04.06.2013

الرئيس الفرنسي يتسلم جائزة اليونسكو للسلام تقديراً لسياساته في أفريقيا

© اليونسكو / ايميليان اوربانو
السيدة ايرينا بوكوفا المديرة العامة لليونسكو تستقبل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في مقر اليونسكو في باريس يوم 5 حزيران/يونيو 2013.

سيتسلم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند جائزة فيليكس هوفويه ـ بوانيي للسعي للسلام، وذلك في احتفال يُقام في مقر اليونسكو في باريس يوم 5 حزيران/ يونيو الجاري. وسيتم بث هذا الاحتفال على الهواء مباشرة عن طريق شبكة الويب: unesco.org ، ابتداءً من الساعة 2،30 وحتى الساعة 4،000بعد الظهر.

أُنشئت جائزة فيليكس هوفويه ـ بوانيي للسعي للسلام عام 1989 لتكرم سنوياً الأشخاص، أو المؤسسات أو المنظمات التي ساهمت بفعالية في نشر السلام والاستقرار في جميع أرجاء العالم. وقد فاز بهذه الجائزة عدد من الشخصيات البارزة منهم نيلسون مانديلا وفريدريك و. دو كليرك وإسحاق رابين وشمعون بيريز وياسر عرفات ولويز إناسيو لولا دا سيلفا. وفي عام 2011، مُنحت الجائزة إلى "جدّات ساحة بلازا دي مايو" تقديراً لجهودهن الدؤوبة في جمع المعلومات بشأن الأطفال المخطوفين أثناء فترة القمع السياسي الذي مارسه النظام الدكتاتوري العسكري في الأرجنتين.

©زيارة المديرة العامة لليونسكو إلى مالي يوم السبت 2 شباط/فبراير2013 بصحبة الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند و ديونكوندا تراوري، رئيس مالي بالوكالة.

وجدير بالذكر أن حكومة الرئيس فرانسوا هولاند وافقت في بداية عام 2013 على القيام بعملية عسكرية تقودها فرنسا لتأمين مناطق في شمال مالي كان المتمردون قد استولوا عليها. وعلاوة على ما جاء في تقارير تفيد بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في هذه المناطق، فإن النزاع الذي نشب هناك قد أفضى إلى إلحاق أضرار جسيمة ودمار للتراث الثقافي الذي لا يُقدر بثمن في هذا البلد، بما في ذلك مدينة تمبكتو، وهي من أشهر المراكز التاريخية المدرجة في قائمة التراث العالمي، فضلاً عن مجموعة كبيرة من المخطوطات الإسلامية التي يعود تاريخها إلى عدة قرون.

لقد أدانت هيئة التحكيم الخاصة بجائزة فيليكس هوفويه ـ بوانيي: "انتهاك سلامة أراضي مالي وحقوق الإنسان واحتجاز الرهائن وتدمير التراث الثقافي للإنسانية في تمبكتو". وفي هذا الصدد، أدلى السيد يواكيم شيسانو، رئيس هيئة التحكيم، بالبيان التالي:

 

"إن هيئة التحكيم، إذ قامت بتقييم المخاطر والتداعيات الناجمة عن الوضع السائد في أفريقيا وفي مالي على وجه الخصوص، وكذلك في سائر أنحاء العالم، تُعبر عن تقديرها لما أبدته فرنسا من تضامن مع شعوب أفريقيا. ومن ثم فإن هيئة التحكيم قررت منح جائزة فيليكس هوفويه ـ بوانيي للسعي للسلام إلى فخامة السيد فرنسوا أولاند، رئيس جمهورية فرنسا، تقديراً لإسهامه الكبير في تحقيق السلام والاستقرار في أفريقيا".

وسوف يتسلم الرئيس فرانسوا هولاند شهادة اليونسكو للسلام وميدالية ذهبية وشيكاً تبلغ قيمته 150000 دولار أمريكي قرر أن يمنحه إلى منظمتين تعملان على الحد من الآثار السلبية الناجمة عن النزاع وهما: شبكة السلام والأمن للمرأة في منطقة الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، ومنظمة التضامن والدفاع التي تعمل على إعادة تأهيل الجنود المتضررين.

هذا، وسوف يحضر الاحتفال بتسليم الجائزة فخامة السيد ديوكوندا تراوري، رئيس مالي، مع عدد من رؤساء بلدان أفريقية، هي بنين وبوركينا فاسو وكوت ديفوار وموريتانيا والنيجر والسنغال.

إن هذا الاحتفال يبرز المثل العليا الخاصة ببناء السلام التي وضعها الرئيس الراحل فيليكس هوفويه ـ بوانيي في مقولته الشهيرة:"إن السلام ليس مجرد كلام، بل هو سلوك".

العودة إلى أعلى الصفحة