الجنود الأطفال

على الرغم من أن عدد النزاعات المسلحة قد يكون في سبيله إلى الانحسار عبر العالم، فإن أشكال الحرب الجديدة، التي يمارسها أمراء الحرب، تستهدف، بصورة متواترة، كلا من الأطفال والشباب لاستخدامهم كجنود.

وفي أكثر من نصف الدول المتحاربة في عام 2003 عبر العالم، تشير التقارير إلى وجود مقاتلين تحت سن الخامسة عشرة. ومن بين الأسباب التي تؤدي إلى مشاركة الأطفال في العمليات العسكرية كمحاربين ما يلي: البحث عن الأمن والحماية والغذاء، والشعور بالضجر والإذلال والإحباط، والترهيب، فضلاً عن الوعود التي يتلقاها هؤلاء الأطفال بشأن الانتفاع بالتعليم والحصول على فرص للعمل، أو رغبتهم في الثأر لموت أفراد من أسرهم.

 يمثل التعليم للأطفال المجندين المشاركين في النزاعات، الذين فاتهم ركب التعليم، عنصراً أساسياً لتأهيلهم وإعادة إدماجهم في المجتمع. ويحتاج الأطفال المحاربون بعد تسريحهم إلى برامج تعليمية تأخذ في الحسبان التجارب الخاصة التي اكتسبوها من الحروب، وإلى إعدادهم لزمن السلم والمصالحة. وقد يرغب بعض هؤلاء الأطفال استئناف التعليم النظامي، في حين قد يحتاج البعض الآخر إلى برامج تدريبية في المجال المهني واكتساب المهارات. وتشترك أعداد كبيرة من الفتيات في النزاعات المسلحة ولكن القليل منهن يُشركن في برامج نزع السلاح. وربما يعود ذلك إلى وصمة الانتهاك الجنسي التي تنجم عادة عن النزاعات.

 فيما يلي بعض الأنشطة في مجالات تتعلق بالأطفال المجندين:

ـ استحداث برامج وأنشطة مطوَّعة للاحتياجات الخاصة بالأطفال المجندين.

 ـ تطوير برامج تعليمية وربطها بدعم نفسي ومساعدة لإدرار الدخل مثل أنشطة التمرين وتقديم القروض لإنشاء شركات صغيرة.

 ـ تطوير برامج تعليمية وربطها بمبادرات لوضع حد لإعادة ضم الأطفال المجندين السابقين في صفوف المتحاربين.

 ـ تنظيم أنشطة التدريب والدعم على كافة المستويات من أجل إعادة إدماج الجنود السابقين بصفة دائمة ومتابعة الدراسات التي تُجرى بشـأنهم. وتمثل الزيارات أو الحوافز النقدية/ المادية للجنود السابقين ولأسرهم عاملاً حاسماً لاستبقائهم في إطار برامج إعادة الإدماج.

 ـ تطوير برامج تعليمية تشمل مناهج دراسية وتطويع أو استحداث منهجيات للتدريس تأخذ في الاعتبار الحالة النفسية للأطفال والتجارب التي اكتسبوها من الحروب.

العودة إلى أعلى الصفحة