القطاع الخاص

© اليونسكو

يعمل الكثير من مؤسسات الأعمال التجارية الصغيرة والكبيرة، وكذلك الشركات (التي تجمّع عادة تحت اسم القطاع الخاص) مع الأمم المتحدة لبناء عالم أفضل عن طريق اتفاق الأمم المتحدة العالمي. وتتبّع هذه الشركات ومؤسسات الأعمال التجارية الملتزمة بالاستدامة والممارسات التجارية المسؤولة، 10 مبادئ في مجالات حقوق الإنسان ومعايير العمل والبيئة وإجراءات مكافحة الفساد. وبتحقيق الاتساق بين الممارسات والاستراتيجيات التجارية وهذه المبادئ، أصبحت لدى القطاع الخاص القدرة على المساعدة على كفالة تقدم الأسواق والتجارة والتكنولوجيا والتمويل بسبل يمكن أن تفيد الاقتصادات والمجتمعات في كل مكان، ومن ثم تسهم في إيجاد اقتصاد عالمي جامع وأكثر استدامة.

ويمكن أن يكون القطاع الخاص عاملاً فاعلاً هاماً في التنمية المجتمعية. فالشركات يمكنها، بالإضافة إلى إتاحة فرص للعمل، أن توفر أيضاً الرعاية الصحية ومياه الشرب النظيفة ومرافق التعليم في البلدان التي تعمل فيها. ويمكن للشركات، على ضوء قدرتها الواسعة على الاتصال، أن توفر الدعم الممتاز للدعوة والاتصال فيما يتعلق بالقضايا الاجتماعية والبيئية والثقافية.

ولأنشطة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم أثر تراكمي على الاستدامة. وتعتمد هذه المؤسسات، على النقيض من الشركات، على المنظمات غير الحكومية وغيرها من الهيئات في عرض التنمية المهنية المنخفضة التكلفة. كما تضطلع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم أيضاً بدور في التوعية والتعليم وفيما يتعلق بالتصرف المستدام، مثل التجارة العادلة والسياحة الإيكولوجية.

ويمكن أن يسهم القطاع الخاص أيضاً في تخفيف التحديات البيئية بإدخال الاعتبارات البيئية في عملياته التجارية، كما يمكن أن نلمس في "مبادرة الاقتصاد الأخضر". واليوم، تسلم أعمال تجارية عديدة تسليما كاملا بأهمية المسؤولية الاجتماعية للشركات، وتنظر إلى الإسهام في المجتمع لا على أنه التزام فحسب وإنما أيضاً على أنه جزء من استراتيجية العمل الخاصة بها. وما فتئت اليونسكو تعزز بنشاط الشراكات بين اليونسكو والقطاع الخاص، بتشجيع الصلات والحوار مع هيئات القطاع الخاص والشركات من أجل تحقيق الأهداف المشتركة، بما فيها هدف التنمية المستدامة.  

العودة إلى أعلى الصفحة