إعادة المياه العذبة إلى العراق

تعالج اليونسكو مشاكل المياه في العراق عبر بناء القدرات المهنية وإعادة تأهيل شبكات المياه.

وتكتسب معالجة قضايا المياه أهمية خاصة في مرحلة إعادة بناء المجتمع العراقي المصدّع. فالمياه هي أساس الصحة، الأمن الغذائي، والتنمية الاقتصادية – الإجتماعية والبيئية المستدامة. وقد أدّت حربان طويلتان وما يزيد عن عقد من العقوبات إلى انهيار نوعي وكمّي خطير من حيث نظافة المياه وتوفرّها في العراق. وتشكّل المياه الملوّثة اليوم أحد أكبر المسببات التي يمكن تفاديها للمرض والموت في العراق.

إعادة تأهيل أنظمة قنوات المياه الجوفية "الكهاريز"

"الكهاريز" هي التسمية الكردستانية لنظام الريّ وتوزيع المياه الأثري الذي لعب دوراً فائق الأهمية في تأمين مياه الري والشفة لهذا الشعب على امتداد تاريخه. وفي أسفل الهضاب الصخرية، يتمّ تجميع المياه في قنوات جوفية ليتمّ نقلها إلى الحقول القريبة عبر شبكة معقّدة من الممرات الاستراتيجية المخصصة لهذه الغاية.

إلا أنه ولسوء الحظ، أهملت أنظمة الكهاريز هذه خلال العقود الأخيرة، مما ألحق أضراراً ببنيتها التاريخية وهدّد استمراريتها. وينضمّ مكتب يونسكو العراق إلى فريق متكامل يعمل على تنظيف وترميم وإعادة تأهيل نظام الكهاريز التقليدي في المحافظات الكردستانية.من شأن هذا المشروع أن يساهم بشكل كبير في توفير كميات إضافية من مياه الري والشفة.

بناء القدرات المؤسساتية في حقل إدارة المياه

تستجيب نشاطات اليونسكو إلى حاجات العراق الطارئة لإعادة تأهيل وبناء قطاع التخطيط في مجال إدارة المياه. وتعمل اليونسكو إلى جانب وزارة الموارد المائية بهدف تطوير قدرات الخبراء التقنية، تقوية القدرات المؤسساتية لإدارة متكاملة للموارد المائية، وبلورة سياسة وطنية شاملة لاستخدام مستدام للمياه.

تعتمد مصادر العراق المياه بشكل رئيسي على نهري الدجلة والفرات – وتشترك في مياههما مع سوريا، تركيا، وإيران. بغية تفادي أي إشكال وضمان أمن المياه للدول المشاطئة للنهرين، تعمل اليونسكو على تسهيل الحوار الإقليمي والتأسيس لآليات إدارة جماعية وتعاونية لمياه نهري دجلة والفرات.

العودة إلى أعلى الصفحة