أنماط العيش المستدامة

جعلت العولمة من المستهلكين أطرافاً فاعلة قوية في اقتصادنا العالمي. وتؤثر خياراتنا اليومية كمستهلكين على حياة العاملين في أماكن بعيدة وعلى أسلوب حياة الناس. ويعني الاستهلاك المستدام شراء سلع وخدمات لا تضر بالبيئة والمجتمع والاقتصاد. وعلى الرغم من أن هذه مسألة تهم في المقام الأول ذوي الدخل المرتفع والاقتصادات الناشئة، فالاستهلاك نقطة بداية ممتازة لتعليم التنمية المستدامة. ويتسم تعليم المستهلكين بأنه عملي، ويمس الحياة اليومية للناس قريبهم وبعيدهم. والإجراءات المحلية المتعلقة بالمستهلكين يمكن أن يكون لها أثر عالمي واجتماعي واقتصادي وبيئي على صعيد اليوم والغد.

ومن ثم فللتعليم دور هام يضطلع به فيما يتعلق بالمستهلكين من حيث:

  • تعلّم الحصول على معلومات عن المنتجات التي نشتريها؛ وتشجيع حب الاستطلاع بشأن كيف وأين تنتج السلع، وأحوال العمل في بلد المنشأ؟ وعلى أي مسافات تشحن السلع كي تصل إلى رفوف المتاجر الكبيرة؟ وما هي البصمة البيئية لإنتاج ونقل منتجات معينة؟
  • استخدام معرفة أثر خياراتنا الاقتصادية لتغيير تصرفاتنا وعاداتنا الاستهلاكية. غير أن المعرفة ليست كافية. فالتعليم من أجل التنمية المستدامة عملية تعلّم تحويلية ترمي إلى تغيير طريقة تفاعل الناس مع العالم

التعليم من أجل التنمية المستدامة وأنماط العيش المستدامة في اليونسكو

ما فتئت اليونسكو ناشطة، بالاقتران مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، في التوعية وتوفير الموارد التعليمية فيما يتصل بالاستهلاك المستدام عبر مشروعها المسمى "تبادل الشباب". ومشروع تبادل الشباب هو مجموعة مواد "لإعداد المدربين" تستهدف تقديم المساعدة لمجموعات الشباب والمنظمات غير الحكومية والمعلمين والمدربين لزيادة الوعي واكتساب الدراية بغية اعتماد خيارات استهلاكية أكثر استدامة بشكل ميسور للشباب. وينطوي مشروع تبادل الشباب على عملية تشاركية تقوم على الحوار والتعاون بين المعلمين والشباب، وعلى المناقشة والتعلّم من التجارب.

العودة إلى أعلى الصفحة