احترام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

©اليونسكو / باتريك فيغرز

يُقدَّر عدد الأشخاص المصابين بشكل من أشكال الإعاقة في العالم بأكثر من مليار شخص، أو ما يمثل 15% تقريباً من عدد سكان العالم. ويُعتبر إشراك الأشخاص المعوقين في جميع جوانب الحياة الاجتماعية تحدياً كبيراً. وتركز اليونسكو تركيزاً خاصاً على ضمان انتفاع هؤلاء الأشخاص بالتعليم الجيد، وبالمعلومات والمعارف.

وقالت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، إن "حلول اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة في عام 2012 يمثل فرصة سانحة لتجديد التزامنا ببناء مجتمعات جامعة تفتح أبوابها لكل الفئات". ويرمي اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة الذي يُحتفل به في 3 كانون الأول/ديسمبر من كل عام إلى تعزيز الوعي والدعم فيما يخص رفاه الأشخاص المعوقين وكرامتهم. وتمحورت فعاليات هذا العام حول حقوق الأشخاص المعوقين وحرياتهم الأساسية، ذلك لأن وضعهم الخاص غالباً ما يجعل من الصعب عليهم الدفاع عن حقوقهم.

وثمة ترابط قوي بين الفقر والإعاقة. فعلى سبيل المثال، إن الأطفال المعوقين يعيشون بأغلبيتهم في البلدان النامية ويمثلون ثلث العدد الإجمالي للأطفال غير الملتحقين بالمدرسة. وعندما يتمكنون من الالتحاق بالتعليم يكون احتمال إكمالهم لتعليمهم المدرسي أقل بكثير من احتمال إكمال الأطفال الآخرين لهذا التعليم. وفي معظم الحالات، لا يتلقى الأطفال المعوقون تعليمهم مع الأطفال الآخرين، بل في قاعات منفصلة.

وتتّبع اليونسكو نهجاً قائماً على حقوق الإنسان في مجال التعليم الجامع، مستندةً في ذلك إلى العديد من المعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان. وترمي الأعمال التي تضطلع بها المنظمة في إطار الشراكة العالمية من أجل الأطفال المعوقين إلى مساعدة الدول الأعضاء على تطبيق أحكام المادة 24 من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي تكرس حق هؤلاء الأشخاص في التعليم.

وتعمل اليونسكو على تعزيز تبادل الممارسات الجيدة من خلال قاعدة البيانات المعروفة باسم "التعليم الجامع في الممارسة" (Inclusive Education in Action) والتي أطلقتها الوكالة الأوروبية لتنمية تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة بدعم من اليونسكو في عام 2010. وإلى جانب ذلك، تمنح اليونسكو كل سنتين "جائزة الأمير جابر الأحمد الجابر الصباح" الممولة من دولة الكويت للتشجيع على توفير التعليم الجيد للأشخاص المعوقين عقلياً.

وتشجع المنظمة على تحقيق الاندماج الاجتماعي للأشخاص المعوقين من خلال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات. ويهدف ذلك بوجه خاص إلى تمكينهم من الحصول على المعلومات والمعارف. ومن شأن التكنولوجيات المساعِدة أن تحسّن نوعية حياة الأشخاص المعوقين عن طريق تحسين إمكانية انتفاعهم بالمعلومات والمعارف، وبالتعليم والرعاية الصحية وفرص العمل. والعمل جارٍ لإنشاء منبر للمعارف على الإنترنت عنوانه "بناء مجتمعات جامعة للأشخاص المعوقين".

وبمناسبة اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة في 3 كانون الأول/ديسمبر، نظمت اليونسكو حدثاً قدمت فيه ما تضطلع به من أنشطة لضمان انتفاع هؤلاء الأشخاص بالتعليم الجيد وبالمعلومات والمعارف ولتسليط الضوء على الخطوات التي يمكن للمجتمع المدني أن يقوم بها لتعزيز حقوق الأشخاص المعوقين. وأتاح الحدث مناقشة ممارسات ناجحة تتّبعها كيبيك في مجال التعليم الجامع، وتعزيز حقوق المعوقين من خلال الفن. وعُرضت خلال الحدث أعمال لمصورين مكفوفين وعدة أفلام وثائقية قصيرة.

العودة إلى أعلى الصفحة