تأهيل وتجهيز 37 مدرسةً في 13 محافظة عراقية

صورة تمثِّل تدريباً تقنياً في مدرسة مهنية في العراق

تدريب تقني في مدرسة مهنية في العراق

تقوم منظمة اليونسكو بإحياء القطاع التقني والمهني بهدف تعزيز تطوير القطاع التربوي بشكل عام.

في خضم التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية التي يشهدها العراق، يحتاج سكانه إلى تطوير معارفهم ومهاراتهم بشكل متواصل، بحيث يستطيعون العيش والعمل بشكل بنَّاء في مجتمع معرفي. ويساهم التعليم والتدريب في التنمية الشخصية للفرد، وزيادة الإنتاجية والدخل، وتسهيل مشاركة الجميع في الحياة الاقتصادية والاجتماعية. كما يساعد التعليم والتدريب على مكافحة الفقر من خلال التسلح بالمهارات والمعرفة اللازمة لإنتاجية أفضل ودخل أكبر. وبالتالي، فإن الاستثمار في التعليم والتدريب هو استثمار في مستقبل العراق. كما أنّ المعرفة والمهارات هي القوة الدافعة الأبرز للنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية.

يساعد التعليم والتدريب التقني والمهني الجيد على تطوير مكتسبات الفرد العلمية والتكنولوجية في مجالات واسعة تتطلب كفاءات فنية ومهنية إضافةً إلى مهارات وظيفية معينة. وعليه، يحتاج نظام التعليم والتدريب التقني والمهني إلى تطوير المعارف والمهارات التي تساعد القوى العاملة على أن تصبح أكثر مرونةً واستجابةً لاحتياجات سوق العمل المحلي، مع إمكانية المنافسة على صعيد الاقتصاد العالمي. وضمن هذا السياق، تحتاج برامج التربية المهنية في مراكز التعليم والتدريب التقني والمهني في العراق إلى إصلاحات متعددة تسعى إلى دمج التعليم النظري والتدريب بواقع سوق العمل. كما توجد حاجة ملحة لأن يكون نظام التعليم والتدريب التقني والمهني في العراق منفتحاً وشاملاً لتوفير فرصة التعليم والتدريب للجميع، بما في ذلك الأشخاص المهمشين. وتمثل هذه الفرصة المتاحة أمام المواطنين العراقيين في المجتمعات المدنية والقروية لتجهيز أنفسهم بضروريات الحياة الكريمة والمنتجة، أمر حيوي لتحقيق الرخاء والرفاهية للمجتمعات العراقية كلها.

بناءً على ذلك، نجحت منظمة اليونسكو في تنفيذ المرحلة الأولى من هذا المشروع، حيث تمكنت من تزويد 11 مؤسسة مهنية وتقنية في بغداد ونينوى والمثنى بمشاغل ومعدات تكنولوجيا معلومات ضرورية جداُ.

أما في المرحلة الثانية، فقد تم إعطاء الأولوية إلى توفير مشاغل/معدات تكنولوجيا المعلومات اللازمة بهدف تعزيز المعاهد التقنية والمهنية في جميع أنحاء البلاد، بالإضافة إلى إجراء تدريب للدراسات المهنية وإطلاق تنمية تقنية مستمرة لكوادر هذه المعاهد.

وفي هذه المرحلة، قامت منظمة اليونسكو بتزويد 37 مدرسة مهنية في بغداد، وبابل، وواسط، وذي قار، والبصرة، وصلاح الدين، والأنبار، وكركوك، وديالى، والنجف، والديوانية وميسان بمشاغل ومعدات تكنولوجيا معلومات جديدة، ممهدة بذلك إدخال تخصصات جديدة وتطويرالموادَّ التدريسية الموجودة أصلاً، بالإضافة إلى إنشاء المنظمة لوحدة مختصة بتنمية الموارد البشرية على مستوى وزارة التربية، وإلى توفير التدريب لثلاثين مدرباً سيتم نشرهم كمدرِّبين مهنيين رئيسيين في جميع أنحاء البلاد بحيث تعزى إليهم مهمة تنظيم التدريب المستمر للكوادر.

كما قامت منظمة اليونسكو أيضاً بتحديث 9 تخصصات مهنية بغية تلبية الاحتياجات الحالية لسوق العمل. ووفرت من جهة أخرى تدريباً للمحاضرين الرئيسيين في مجال مراجعة مواصفات المعدَّات ودلائل التدريب المهني، بالإضافة إلى تدريب كبار المسؤولين في وزارة التربية في مجال القيادة والإدارة الفعَّالة للتعليم والتدريب التقني والمهني، وذلك في جامعة الإسكندرية في مصر.

العودة إلى أعلى الصفحة