تدريب ميسري محو الأمية للتثقيف حول فيروس نقص المناعة البشرية \ الإيدز
من ضمن أنشطته المتعدّدة، يواصل مكتب يونسكو العراق جهوده في دعم القطاع التربوي للاستجابة الفعالة في مجال فيروس نقص المناعة البشرية \ الإيدز. ونظّمت اليونسكو ورشة عمل تدريبية لمسؤولين من وزارة التربية العراقية وممثلين عن منظمات غير حكومية عراقية تنشط في هذا المجال.
وتعتبر هذه الورشة التي أقيمت لفترة سبعة أيام في إربيل، إقليم كردستان العراق، من 10 إلى 16 كانون الأول \ ديسمبر 2011، الثالتة في سلسلة نشاطات تهدف إلى تدريب مشرفي البرامج والميسرين العاملين في مراكز محو الأمية والمنظمات غير الحكومية على إدخال مواد تتضمن معلومات وسلوكيات حول نقص المناعة البشرية \ الإيدز في برامجهم التربوية. ولهذه الغاية، تمّ إعداد دليل إرشادي يحتوي على أنشطة مختلفة لمساعدة المعنيين في العراق على إدخال المعلومات والسلوكيات المتعلقة بآليات الحماية والوقاية من نقص المناعة البشرية \ الإيدز في صفوف محو الأمية والتعليم غير النظامي في كافة أنحاء البلاد. ويتمّ تطوير هذا الدليل بالتعاون مع عدد من العاملين في حقل محو الأمية والتعليم غير النظامي في البلاد، لما يضمن تناسب المواد المقترحة مع خصائص المجتمع العراقي.
شارك في هذه الورشة حوالي 40 شخصاً يمثلون وزارة التربية العراقية والمنظمات غير الحكومية في البلاد. وقد لعب معظم هؤلاء المشاركين دوراً فاعلاً في تطوير الدليل الإرشادي منذ أن أعلن عن إطلاقه خلال جولة نقاش في شباط 2011 في الأردن. ويعتبر جميع المشاركين من الناشطين في برنامج "مبادرة محو الأمية من أجل التمكين" الذي أطلقته اليونسكو، والذي تضمّن افتتاح 8 مراكز للتعليم المجتمعي في كافة أنحاء العراق توفر صفوف لمحو الأمية، التمكين الحياتي، والسلام.
ومن المواضيع التي يعالجها الدليل: نمط حياة صحية بشكل عام، الحياة الجنسية والإنجابية لدى الشباب، المساواة بين الرجل والمرأة، إدمان المخدرات، الأحكام المسبقة الخاطئة، التمييز والضعف والمهارات الحياتية في مجالات التواصل الإيجابي، تحديد مصادر الدعم، واتخاذ القرارات. كما تطرق المجتمعون إلى تهميش النساء، وهي قضية مهمة نظراً لعددهن الكبير في صفوف أميي العراق، وموقعهن المميز في مجتمع ما بعد الصراع. وتحدّث المشاركون بعمق حول أبعاد مشكلة نقص المناعة البشرية \ الإيدز التي تواجه الشباب العراقي، لاسيما مع الظروف الجديدة التي أوجدتها شبكات التواصل الإجتماعي والانفتاح المتبادل على العالم.
ولدى سؤاله عن مدى أهمية هذه الورشة، قال الأستاذ رؤوف صابر راشد، وهو مدير ثانوية في السليمانية وناشط في مجال محو الأمية، والتثقيف الحياتي ونقص المناعة البشرية \ الإيدز : لطالما عشنا الحروب في حياتنا. ونحن اليوم نواجه حرب من نوع آخر... إنها الحرب على نقص المناعة البشرية \ الإيدز. مسؤوليتنا وواجبنا جميعاُ (أن نخوضها) ولهذا نحن نعمل بهذا الجهد".
وقد جرى في ختام الورشة وضع خطة لنشر الدليل المقترح في صفوف محو الأمية وبرامج المنظمات غير الحكومية في كافة أنحاء العراق على أن توضع قيد التنفيذ في 2012. كما سيتم جمع المزيد من توصيات شبكة المشاركين من مسؤولين رسميين ومعلمين وناشطي المنظمات غير الحكومية، بالإضافة لعقد ورشة عمل رابعة في نهاية العام 2012 لمناقشة آثار الدليل على كلّ من الميسّرين والطلاب.

