02.08.2011 - مكتب يونسكو العراق

إعلان البصرة - مسار الخطوط العريضة لتنمية الأهوار

© UNESCO Iraq 2011

الحكومة العراقية والأمم المتحدة والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية تدعو إلى إصلاح الحوكمة ووضع رؤية وطنية لتأمين مستقبل المنطقة.

إن أكثر من 100 من المسؤولين العراقيين، والاكاديمين، وممثلين عن الأمم المتحدة والقطاع الخاص يدعون إلى وضع رؤية وطنية جديدة لتنمية الأهوار في جنوب العراق. وقد أصدروا إعلاناً بعنوان إعلان البصرة لمبادئ الرؤية الوطنية لمناطق الأهوار، والذي صدر بعد المؤتمر الوطني الذي عقد في مدينة البصرة بجنوب العراق يومي 6 – 7 حزيران.  

وقد أشار المشاركون من خلال الإعلان الى أن تدفق المياه مؤخراً على بعض الأراضي الرطبة والنمو الحاصل في إنتاج النفط في المنطقة لم يتم ترجمتهما الى تحسن ملموس في مستوى معيشة المجتمعات المحلية للأهوار. كما يعترف المشاركون، في ضوء العوامل المؤثرة على المنطقة كشح المياه وتغيير المناخ والمناظر الطبيعية النامية، بأنه من غير المرجح أن تعود الأهوار إلى ما كانت عليه قبل عام 1970. كما حذَّروا من أن غياب التنسيق بين المخططين الحكوميين، والمجتمعات المحلية، والمجتمع المدني، والشركات الخاصة قد يؤدي في نهاية المطاف الى أضرار بيئية والحيلولة دون تقديم التنمية المستدامة في المنطقة.  

وقد حدد إعلان البصرة 12 مبدأَ من المبادئ الأساسية لكل الجهات الفاعلة بما في ذلك الحكومات والمجتمعات المحلية والأعمال التجارية ليتم اتباعها. ويعترف الإعلان بأن الأهوار عامل حاسم لرفاه جميع العراقيين، كما يعترف باعتباره مكوّناً حيوياّ للهوية الوطنية (المبدأ 1). وقد شدد المشاركون كذلك على حق الجهات الفاعلة في المنطقة في السعي وراء التنمية البيئية والاقتصادية والثقافية (المبادئ 7 و8) وأهمية القضاء على الفقر( المبدأ 10).  

وستعتمد التنمية المستدامة للاهوار، كما ينص الإعلان، على استخدام العلم والتكنولوجيا الحديثة (المبدأ 6) وإشراك شركات النفط وغيرها من الجهات الفاعلة في القطاع الخاص (المبدأ 9).  

وسعياً للتشديد على أهمية المياه لمستقبل الأهوار، يؤكد الإعلان على ضرورة إدارة المياه وطنياً بطريقة أكثر تكاملاً (المبدأ 2). كما يحضّ على تعزيز القانون الدولي وغيره من الأدوات التي تؤمن ما يكفي من المياه النظيفة للأهوار وشعبه.    

 ومشيراً الى الحاجة لإصلاح الحوكمة في الأهوار، ينصح الإعلان بتحسين التنسيق والتخطيط بين المؤسسات الحكومية والمجتمعات المحلية (المبدأ 11)، والتفيذ الفعال للمشاريع الكبرى (المبدأ 4)، وتوحيد الرقابة الوطنية وسلطتها على جميع الأنشطة الاقتصادية والبيئية في المنطقة (المبدأ 12).  

 وقد تم إصدار الإعلان مع لائحة من الإجراءات المقترح اتخاذها مثل: إنشاء السلطة العليا للأهوار، وإنشاء صندوق للتنمية الدولية، وصياغة استراتيجية وطنية جديدة للتنمية في مناطق الأهوار. ويجري تقاسم الإعلان مع جمهور واسع، بحيث يتم عرضها على الحكومة العراقية لاعتمادها رسمياّ.

وقد جاء إعلان البصرة كمُخرج رئيسي لمؤتمر وطني عقد تحت عنوان "إعادة التفكير في استراتيجيات من أجل مستقبل مستدام". وقد جمع هذا الحدث، الذي استمر ليومين، ما بين السلطات الرئيسية والفاعلين الرئيسيين لمناقشة آفاق مسقبل أفضل لمنطقة الأهوار. وقد تم تنظيمه بمشاركة كل من جامعة البصرة، وبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) ومنظمة اليونسكو، نيابة عن وكالات الأمم المتحدة العاملة في العراق،.  

وكشفت عدة تقارير جديدة عن حالة الأهوار خلال المؤتمر، بما فيها تقارير من مكتب دولة رئيس الوزراء، وجامعة البصرة، ووزارة الدولة للأهوار، ووزارة الموارد المائية العراقية، و"طبيعة العراق - Nature Iraq"، وهي منظمة غير حكومية. كما وقدَّمت منظمة اليونسكو ورقة الأمم المتحدة البيضاء للأهوار، وهي عبارة عن تقرير معدّ من قبل وكالات الأمم المتحدة يحدّد الخيارات السياسية الرئيسية لمستقبل الأهوار.  

وإدراكاً لأهمية الإعلان في دفع جدول أعمال الأهوار، فقد صرّحت السيدة كريستين ماكناب- نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق "بأن مستقبل منطقة الأهوار مهم، ليس فقط بالنسبة للمحافظات الثلاث التي تقع فيها، بل أيضاً للعراق كله..... مستقبل الأهوار هو أنت، والشعب العراقي، وما تريد القيام به".    

لمزيد من المعلومات يرجى الإتصال ب:

كيسي والثر،اختصاصي برامج العلوم

c.walther(at)unesco.org




العودة إلى --> مكتب يونسكو العراق
العودة إلى أعلى الصفحة