12.08.2012 - UNESCO Office for Iraq

تمكّن: احم، احترم، وقم بالتغيير

دليل إرشادي نحو الوقاية من مرض نقص المناعة البشرية في العراق

بمناسبة اليوم الدولي للشباب وبعد أشهر من التعاون الوثيق والجهد المتواصل، أعلنت الحكومة العراقية واليونسكو عن إصدار كتيبا نوعيا للمساعدة على الوقاية من مرض نقص المناعة البشرية \الإيدز، من شأنه نشر أهمية التربية الصحيّة المستدامة وزيادة الوعي حول آليات الحماية. وقد أعلن مكتب يونسكو العراق ووزارة التربية العراقية عن إطلاق كتيّب بعنوان: "تمكن: احم، احترم، وقم بالتغيير – دليل إرشادي حول فيروس نقص المناعة البشرية لميسري محو الأمية والتعليم غير النظامي في العراق".

 سيتمّ استخدام هذا الدليل في أنشطة رائدة لتدريب 245 ميسرا في مجال محو الأمية والتعليم غير النظامي في كافة أنحاء العراق. ستترافق هذه الأنشطة مع مبادرات إضافية تتضمن تنظيم حلقات توعية من خلال عرض برامج تعليمية تلفيزيونية، وتأسيس مراكز تعلم مجتمعية.

تعليقاً على أهمية هذه الخطوة الكبيرة، اعتبر وزير التربية الدكتور محمد تميم "أن التعليم الجيد يؤدي إلى التقليل من تلك الوصمة، والتعصب الذي يواجهه المصابون بهذا المرض".

ومن جهته أكد مدير مكتب يونسكو العراق محمد جليد أن "هذا الدليل سيؤدي إلى تطبيق جودة محو الأمية النوعية ليس فقط في مجال التثقيف حول فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، بل أيضاً في برامج أخرى للتعليم غير النظامي والتدريب على المهارات الحياتية". وأضاف السيّد جليد أن "هذا الدليل يساهم إلى تحسين نوعية الحياة لدى الشباب العراقيين، حيث أنّه يتناول مواضيع متصّلة بشكل مباشر بحياتهم اليومية".

وتشير الأدلة الحديثة، الى ان التثقيف الصحي والبرامج التعليمية يعتبران من العناصر الأساسية للوقاية من مرض نقص المناعة البشرية، بالإضافة إلى التقليل من الوصمة الاجتماعية، كما سيلعب هذا الدليل دوراً فائق الأهمية من حيث تطوير البرامج التعليمية المستدامة حول هذا الفيروس، والعمل نحو تعزيز الوعي والتقبل الاجتماعي للمصابين بهذا المرض.

رغم اعتبار العراق أحد الدول التي تتمتّع بنسب متدنّية من الحالات المسجّلة لمرضى نقص المناعة البشرية \الإيدز، إلا أن النقص في المعلومات والأحكام المغلوطة تقوّض المحاولات الهادفة إلى بلورة الردود الملائمة. لا تزال الأرقام حول الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة البشرية في العراق غير مكتملة بسبب أنظمة المراقبة المحدودة وعدم تقصي الحقائق حول الفئات المهمّشة. وسيكون للنزاعات والحروب وما تسبّبت به من خلل في أنظمة التعليم والرعاية الصحية تداعيات سلبية على معدّلات الإصابة بمرض نقص المناعة البشرية المكتسب، ومن الضروري أن تستجيب الأطراف المعنية اليوم أكثر من أي وقت آخر لزيادة الوعي العام حول هذا المرض.

بصفتها عضوا ناشطا في البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز، تدعم اليونسكو جهود وزارة التربية، ومنظمات المجتمع المدني، لبناء القدرات المؤسساتية لضمان استجابة فعالة لمرض نقص المناعة البشرية والإيدز والمساهمة في بلورة استراتيجية وطنية في هذا الاطار. تركّز هذه الاستراتيجية على القضايا المرتبطة بالتثقيف الصحي والوقاية. وسيتم العمل على دمج هذه القضايا في برامج تدريب المعلمين، وتطوير المنهج العراقي، ومحو الأمية والتعليم غير النظامي. ويشكّل التعليم النوعي أحد الأسس التي تعتمد عليها اليونسكو للوقاية من مرض نقص المناعة البشرية \الإيدز وتمكين المرأة وحماية حقوق الإنسان. ويأتي هذا الكتيب كخطوة هامة لتحقيق هذا الأهداف.




العودة إلى --> مكتب يونسكو العراق
العودة إلى أعلى الصفحة