17.06.2015 - UNESCO Office for Iraq

العراق يدفع ثمن عواقب الجفاف في اليوم العالمي لمكافحة التصحر

يحتفل المجتمع الدولي اليوم بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحرولكن لا يزال العراق يعاني من الجفاف والتصحر الشديد. تساعد اليونسكو مكافحة هذا التطور الذي يؤثر على 90 في المئة من البلد، من خلال انشطة عديدة منها تحسين ادارة مخاطر الجفاف وتطوير الفهم حول الظروف الهيدرولوجيا

يقول الخبراء ان الظروف المناخية هي من  اهم  اسباب التصحر وتشكيل الكثبان الرملية.  كما يوجد عدد من العوامل التي تساعد بمسارعة التصحر واهمها: نقس المياه  نتيجة تناقص الموارد السنوية الوارده من اعالى الأنهار بالإضافة الى تدهور النوعيه ودورات الجفاف المستمرة.

ترتبط الظروف المناخية مباشرة مع الوازنه المائيه، الأمطار، الموازنة الحرارية ،الرطوبة والرياح.  ان هطول الأمطار السنوية في العراق يتراوح بين 800 و1200 ملم في المنطقة الشمالية وينقص الى 50 - 100 ملم في المنطقة الجنوبية.

كما يقول الخبراء ايضا ان الأنشطة البشرية مثل قطع الأشجار، الرعي المفرط وغير المنضبط، حرائق الغابات، إساءة استخدام المراعي الطبيعية والإ ستخدام الزائد للاليات المخصّصة للسير على الطرقات الوعرة، والانشطة العسكرية يزيد من حدّة التصحر في العراق. بالإضافة الى ذالك  ادى الحرث التقليدي في السهول والسهوب الشمالية الى تآكل التربه السطحية وبالتالي انخفضت خصوبتها وانتاجيتها. وادت أساليب الري غير الكفؤه الى التغدق  ومستوى عالي من الملوحة بسبب ارتفاع منسوب المياه الارضيه  التي ادت الى تصحر الاراضى  والتخلي عنها.

لقد سائت حالة التصحر في العراق بعد عام 1990، حيث ازدادت مساحات الاراضي المتأثرة بالملوحة، وواتغدق ، وتدهور النبات. وازداد عدد المناطق التي تحوى الكثبان الرملية المتحركة بسبب عوامل  التعرية الريحية. بالإضافة الى كل هذه العوامل ايضا يؤثر تزايد عدد السكان، الهجرة، والزحف العمراني على التصحر. 

"وقد شهدنا منذ عام 2000 تقدماً كبيراً في مجال السعي الى القضاء على الفقر المدقع والجوع، ولكن ما زال الفقر المدقع والجوع شديدين وسائدين في المناطق الجافة بالبلدان الناميه  حيث لا تحتفظ التربة إلا بقدر ضئيل من المياه من جراء العوامل الطبيعية والأنشطة البشرية"

اتخذت الحكومة العراقية عدة من الإجراءات بما فيه  تطبيق  برنامج كبير لإستصلاح الأراضي، تحسين ادارة الموارد المائية وزيادة الأحزمة الخضراء وتثبيت الكثبان الرملية في الأماكن المتضررة.

و يتعاون مكتب يونسكو العراق مع وكالات الأمم المتحدة الاخرى بمساعدة مكافحة التصحر في العراق.  حيث شارك مكتب اليونسكو للعراق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اعداد اطار عمل ل"إدارة مخاطر الجفاف" للرصد ولوضع نظام إنذار مبكر من خلال انشاء موسسة متخصصة في العراق ، يشير الإطار أيضا إلى تحسين جمع البيانات ونشرها.

كون المياه الجوفية مصدر مهم للمياه في العراق وخاصة في المناطق النائية، تقوم اليونسكو، بتمويل من الاتحاد الاوروبي بالتعاون مع وزارة الموارد المائية على تنفيذ مسح هيدروجيولوي متقدّم. يستكشف هذا المشروع احواض المياه الجوفية في البلد وسوف يساهم الى ظهور المزيد من المساحات الخضراء وبالتالي مكافحة التصحر. 




العودة إلى --> مكتب يونسكو العراق
العودة إلى أعلى الصفحة