27.05.2012 - UNESCO Office for Iraq

الاحتفال بالتنوّع عبر الشعر والموسيقى

لطالما اشتهر العراق بنسيجه الثقافي الغني. ويعتبر التنوع الثقافي في العراق حقيقة تاريخية وواقع علمي: عبر قرون خلت، التقت الحضارات وتفاعلت في هذه البلاد، وقد تطوّرت الثقافة متأثرةً بهذا التفاعل، فيما تمّ نقلها من جيل لآخر بصورة مستمرّة. نجد اليوم هذا التنوع مترسّخاً في الهوية العراقية، وهو يحمل في طيّاته الأسس الرئيسية التي يتمّ الاعتماد عليها لإطلاق التنمية، وبناء السلام وتعزيز الاستقرار. وكما أعلنت الأمينة العامة لليونسكو إيرينا بوكوفا في رسالتها بمناسبة اليوم العالمي لتنوع الثقافي لهذا العام "تساعد الثقافة على فضّ النزاعات من خلال تسليط الضوء على ما يجمعنا نحن البشر. كما إنها تحفّز الإبداع الذي يمثّل محركاً للابداع والتنمية".

تحت شعار "التنوع الثقافي في الموسيقى والشعر"، احتفل مكتب يونسكو العراق باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية عبر تنظيم فعاليات ثقافية جمعت موسيقيين وشعراء من مختلف المناطق العراقية.

في 25 أيار، استضاف المركز الثقافي في وزارة النفط العراقية مهرجاناً فريد من نوعه حضره ما يزيد عن 300 شخصاً يمثلون القطاعين الخاص والعام في العراق، منظمات الأمم المتحدة، المنظمات الغير حكومية، والمجتمع المدني العراقي. أحيت هذا الحدث الفريد أربع فرق موسيقية تمثّل الأطياف الموسيقية التقليدية في العراق: فرقة المقام العراقي (بغداد)، فرقة الموصل (الشمال)، فرقة الأهوار (الجنوب)، وفرقة البادية (الموسيقى البدوية التقليدية). تميّز الحفل بأجواءه الخاصة التي عكست مدى غنى التنوّع الموسيقي في العراق وألهمت الجمهور من الحاضرين.

وفي 26 أيار، وتحت شعار "ثقافتنا تتحد في قصيدة"، اجتمع 10 شعراء وشاعرات في حدائق منتدى المسرح في بغداد في مسابقة شعرية مميّزة عمدت إلى إظهار دور التنوع الثقافي كمصدر وحي وإبداع. وقد عكس المشاركون في قصائدهم الأوجه الحضارية والثقافية المتعدّدة التي تضفي هذه الهوية الفريدة للعراق.

أشار مدير مكتب يونسكو العراق محمد جليد إلى أهمّية التنوّع الثقافي في إطلاق عجلة التطوّر الإجتماعي الشامل معتبراً أن "الاعتراف بالتنوع الثقافي من شأنه أن يسهم في ضمان أن تنبع مبادرات التنمية والسلام من المجتمعات المعنية نفسها". وأضافت نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق ومنسقة الشؤون الإنسانية جاكلين بادكوك أن "التنوع الثقافي هو النسيج المجتمعي لقومية الأمم، وأن الاحترام الكامل لحقوق الإنسان يخلق بيئة محفّزة للحريات الأساسية، بما فيها حرية الأفراد على التعبير والمشاركة في حياة مجتمعاتهم الثقافية".

وأخيراً، بمناسبة اليوم العالمي للتنوّع الثقافي من أجل الحوار والتنمية، تؤكد اليونسكو مجدداً صوابية النهج الذي تلتزم به الأمم المتحدة والقائم على حقوق الإنسان ومبادئ الديموقراطية. وكما علمّتنا خبرتنا في العراق على وجه التحديد، إن معرفتنا واعترافنا باختلافاتنا النسبية تؤدّي في نهاية المطاف إلى تفاهم حضاري أفضل، تفاعل أكثر إيجابية، وخلق بيئة سليمة محفّزة للإبداع والتنمية.




العودة إلى --> مكتب يونسكو العراق
العودة إلى أعلى الصفحة