تواجه المعلمين، ونتائج التقرير العالمي لرصد التعليم للجميع. ويضم الشركاء معهد اليونسكو للإحصاء، والفريق المعني بالتقرير العالمي لرصد التعليم للجميع، ومبادرة الأمم المتحدة لتعليم الفتيات، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، والشراكة العالمية من أجل التعليم، والفريق الاستشاري لرعاية الطفولة المبكرة وتطويرها، وفريق العمل الخاص الدولي المعني بالمعلمين في إطار التعليم للجميع.  




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة