25.09.2011 - مكتب يونسكو العراق

مكتب يونسكو العراق يدعو إلى المباشرة بتحقيق شفاف في جريمة اغتيال الصحافي العراقي هادي المهدي

© يونسكو العراق

استنكر كل من مدير مكتب يونسكو العراق، محمد جليد، والمديرة العامة لليونسكو إيرينا بوكوفا الجريمة النكراء التي تعرّض إليهاالصحافي هادي المهدي في منزله في بغداد

قال الأستاذ جليد يوم الخميس في الثامن من أيلول بعد مقتل المهدي للصحافيين "إن هذه الجريمة مأساة حقيقية وهي رسالة تقوّض حرية التعبير وتهدّد الصحافة الحرّة. على السلطات العراقية فتح تحقيق لكشف ملابسات هذه الجريمة وإنزال أشد العقوبات بالمسؤولين عنها"، مضيفاً أن "سمعة الحكومة وجدّيتها في التعاطي مع حقوق الإنسان ستظلّ مهدّدة حتى تحقيق العدالة". ومن جانبها، أدانت المديرة العامة لليونسكو إيرينا بوكوفا الجريمة، معتبرةً أن "هادي المهدي والصحافيون الشجعان الآخرون هم روح النقاش الديموقراطي. فهم يمارسون حق حرية التعبير الأساسي لصالحنا جميعاً". وأضافت بوكوفا أنه "لا بد من مثول أولئك الذين ارتكبوا هذه الجريمة أمام القضاء، تجنباً لتعريض الإعلام الحرّ الخطر، كما والمواطن الذي يعتمد على الصحافيين المهنيين لاستقاء المعلومات واستنباط التحاليل المؤثرة على خياراته السياسية". وكان المهدي، وهو مضيف أحد أشهر البرامج التي تبث عبر الراديو في العراق، ناقد لاذع للحكومة. غير أنه عرف أيضاً لانتقاده مختلف شخصيات النخبة السياسية في البلاد، بغض النظر عن توجهاتها الحزبية والسياسية، مشكّكاً في مدى التزامها في تقديم الحلول المستدامة للقضايا التي يواجهها المجتمع العراقي. كما نشط في الأسابيع الأخيرة لتنظيم التظاهرات الأسبوعية لمطالبة الحكومة بتأمين الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه، وكان ينوي لقاء المتظاهرين العراقيين الآخرين في ساحة التحرير في يوم الجمعة.

ونشرت عدّ تقارير تشير إلى أن المهدي كان يخشى على سلامته مؤخراً بعدما قرّر أن يكون أحد القادة في تظاهرات الجمعة. وفي تعليقات عدّة نشرها على صفحته في موقع "فيسبوك" للتواصل الإجتماعي، أشار إلى تهديدات عديدة كان تلقاها في الآونة الأخيرة وأنه يخشى على حياته.     

 وتفيد تقارير تابعة لـ"هيئة حماية الصحافيين" أن العراق هو في أعلى قائمة الدول التي تتفشى فيها ظاهرة الإفلات من العقاب نظراً لفشل السلطات المختصة في ملاحقة المجرمين والتحقيق في جرائم القتل التي يتعرض إليها الصحافيون. وأتى في التقرير أنه "رغم انخفاض معدلات الوفاة في ساحات المعارك وفي ظروف مرتبطة بالحرب في السنوات الأخيرة، فقد ازداد استهداف الصحافيين في العام 2010". فمن 92 حالة قتل طالت الصحافيين خلال العقد الأخير في العراق، لم يتم ملاحقة مجرم واحد أمام العدالة، ولم يجر أي تحقيق معمّق للكشف عن ملابساتها.




العودة إلى --> مكتب يونسكو العراق
العودة إلى أعلى الصفحة