05.05.2012 - UNESCO Office for Iraq

اليوم العالمي لحرية الصحافة: حرية الإعلام من أجل تحويل المجتمع العراقي

© يونسكو العراق 2012 \ معالي الوزير الدكتور علي الأديب يلقي كلمته في البرلمان العراقي خلال اليوم العالمي لحرية الصحافة.

بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة في 3 أيار 2012، نظمت يونسكو العراق بالتعاون مع مكتب حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق اليونامي ولجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي والمنظمة العالمية لدعم الإعلام مؤتمراً كبيراً في مقرّ البرلمان العراقي للاحتفال بهذه المناسبة الخاصة ومناقشة واقع حرية الصحافة في العراق والطرق المتاحة لتحفيزها.

حوالي 200 شخصية من البرلمان العراقي والوسط الإعلامي والأكاديمي والمنظمات غير الحكومية المحلية والدولية والمجتمع المدني ومنظمات الأمم المتحدة، بالإضافة إلى ناشطين في مجال حقوق الإنسان ومدونين اجتمعوا في إطار موضوع هذا العام: "الأصوات الجديدة: إسهام حرية الإعلام في تحويل المجتمعات".

بعد الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء من الصحفيين العراقيين، تركّزت خطابات المسؤولين العراقيين وممثلي منظمات الأمم المتحدة على أهمية حرية التعبير في عملية إعادة إعمار المجتمعات، وضرورة اتخاذ خطوات مباشرة لحماية وتشجيع حرية التعبير في العراق.

أحد أبرز فعاليات هذا الحدث تمثّل بإعلان وزير التعليم العالي والبحث العلمي معالي الدكتور علي الأديب رسميّاً عن إطلاق منهج الصحافة الجديد الذي تمّت صياغته برعاية اليونسكو. أبدى معاليه أمله بأن يسهم هذا المنهج المحدّث في "تطوير الإعلام في العراق"، وكشف عن إطلاق مشروع جديد يهدف إلى ربط كافة الاختصاصات في كليّة الإعلام بكلية الخوارزمي للهندسة وشبكة الإعلام العراقية. وأشار الدكتور أديب أن هذا المشروع "جزء من برنامج شامل لإصلاح الهيكلية التعليمية ولتقليص الهوة بين الإعلام العراقي ونظيره في مناطق أخرى من العالم". من جهة أخرى، أثنى الوزير في كلمته على جهود وشجاعة الصحفيين العراقيين الذين يقومون بعمل شاق من أجل كشف الحقائق أمام الرأي العام رغم الخطورة التي تهدّد مهنتهم. واعتبر أن أولوية الحكومة العراقية واليونسكو يجب أن تتمحور حول "صياغة قانون يضمن حرية الوصول إلى المعلومات نظراً لكون هذا الأمر اساسياً لدعم الصحافة والإعلام وحرية التعبير".

وفي خطابه أمام هذه النخبة من المشاركين، أشار نائب ممثّل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق السيّد جورجي بوستن إلى "الحاجة لعمل مشترك وجهد أكبر من أجل حرية التعبير في العراق".

بدورها، أكّدت ممثلة اليونسكو ومديرة برنامج الاتصال والمعلومات في يونسكو العراق أماني سليمان أنه "لا يزال العراق أحد أخطر الدول بالنسبة للصحفيين" بحسب ما أشارت إليه تقارير حديثة، داعيةً لتدخّل منسّق بين الأطراف المعنية، وإلى تشريعات متطوّرة لحماية الصحفيين وضمان عدم إفلات المجرمين من العقاب. وأكّدت سليمان انفتاح اليونسكو على جميع الأطراف المعنية من القطاعين العام والخاص من أجل العمل لتحقيق هذا الهدف.

خلال الجزء الثاني من هذا الحدث، تناقش المشاركون حول التشريعات في حقل الإعلام، والتي يتمّ مراجعتها حالياً من قبل البرلمان العراقي. تتعرّض هذه التشريعات لنقد الكثير من الصحفيين وخبراء القانون الذين يعتبرونها شائبة في الكثير من جوانبها.

تخلّل الحدث أيضاً معرض للوحات رسمتها فنانات عراقيات حول موضوع تقييد حرية التعبير، بالإضافة لزاوية خاصة بالمدونين الذين نقلوا أحداث هذا الحفل إلى العالم.

وقد احتفلت اليونسكو بهذه المناسبة في مناطق مختلفة من العراق. ففي جنوب البلاد، اجتمع المدوّنون مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية تحت راية اليونسكو للاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة. وفي محافظتي الناصرية والديوانية، تضمّنت الفعاليات مقاطع مسرحية حول حرية التعبير كما يُنظّر إليها في المجتمعات الريفية. وقد تخلّلت الاحتفالات أيضاً مقاطع شعرية حول أهمية حرية التعبير، بالإضافة لنقاشات مفتوحة حول تشريعات الإعلام التي تناولها المؤتمر الأساسي بغداد.

رغم انتهاء الحرب المباشرة، يؤكد الخبراء والصحفيون وأصحاب القرار أن العراق لا يزال مكان خطير لعمل الصحفيين، فهو يسجّل أعلى النسب من حيث مقتل الصحفيين في العالم. بحسب لجنة حماية الصحفيين (CPJ)، اغتيل 94 صحفياً في العراق منذ عام 1992 حتى نهاية 2011، فيما بقت 93 من حالات الاغتيال هذه غير مكشوفة، لما يجعل العراق أعلى معدّل من حيث نسبة الإفلات من العقاب.

استغلّت اليونسكو هذه المناسبة الكبرى لتوطيد الشراكة مع الصحفيين العراقيين والنشطاء في مجال حرية الإعلام والمنظمات المحلية والدولية والحكومة العراقية بهدف إيجاد بيئة مناسبة لحرية التعبير في البلاد.




العودة إلى --> مكتب يونسكو العراق
العودة إلى أعلى الصفحة