16.04.2013 - مكتب يونسكو العراق

ندوة عالمية حول الهندسة المعمارية في بغداد

القاعة الرياضية التي صمّمها لوكربوزيه في بغداد © سيسيليابييري - مؤسسة لو كوربوزيه 2011

بمناسبة الاحتفال بفعاليات "بغداد عاصمة للثقافة العربية للعام 2013"، سيتمّ تنظييم ندوة عالمية من 16 إلى 18 نيسان المقبل في حرم جامعة بغداد، وذلك بهدف تسليط الضوء على عمارة الحداثة في بغداد ومنها صالة العاب رياضية من تصميم المعماري العالمي "لو كوربوزيه" بغداد، بالإضافة إلى مجموعة من التصاميم المعمارية التي قام بها معماريون عالميون وعراقيون عملوا بحقبة الحداثة.

تأتي ندوة "عمارة الحداثة في بغداد: من لو كوربوزيه إلى العراقيين الرواد"، نتيجة للشراكة العلمية بين جامعة بغداد، والمعهد الفرنسي للشرق الأدنى، ومكتب اليونسكو في العراق. كما قدّمت كلّ من وزارة الثقافة العراقية والسفارة الفرنسية في العراق دعمهما لتحقيق هذه الندوة. وسيقدّم هذا المؤتمر لمحة عن التطور المدني والمعماري للمدينة خلال القرن العشرين وخاصة الحقبة التي بدأت من عشرينيات القرن الماضي حين تأسست الدولة العراقية واستعانت بالمعماريين البريطانيين لبناء عدد من الابنية، حتى بدأ المعماريون العراقيون الرواد بالعمل المعماري، ومنهم احمد مختار ابراهيم وجعفر علاوي ومدحت علي مظلوم، وذلك مع استمرار دعوة المعماريين الأجانب الذين عملوا سابقاً في العراق بتصميم ابنية مهمة كمحطة القطار المركزية والتي عدت حينها جوهرة بغداد لتسهيلاتها الحديثة وتصميمها المعماري المميز.

وشهدت حقبة الخمسينات العراق نمواً واسعاً لفكر الحداثة في كل مجالات الحياة ومنه المجال المعماري وتمّت دعوة معماريين عالميين كبار لتصميم أبنية في بغداد، ومن هؤلاء المعماريين جيو بونتي وفرانك لويد رايت والفار التو ووليم دودوك, ووالتر كروبيوس الذي صمّم ابنية جامعة بغداد، بالإضافة إلى فيرني مارج الذي صمّم المتحف العراقي الوطني، والذي جمع في تصميمه ثقافة بلاد الرافدين مع بناء حديث. غير أن العديد من هذه المشاريع تأجل تنفيذها لعقود او انها لم تنفذ بتاتاً, كما هو الحال مع مشروع المدينة الاولمبية الذي دعي لتصميمه المعماري الظاهرة لو كوربوزيه في العام 1956. ومن هذه المدينة لم يتم تنفيذ سوى قاعة الألعاب الرياضية خلال الثمانينات وذلك باشراف احدى المؤسسات الفرنسية الرائدة وبتطابق تام مع التصميم الاصلي. وكان هذا المبنى الذي يعرفه البغداديون والعراقيون عموماً قد فقد الاهتمام العالمي.

وقد ظهر جيل آخر من الرواد العراقيين الذين عملوا في حقبة الخمسينات وما تلاها، ومنهم أحمد مختار، جعفر علاوي، رفعة شادرجي، قحطان مدفعي، محمد مكّية، هشام منير، مدحت مظلوم، قحطان عوني. وقد تميّزوا هؤلاء المعماريين بمزجهم الخصائص الهندسية والمواد المحلّية بالابتكارات الهندسية التي حملتها حقبة الحداثة العالمية. وعُرفت مرحلة الخمسينيات بازدهار هندسي خاص وذلك لقيام عدد من المهندسين العالميين المعروفين (ومنهم وارنر مارش، والتر غروبيوس، فرانك للويد رايت، وألفار ألتو) بتصميم مرافق وأبنية حكومية عديدة.

بعد أعوام من النسيان والإهمال بسبب الحروب والعزلة الدولية والصورة الإعلامية العامة لمدينة مدمّرة، سيتمّ الاحتفال بإرث بغداد الهندسي الفريد في هذا المؤتمر. بالإضافة إلى الدراسة التاريخية والهندسية لعدد من الأبنية الشهيرة، ومن ضمنها القاعة التي صمّمها لو كوربوزيه، سيقدّم عدد من الأكاديميين والمختصّين العراقيين والدوليين جملة من التوصيات حول القضايا الرئيسية من أجل الحفاظ وترميم التراث الهندسي العراقي الحديث، الذي يعاني من سوء تقدير من قبل الهيئات والسلطات العامة، ومن إهمال الجميع باستنثاء مجموعة صغيرة من الخبراء ذوي الاختصاص.




العودة إلى --> مكتب يونسكو العراق
العودة إلى أعلى الصفحة