التأهب للكوارث

أوضحت الكوارث التي حدثت مؤخراً في هايتي وباكستان في عام 2010 الحاجة إلى "استخدام المعرفة والإبداع والتعليم لبناء ثقافة للسلامة والقدرة على التكيف على جميع المستويات"، على النحو الوارد في إطار عمل هيوغو 2005-2015 (بالإنجليزية) . ويمكن، بناء على ذلك، تقديم دور استراتيجيات التعليم من أجل الحد من مخاطر الكوارث وفقاً لثلاثة أنواع من الأنشطة: (1) إنقاذ الأرواح ومنع الإصابات في حالة وقوع حدث خطير؛ (2) منع حالات التوقف عن توفير التعليم، أو كفالة استئنافه على نحو سريع في حالة توقفه؛ (3) تطوير قدرة السكان على التكيف وعلى تخفيف الآثار الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في حالة وقوع حدث خطير.

ويأخذ التعليم من أجل الحد من مخاطر الكوارث في الاعتبار الصلات بين المجتمع والبيئة والاقتصاد والثقافة وآثارها. كما أنه يعزز التفكير النقدي والقدرة على حل المشاكل ومهارات الحياة الاجتماعية والعاطفية الضرورية لتمكين المجموعات المهددة بالكوارث أو المتضررة بها.

ويساعد التعليم من أجل التنمية المستدامة، عن طريق نهجه الجامع للتخصصات والكلي للتعلّم، على تهيئة مجتمعات قادرة على التكيف. كما أنه يشجع على اتباع منظور طويل الأجل في عمليات صنع القرارات، والتفكير النقدي، والنهوج الكلية والإبداعية لحل المشاكل. ولهذا، يسهم التعليم من أجل التنمية المستدامة في الحد من مخاطر الكوارث، في حين يزيد الحد من مخاطر الكوارث من أهمية وجودة التعليم في المناطق المعرضة للكوارث.  

التعليم من أجل التنمية المستدامة والتعليم من أجل الحد من مخاطر الكوارث في اليونسكو

تقدم اليونسكو المشورة السياسية المتخصصة والمساعدة التقنية للحكومات المتضررة ولوكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في إعادة تشغيل النظام التعليمي في حالات ما بعد الكوارث. كما أنها تضطلع أيضاً بدور حفاز، بما في ذلك الدعوة والربط الشبكي والمشاركة في الأنشطة المشتركة بين الوكالات، لكفالة تلبية الاحتياجات في سياقات ما بعد الكوارث. وهي تشارك أيضاً بصورة نشطة في برامج لما بعد الكوارث مثل برنامج "ميانمار لإنعاش التعليم في منطقة آسيا والمحيط الهادي" (MERP).

وما برحت اليونسكو تضطلع بدور قيم في المنتدى المواضيعي بشأن المعارف والتعليم لاستراتيجية الأمم المتحدة الدولية للحد من الكوارث. وتعزز اليونسكو، بالاقتران مع الوكالات المشاركة في الاستراتيجية، إدماج الحد من أخطار الكوارث في الخطط التعليمية الوطنية والمناهج المدرسية والاستراتيجيات الوطنية، فضلاً عن أنها تدعم التأهب للكوارث على الصعيد الوطني. وعززت اليونسكو التعليم من أجل الحد من أخطار الكوارث في عدد من الأحداث الدولية، بما فيها حلقة العمل المعنية "بالتعليم من أجل التنمية المستدامة والحد من أخطار الكوارث: بناء المجتمعات القادرة على التكيف مع الكوارث". التي تم تنظيمها في أثناء المؤتمر العالمي بشأن التعليم من أجل التنمية المستدامة الذي عقد في بون في عام 2009

العودة إلى أعلى الصفحة