05.02.2014

اليونسكو توفد بعثة طوارئ للعمل على ترميم متحف الفن الإسلامي في القاهرة

© اليونسكو/ ماتجاز كاسيسنيك -
آثار التدمير بمتحف الفن الإسلامي في القاهرة ، مصر

عقب الانفجار الذي أصاب المبنيين اللذين يضمان متحف الفن الإسلامي ودار الكتب للوثائق القومية في حي باب الخلق بالقاهرة يوم الجمعة الماضي قامت على الفور بعثة طوارئ بزيارة إلى العاصمة المصرية في الفترة من 30 كانون الثاني/ يناير إلى 2 شباط/ فبراية 2014، وذلك لتقدير الأضرار التي لحقت بهما.

 تشكلت بعثة الطوارئ من ممثلين عن اليونسكو والمجلس الدولي للمتاحف واللجنة الدولية للدرع الأزرق.

  اجتمعت اللجنة مع معالي الدكتور محمد ابراهيم، وزير الدولة لشؤون الآثار، ومع مديري وموظفي هاتين المؤسستين. وأجرى هؤلاء عملية معاينة وتقدير متعمقة للأضرار التي لحقت بالمباني ولما تحتويه من مقتنيات.

© اليونسكو /ماتجاز كاسيسنيك -
آثار التدمير بمتحف الفن الإسلامي في القاهرة ، مصر

على الرغم من  آثار التدمير المروعة التي عاينها أعضاء اللجنة داخل المباني وخارجها، فإنهم لاحظوا أن الاستقرار البنيوي للمتحف لم يتعرض، فيما يبدو، للخطر. ومع ذلك، فإن أضراراً جسيمة أصابت طبقة الواجهة الخارجية ومعظم قاعات العرض في كلتا المؤسستين، فضلاً عن الكوى في السقوف.

 يجب في البداية إنجاز أشغال عاجلة لتغطية السقوف والنوافذ، وذلك من أجل وقاية المباني من المياه وتجنب المزيد من الأضرار في حالة هطول الأمطار. ومن الملح أيضاً فحص ونقل ألواح الزخرفة في قمة الواجهة التي تفككت جراء التفجير، خشية أن تسقط وتصيب المارة أمام المبنى.

 وفي ما يتعلق بالأضرار التي لحقت بمتحف الفن الإسلامي، فقد دُمرت جميع خزانات ومرافق العرض. كما أصابت الأضرار 161 قطعة دُمّر بعضها تدميراً كاملاً وتعرض بعضها الآخر لأضرار هي من الجسامة بحيث يستلزم ترميمها سنوات عديدة وتمويلاً ضخماً. وتجدر الإشارة بصفة خاصة إلى القطع الزجاجية الثمينة التي تحطمت، بما فيها تسعة مصابيح قيّمة أتت من عدة مساجد ـ ويعود بعض منها إلى القرن التاسع. وقد قام موظفو المتحف بجمعها وفرزها، حتى ولو لم يكن من الممكن في الوقت الراهن معرفة ما هو السبيل إلى ترميمها.  

©اليونسكو/ ماتجاز كاسيسنيك -
آثار التدمير على متحف الفن الإسلامي في القاهرة ، مصر

أما القطع الخزفية فقد تعرضت هي أيضاً لأضرار جسيمة. وفي ما يتعلق بمجموعة القطع الخشبية، بما فيها، على وجه الخصوص، محرابان قديمان فريدان من نوعهما، فإنه يجري في الوقت الراهن ترميمها. ولم يلحق بالمجموعات المعدنية سوى أضرار طفيفة، ويمكن لموظفي المتحف ترميمها بشكل سريع، ولحسن الحظ، فإن مختبرات الصون وقاعات المخازن، التي يوجد معظمها تحت سطح أرضية مبنى المتحف أو خلفه، فإن بعضها  لم يتعرض لأضرار وأصاب بعضها الآخر أضرار طفيفة؛ ومن ثم يمكن الآن استخدامها لحفظ وترميم سائر المجموعات.

 في ما يتعلق بدار الكتب للوثائق القومية في حي باب الخلق بالقاهرة، فإن جميع خزانات العرض قد تهشمت ـ غير أن عدداً قليلاً من المخطوطات والكتب تضررت، وذلك بسبب المياه التي أتت من مرافق التزويد بالمياه المحطمة وبسبب غبار الزجاج. ومن الممكن بسهولة تامة القيام بعمليات تنظيف وترميم لهذه المقتنيات؛ ولكن ذلك يستلزم شهوراً عديدة من العمل. ستقوم اليونسكو قريباً بتقديم تدابير ترميم هاتين المؤسستين ومحتوياتهما إلى الجهات المانحة المحتملة في مصر وفي الخارج.

 جرت بالفعل مناقشات مع بلدان ومؤسسات عديدة أبدت اهتماماً بمساعدة الشعب المصري في ما يخص ترميم هذا التراث الفريد من نوعه، الذي يمثل جزءًا مهماً من هويته الثقافية. 

تستند بعثة الطوارئ إلى البيان الذي أصدرته إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو، في 24 كانون الثاني/ يناير الماضي، وجاء فيه:"إني التزم اليوم بتعبئة جميع خبرات وتجارب اليونسكو من أجل إعادة بناء المتحف وترميم مبانيه ومحتوياته التي تعرضت للأضرار ـ لأن ذلك إنما يمثل عنصراً أساسياً لشعب مصر ولسائر الناس في جميع أرجاء العالم. إن هذا التراث إنما هو جزء من التاريخ العالمي للإنسانية الذي يتشارك فيه الجميع؛ ومن ثم يجب علينا أن نبذل كل ما في وسعنا من أجل صونه. وانطلاقاً من روح التضامن، فإني أوجه اليوم نداءً إلى الدول الأعضاء في اليونسكو لدعم الأنشطة الرامية إلى إعادة بناء المتحف وترميم صالاته ومعروضاته"..



العودة إلى أعلى الصفحة