أوروبا وأمريكا الشمالية

© ناسا

أُعدت، بقيادة لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا، استراتيجية إقليمية لتسهيل إدخال وتعزيز التعليم من أجل التنمية المستدامة. واعتُمدت هذه الاستراتيجية في اجتماع رفيع المستوى للجنة عُقد في مدينة فيلنيوس بليتوانيا لإطلاق العقد في المنطقة، في آذار/مارس 2005.

ولا تضع الاستراتيجية التعليم من أجل التنمية المستدامة على قمة جدول الأعمال السياسي فحسب ولكنها أصبحت أيضاً تشكل القوة الدافعة لإيجاد هياكل ووضع أحكام لهذا التعليم في المنطقة. إلا أن من الضروري تعزيز التحالفات والشبكات الإقليمية ودون الإقليمية القائمة حالياً والمعنية بالتعليم من أجل التنمية المستدامة، وتشجيع برامج التوأمة والتعاون الثنائي والشراكات، واستخدام الصكوك الدولية الحالية الملزمة قانوناً مثل اتفاقية آرهوس وغيرها من الاتفاقات ذات الصلة.

وتتضمن المواضيع الأساسية للتنمية المستدامة في المنطقة جملة أمور منها تخفيض حدة الفقر وتعزيز المواطنة والسلام والأخلاقيات والمسؤولية في السياقات العالمية والديمقراطية والحوكمة والعدالة والأمن وحقوق الإنسان والصحة والمساواة بين الجنسين والتنوع الثقافي والتنمية الريفية والحضرية والاقتصاد وأنماط الإنتاج والاستهلاك والمسؤولية الاجتماعية للشركات والحماية البيئية وتغير المناخ والوقاية والتكيف وإدارة الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي وتنوع المناظر الطبيعية. ولا شك في أن مواضيع التعليم من أجل التنمية المستدامة ستختلف من بلد إلى آخر في المستقبل. ولقد ركزت المنطقة بصفة تقليدية على الطبيعة والإيكولوجيا والبنية أكثر مما ركزت على الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للتنمية المستدامة، ويتعين علاج ذلك أيضاً عن طريق التعليم من أجل التنمية المستدامة.

وثمة تحد أساسي تم تعيينه في المنطقة وهو ضرورة رفع مستوى كفاءة الجهات المعنية لتنفيذ برامج التعليم من أجل التنمية المستدامة بطريقة كلية جامعة للتخصصات. وأقر وزراء التربية والبيئة في بلغراد في عام 2007 بأن هذا من بين العقبات الدائمة. وتتضمن التحديات الأخرى عدم وجود توافق في الآراء حول ما يعنيه التعليم من أجل التنمية المستدامة، وعدم وضوح الرؤية بشأن الاختلافات بين التعليم البيئي والتعليم من أجل التنمية المستدامة، وضرورة تطوير الأطر التشريعية والسياسية كيما تتضمن التعليم من أجل التنمية المستدامة، وندرة الأدوات والبحوث المناسبة لتدريس التعليم من أجل التنمية المستدامة، وضرورة اشتراك المجتمع المدني في الحوكمة على مستويات متعددة (مثل المدرسة والمجتمع المحلي والمنطقة والبلد).  

العودة إلى أعلى الصفحة