التنوع الثقافي

"تنوعنا الذي … هو مصدر قوتنا الجماعية". (إعلان جوهانسبرغ، 2002)

لقد اتخذ البشر من كل ركن من أركان العالم، باستثناء إنتاركتيكا، سكناً لهم طيلة قرون. ومع عمل مجموعات من الناس وعيشها معاً، أوجدت هذه المجموعات ثقافات متميزة. وشكلت ثقافات العالم معاً نسيجاً ثرياً متنوعاً. ويوسع التنوع الثقافي الناجم عن ذلك الخيارات القائمة، ويغذي مجموعة متنوعة من المهارات والقيم البشرية والآراء العالمية، ويأتي بحكمة من الماضي كي ينير بها المستقبل.

والتنوع الثقافي هو المحرك الرئيسي للتنمية المستدامة للأفراد والمجتمعات المحلية والبلدان. ولهذا فإن وضع نهج عالمي فعال للتنمية المستدامة والتعليم من أجل التنمية المستدامة يتطلب تناول جوانب احترام التنوع الثقافي في العالم الآن وفي المستقبل واحترامه وإدامته.

وللتنوع الثقافي تأثير قوي على التعليم من أجل التنمية المستدامة لأن:

  • التعليم من أجل التنمية المستدامة في مجموعه يجب أن يكون ذا صلة على الصعيد المحلي ومناسباً من الناحية الثقافية؛ 
  • الثقافة تؤثر على ما يختاره الجيل الحالي لتعليم الجيل المقبل، بما في ذلك المعارف التي تحظى بالتقدير والمهارات والأخلاقيات واللغات ووجهات النظر العالمية؛
  • التعليم من أجل التنمية المستدامة يتطلب التفاهم فيما بين الثقافات، إذا كان للناس أن يعيشوا معاً في سلام وأن يسمحوا بالاختلافات فيما بين المجموعات الثقافية والعرقية، وأن يقبلوا بها.

التعليم من أجل التنمية المستدامة والتنوع الثقافي في اليونسكو

يرمي مشروع التثقيف في مجال التراث العالمي من أجل التنمية المستدامة، في إطار عقد التعليم من أجل التنمية المستدامة وأنشطة اليونسكو لحماية وتعزيز التنوع الثقافي، إلى تقوية الصلة بين الثقافة والتعليم من أجل التنمية المستدامة. والهدف من هذا المشروع هو إعداد قوائم بالموجودات من التراث المادي وغير المادي لدى المجتمعات المحلية. ودخلت هذه المجتمعات في حوار بشأن أهمية ودور تراثها للتعليم من أجل التنمية المستدامة، من خلال توثيق النظرات الثاقبة المكتسبة وتقديم عدد من المقترحات لاتخاذ إجراءات في المستقبل.

العودة إلى أعلى الصفحة