18.07.2011 - مكتب يونسكو العراق

العراق يطلق قاعدة بيانات المياه الجوفية لتقليل الشكوك حول إمدادات المياه في البلاد

© يونسكو العراق ممثلون عن الحكومة والأوساط الأكاديمية والمجتمع الدولي خلال حضورهم لحفل افتتاح قاعدة البيانات، "جوفية" في بغداد يوم 3 تموز\يوليو 2011.

أعادت حكومة العراق التأكيد على التزامها بمعالجة أزمة المياه في 3 تموز\يوليو الجاري، حيث أنها أنجزت المرحلة الأولى من المبادرة الوطنية لرسم خريطة موارد البلاد للمياه الجوفية.

وقد اجتمع مؤخراً ممثلون عن الحكومة العراقية والأوساط الأكاديمية والمجتمع الدولي في لقاء رفيع المستوى في بغداد لافتتاح أول قاعدة بيانات للمياه الجوفية المركزية وإطلاق المرحلة المقبلة من مبادرة تقدر قيمتها بعدّة ملايين من الدولارات تقودها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة  (اليونسكو).

لقد تعرقلت جهود الحكومة لمعالجة الجفاف وغيره من القضايا المعقدة ذات الصلة بالمياه في السنوات الأخيرة بسبب عدم توفر معلومات موثوقة وحديثة عن المياه الجوفية. وفي حين أن المياه المتدفقة في نهري دجلة والفرات – التي تمثل مصادر البلاد الرئيسية للمياه - مفهومة جيداً، إلا أن  المعرفة الحالية للمياه الجوفية في العراق تعتبر منقوصة وغير محدّثة ومجزأة إلى حد كبير، بحيث لا يمكن أن توفر أساس سليم للتخطيط الاستراتيجي للمياه.

وفي عام 2010 ، أطلق مكتب يونسكو العراق المبادرة الوطنية لدمج بيانات المياه الجوفية في العراق في قاعدة بيانات مركزية تساعد الحكومة على تخزين المياه الجوفية. وقد تم تسليم نتائج المرحلة الأولى خلال هذا الحدث الذي ترعاه اليونسكو، بعنوان "الندوة الوطنية لإقرار المسح  الهيدروجيولوجي المتقدم للتنمية المستدامة للمياه الجوفية في العراق (المرحلة الأولى)".

و قد أزيح الستار في الاجتماع عن قاعدة البيانات والشبكة الوطنية الجديدة لتقييم الموارد  الهيدروجيولوجية في العراق، والمعروفة باسم "الجوفية"(www.geo-fia.org) . وقد صممت " الجوفية " لتكون منصة تفاعلية على شبكة الإنترنت، بحيث يتم استخدامها من قبل خبراء عراقيين لجمع وتحديث وتحليل المعلومات عن المياه الجوفية بشكل مستمر. والمتوقع من "الجوفية" أن تقوم بدعم التخطيط الرئيسي والبحث العلمي للمياه في البلاد.

من جهة أخرى، يمثل افتتاح موقع "الجوفية" أيضاً التحول نحو إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج الذي يمتد لعامين والتي تبلغ قيمته 10 مليون دولار أميركي. وتقضي هذه المرحلة بإنشاء خريطة المياه الجوفية في العراق وتطوير فهم أوسع للثروة المائية الجوفية.

وقد تمت استضافة الندوة الوطنية بمشاركة كل من اللجنة الاستشارية لرئاسة الوزراء  برئاسة معالي السيد نوري عبد الملك ومنظمة اليونسكو، وبحضور شخصيات رفيعة المستوى مثل معالي رئيس اللجنة الاستشارية لرئاسة الوزراء السيد ثامر غضبان، نائب وزير الصناعة والمعادن سعادة السيد محمد عبد الله، نائب وزير العلوم والتكنولوجيا الدكتور سمير رؤوف، سفيرة الاتحاد الأوروبي فى العراق د. يانا هايبرسكوفا، بالإضافة لخبراء من وزارات الموارد المائية، الزراعة، التخطيط، والتعليم العالي والبحث العلمي.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد غضبان على أهمية الإمدادات المستقرة والآمنة للمياه الجوفية وتأثيرها على الأمن القومي في العراق، مضيفاً أن تزويد متخذي القرارات بالبيانات العلمية المحدثة والشفافة سيساعد على تشجيع الحكومة على تبني نظام حديث وتعاوني لإدارة موارد المياه الجوفية. ودعا معالي السيد غضبان الحكومة إلى إشراك المجتمع الدولي وتمويل المشاريع المشتركة التي تتناول القضايا ذات الأولوية مثل المياه.

ومن جهتها، أشادت الدكتورة يانا هايبرسكوفا بـ"جهود الحكومة العراقية ومنظمة اليونسكو في وضع خطة إدارة المياه الجوفية المتكاملة"، مؤكّدةً عزم الاتحاد الأوروبي على "مواصلة دعمه في حماية الموارد المائية في العراق"، مضيفةً "أن أولويتنا هي بناء القدرات اللازمة للإدارة المستدامة للموارد المائية الشحيحة على نحو متزايد". وقد قام الاتحاد الأوروبي  بتوفير حوالي 657 ألف دولار أميركي لتمويل المرحلة الأولى من المبادرة التي تقودها منظمة اليونسكو.

 

لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال:-

كيسي والتر، اختصاصي برامج العلوم 

c.walther(at)unesco.org




العودة إلى --> مكتب يونسكو العراق
العودة إلى أعلى الصفحة