24.02.2019 - UNESCO Office for Iraq

الاتحاد الأوروبي يقدّم مساهمات بقيمة 20 مليون يورو لدعم مبادرة "إحياء روح الموصل"

الدمار في المدينة القديمة في الموصل

بروكسل، 21 شباط/فبراير - قدّم الاتحاد الأوروبي دعماً بقيمة 20 مليون يورو، لتعزيز التماسك الاجتماعي وعملية المصالحة في العراق من خلال إعادة إعمار المناطق الحضرية التاريخية وترميمها، وذلك في إطار مبادرة "إحياء روح الموصل" الرائدة التي استهلتها المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، في شهر شباط/فبراير من العام 2018.

وقد وقّع مدير المديرية العامة للتعاون الدولي والتنمية في الاتحاد الأوروبي، السيّد ستيفانو مانسيرفيسي، ومساعد المديرة العامة للثقافة في اليونسكو، السيّد إرنستو أوتوني، اتفاق المشروع الذي سيستمر لمدّة ثلاث سنوات بتاريخ 21 شباط/فبراير في بروكسل. وسيسهم المشروع أيضاً في تمويل عملية ترميم مدينة البصرة العراقية. 

ويرمي مشروع إعادة الإعمار الحضري في المدينتين إلى التصدي لشحّ فرص كسب العيش، ولا سيما لدى الشباب، والأشخاص النازحين داخل البلد والعائدين إلى الموصل. ومن هذا المنطلق، يركز المشروع على إيجاد فرص عمل لهذه الفئات وتطوير مهاراتهم. وسيضطلع مدرّبون مؤهلون بتدريب قرابة 1500 شاب وشابة، باستخدام نماذج تدريبيّة معدّة خصيصاً لهذا الغرض، وذلك فضلاً عن ضمان استمرارية التدريب خلال فترة العمل للشباب غير أو شبه المؤهلين.

وأشار مساعد المديرة العامة لليونسكو، السيّد إرنستو أوتوني، في هذه المناسبة إلى أنّه "لن يكون من الممكن ترميم النسيج الحضري لمدينتي الموصل والبصرة بدون حشد الشباب وضمان التزامهم ومشاركتهم. وتُبرهن فرص التدريب والعمل التي يقدّمها المشروع أنّ المساعي المرجوّة منه لا تقتصر على إحياء حجارة المدينة، بل سيكفل المشروع أيضاً توحيد المجتمعات المحليّة، وتعزيز المصالحة وزراعة الأمل بمستقبل أفضل في نفوس السكان."

وستدعم هذه النشاطات الجهود المبذولة لتحقيق الإنعاش في المدينتين، بما في ذلك إنشاء مرافق خاصة لمساعدة السكان المحليين في مدينتي الموصل والبصرة القديمتين على الاعتماد على أنفسهم من جديد وذلك من خلال تزويدهم بالموارد اللازمة لإعادة إعمار منازلهم. ويشمل المشروع أيضاً مجموعة أخرى من النشاطات مثل التوثيق الرقمي للتراث الحضري وتصميم خطة إنعاش وإعادة إعمار. وسيجري تحديد المواقع التي تعدّ بحاجة إلى تدخّل مباشر وفوري من أجل ترميمها.

وأكّد السيّد مانيسيرفيسي بدوره أنّ "مدينتي الموصل والبصرة يمثلان رمزين من الرموز الحيّة للنسيج الغني والمتنوّع لهويّة المجتمعات المحليّة في العراق، وأنّ التنوّع الثقافي والتراث جزء من القيم التي ينادي بها الاتحاد الأوروبي. وإنّنا نؤمن بأنّ أهمية التراث الثقافي لا تقتصر على كونها جانباً محورياً في كينونتنا وهويتنا، بل يكتسب أهميته أيضاً من الإمكانيات الهائلة التي يقدمها لنا من أجل النهوض بالاقتصاد وتعزيز التماسك الاجتماعي.

واختتم حديثه قائلاً: "نسعى من خلال هذه المبادرة إلى إشراك الشباب في عملية ترميم وصون مدنهم وتراثهم الثقافي والحضري. فعندما ينخرطون بأنفسهم في عملية التطوير من خلال الاتصال المباشر مع ثقافتهم، سيدركون القواسم المشتركة فيما بينهم. وستكفل هذه الجهود، على المدى البعيد، تحقيق السلام في دولة تعددية تحتضن تنوعاً ثقافياً فريداً، كما هو الحال في العراق."

وسيجري أيضاً تنظيم مجموعة من الفعاليات الثقافية في محيط المواقع المرمّمة بغية تعزيز التماسك الاجتماعي والنهوض بالهوية الثقافية المتمحورة حول التراث الحضري للبلد.

وسيتم تنفيذ المشروع بالتعاون بين كل من مؤسسات المجتمع المدني والمجتمعات المحلية والسلطات المحلية والوطنية في العراق، ولا سيما وزارة الثقافة، والأوقاف الدينية، ومحافظتي نينوى والبصرة. وسيجري إشراك الشباب والنساء على وجه الخصوص في المشاورات المعنية بتحديد أولويات العمل وطرق إنفاذ المشروع.




العودة إلى --> مكتب يونسكو العراق
العودة إلى أعلى الصفحة