19.02.2012 - UNESCO Office for Iraq

الأهوار: الترشيح المختلط للائحة التراث العالمي كأداة حماية

© أصوات العراق -أمّ وابنها في قارب محلّي في منطقة الأهوار جنوب العراق

نظّم مكتب يونسكو العراق بالتعاون الوثيق مع برنامج الأمم المتحدة البيئي (UNEP) والاتحاد الدولي لحماية البيئة (IUCN)، ورشة عمل أولى حول صياغة ملف ترشيح موقع الأهوار العراقي للانضمام إلى لائحة التراث العالمي. ويعتبر هذا الحدث الذي عقد في عمان في 18 و19 شباط 2012 الأول في سلسلة من أربع ورش عمل من المتوقع تنظيمها خلال فترة الأشهر الإحدى عشر القادمة في إطار مشروع "عملية الادراج على لائحة التراث العالمي كأداة لتعزيز الادارة الطبيعية والثقافية للأهوار العراقية".

وقد ساهم في هذه الورشة 20 مشاركاً من مختلف المؤسسات العراقية المعنية (وزارات البيئة والتخطيط والموارد المائية والبلديات والأشغال العامة والعلوم والتكنولوجيا، إضافةً إلى متحف التاريخ الطبيعي والهيئة العامة للآثار والتراث)، كذلك ممثل عن المنظمة الغير حكومية "طبيعة العراق". وقد تم تعريف المشاركين على متطلبات وشروط عملية ترشيح الموقع على لائحة التراث العالمي. وقد تمّ التركيز بشكل خاص على معايير القيمة العالمية الاستثنائية، ومتطلبات الأصالة والسلامة، والتخطيط الإداري لمواقع التراث العالمي.

ومن أجل دعم المبادرات الفردية وتلك التي تقوم بها المؤسسات العراقية المختصة، تهدف اليونسكو والـيونيب إلى تعزيز تنمية الأهوار المستدامة ونشر الوعي حول أهمية هذه المنطقة على المستوى الدولي من خلال برنامج التراث العالمي. وبالإضافة إلى دورها الريادي في برنامج التراث العالمي، تدعم اليونسكو هذه المبادرة من خلال خبراتها في شؤون إدارة مواقع التراث الثقافي والطبيعي وإدارة الموارد المائية. وتساهم اليونيب (UNEP) بشكل رئيسي في هذا المشروع من خلال دورها الاستثنائي في مجال الإدارة البيئية وإحياء النظم الإيكولوجية وتعزيز استخدام الوسائل التي لا تؤثر على البيئة عند توفير الخدمات الأساسية وإشراك المجتمع، كما خبرتها الواسعة في تنفيذ مبادرات ميدانية عدّة في منطقة الأهوار.

بشكل عام، تعتبر المواقع الطبيعية والتراثية المختلطة والمدرجة على لائحة التراث العالمي أقليّة أو حتى استثناء. ففي الدول العربية، ومن ضمن 79 موقعاً مسجّلاً على لائحة التراث العالمي، اثنان فقط هما مختلطان من حيث قيمتهما العالمية الاستثنائية الثقافية والطبيعية. ومن المتوقع أن تؤدي عملية إدراج الأهوار على لائحة التراث العالمي إلى لفت انتباه أصحاب القرار العراقيين للقيم الفريدة لهذه المنطقة الواقعة في جنوب العراق، وتشجيعهم على اتخاذ الخطوات اللازمة للحفاظ على النظام الإيكولوجي الفريد للمنطقة وتنوعها البيولوجي وبقاياها الأثرية وثقافتها الحيّة.




العودة إلى --> مكتب يونسكو العراق
العودة إلى أعلى الصفحة