14.03.2014 -بيان صحافي

الاحتفال ببدء إعادة بناء الأضرحة المدرجة في قائمة التراث العالمي في تمبكتو (مالي)

©: اليونسكو/ سوكونا تونكارا -
تمبكتو

أطلق سكان مدينة تمبكتو اليوم عملية إعادة بناء أول ضريحين مندرجين في قائمة التراث العالمي اللذين دُمّرا أثناء احتلال الجماعات المسلحة الذي تعرضت له المناطق الواقعة شمال ووسط البلاد في تموز/ يوليو 2012.

ومن المتوقع أن تدوم هذه العملية مدة شهر، وهي عملية تتولى مسؤوليتها مجموعة محلية من عمال البناء تحت إشراف الرئيس المحلي لهؤلاء العمال وإمام مسجد جينجاريبر، وقامت اليونسكو بتمويلها مستعينةً بمساهمات من أندورا ومملكة البحرين وكرواتيا ومورشيوس ومالي، فضلاً عن الدعم اللوجيستي الذي وفرته بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي.

وأثناء الاحتفال الذي أُقيم اليوم، وضع وزير ثقافة مالي، برونو ماغا، حجر الأساس تمهيداً لإعادة بناء ضريحي الشيخ بابر بابا إيدجيه والشيخ محمد الفلاني، وذلك بحضور دافيد قريزلي، نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، مصطفى ديكو، وزير التعليم العالي والبحث العلمي وحمدون قناط، وزير العمل والخدمات الاجتماعية والإنسانية.

©: اليونسكو/ سوكونا تونكارا -

تجدر الإشارة إلى أن تدمير المعالم الأثرية في المدينة القديمة المدرجة في قائمة التراث العالمي لليونسكو في عام 1988 أفضى إلى إدراج الموقع في قائمة التراث العالمي المعرض للخطر.وصف وزير الثقافة هذا الحدث بأنه يمثل علامة على نهضة الثقافة القديمة في مالي، وقال في هذا الصدد:" إن هذا الاحتفال إنما هو تتويج للجهود المشتركة التي بذلتها حكومة مالي واليونسكو والشركاء الذين قدموا دعماً تقنياً ومالياً، وذلك من أجل صون التراث الثقافي في مالي، ولاسيما في المناطق الواقعة شمال ووسط البلاد".

أما إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو، فقد قالت إنه ليوم عظيم لليونسكو الذي تبدأ فيه عملية إعادة البناء، إذ أن "ترميم وإعادة بناء التراث الثقافي في تمبكتو إنما هو أمر حاسم الأهمية بالنسبة إلى شعب مالي وسكان المدينة والعالم أجمع. كما أن اسم تمبكتو يثير مخيلة ملايين الناس في جميع أرجاء العالم. حقاً، إنه ليوم سعيد بالنسبة لنا في اليونسكو، لاسيما عندما نرى أن الدعم الذي عملنا على تعبئته من أجل الشعب والثقافة في هذه المنطقة من العالم قد تكلل بالنجاح".

ومن جانبه صرح السيد ألبرت جيرار كوندرز، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي قائلاً:" إن حماية المدنيين تقتضي، ضمن أمور أخرى، صون تاريخهم والحفاظ على هويتهم. واليوم الذي تبدأ فيه عملية إعادة بناء أضرحة تمبكتو إنما هو يوم يتسم بالأهمية، إذ أن هذه الأضرحة تمثل معالم تتميز بها هوية المدينة ولا يمكن التصرف فيها لأنها من الرموز الأساسية التي يحتمي بها سكان هذه المدينة". ُشارك في احتفال اليوم كبار الشخصيات من السلك الدبلوماسي من فرنسا وسويسرا والاتحاد الأوروبي، فضلاً عن جنوب أفريقيا. 

العودة إلى أعلى الصفحة