تعزيز البيئة التعليمية في المناطق المحرومة

طلبة مدارس يدرسون في مدرسة ابتدائية في إربيل، شمال العراق

©يونسكو العراق
طلبة مدارس يدرسون في مدرسة ابتدائية في إربيل، شمال العراق

تدعم اليونسكو الحكومة العراقية في تأمين قدرة وصول أفضل للتعليم النوعي على جميع المستويات بالإضافة إلى بناء القدرات المؤسساتية بهدف استكمال استراتيجية وطنية للتربية والتعليم في العراق.

ونظراً لتعدد المشكلات الرئيسية التي تتطلب استجابةً فوريةً في النظام التربوي العراقي، توجد حاجة ملحة لبناء القدرات المؤسساتية والبشرية بجميع أنواعها وعلى مختلف المستويات، لما يساعد على تأسيس قاعدة قوية تخدم التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة في البلاد. وعليه، يهدف هذا البرنامج عبر مكونات رئيسية ثلاث إلى توفير دعم متكامل ومستمر للنظام التربوي العراقي في مجال تنمية القدرات المؤسساتية على المستوى الوطني والمحلي والمجتمعي.

يهدف المكون الأول إلى إصلاحات في عملية إدارة المعلومات، التخطيط الاستراتيجي، وصياغة السياسات على مستوى وزارة التربية والمديريات العامة للتربية، وذلك عبر الاعتماد على رؤية شمولية في التطرق إلى القضايا والعقبات، وتحديد الخيارات المشتركة والأولويات والاستراتيجيات المستقبلية، بالتزامن مع العمل على تعزيز القدرات الفنية.

وبغية ضمان المشاركة المجتمعية الفعالة والتملك المحلي، سيعمل المكون الثاني على تعزيز إشراك ومساهمة المجتمعات المحلية في البرامج والمشاريع التعليمية المتعلقة بمحو الأمية، التعليم النظامي وغير النظامي، تصميم وإدارة المدارس، الصيانة المدرسية، زيادة الوعي حول الصحة والنظافة...الخ وذلك بهدف توفير تعليم نوعي لجميع الطلبة العراقيين.

إلى ذلك، تعمل منظمة اليونسكو مع منظمة اليونيسف، البنك الدولي، ووزارتي التربية في بغداد وإقليم كردستان من أجل إعداد الاستراتيجية الوطنية للتربية والتعليم في العراق. وتتضمن هذه الاستراتيجية تصميم وحدات تدريبية حول التخطيط التربوي، وصياغة السياسات، وجمع وتحليل البيانات. وستعمل كلتا المنظمتين أيضاً على توفير دورات تدريبية حول استغلال نظام المعلومات الإدارية التربوية على المستوى المركزي وعلى مستوى المحافظة لـ 56 شخصاً من موظفي مديرية التخطيط والإحصاءات في وزارة التربية، وذلك بالإضافة إلى العمل على تطوير قدرات43  شخصاً آخرين من كبار موظفي وزارة التربية والمديريات العامة للتربية حول أساليب وتقنيات صياغة السياسات والتخطيط التربوي الاستراتيجي. وفضلاً عن ذلك، ستعمل كلتا المنظمتين معاً على تعزيز نظام المعلومات الإدارية التربوية من خلال إضافة وحدات لتوسيع نطاق تغطيته، لما سيدعم عملية المسح المدرسي السنوي ويوفر المعدات/الأدوات اللازمة.    

وبالتنسيق مع وزارتي التربية في بغداد وإقليم كردستان ستعمل اليونسكو أيضاً على صياغة السياسة الوطنية للتعليم غير النظامي. وقد تم إعداد مواد تعليمية جديدة لمحو الأمية تشمل دروساً في الرياضيات واللغة العربية والثقافة العامة. كما سيتم إنشاء 3 مراكز تعلّم مجتمعية من قبل المنظمة، موزّعين على محافظات معيّنة، بحيث توفر فرصاً تعليمية لـ 1,000 أميّ بالغ (خلال الدورة الأولى)، وتتضمن دروساً في محو الأمية وتعليم مهارات حياتية.

وأخيراً، وضمن هذا المشروع أيضاً، ستعمل اليونسكو واليونيسف معاً على إطلاق الحملة الوطنية لمحو الأمية، بما في ذلك تصميم وطباعة العديد من المواد التوعوية التي تستهدف النساء والشباب والطلبة المتسربين من المدارس في المناطق المحرومة.

 

العودة إلى أعلى الصفحة