خارطة الطريق لضمان الاستدامة المالية: كيف أتت جهود اليونسكو ثمارَها!

تمكنّت اليونسكو في غضون سنتين من سدّ العجز المالي الذي  ظهر في فترة العامين 2012/2013 مع فجوة بلغت 220 مليون دولار بين الأموال المطلوبة والإمكانيات المتاحة، نتيجةً لتخلّف الولايات المتحدة عن تسديد مستحقاتها في إثر قبول انضمام فلسطين إلى اليونسكو (الأمر الذي أدى إلى انخفاض بنسبة 22.39 في المائة في الميزانية الملحوظة البالغةـ 653 مليون دولار).

 ما هي الإجراءات التي اتُخِذت لتفادي الأزمة المالية؟

سرّعت اليونسكو عملية الإصلاح لجعل المنظمة أكثر فعالية على صعيد كلّ من المقرّ والمكاتب الميدانية، وذلك بناء على توصيات التقييم الخارجي المستقل. وكخطوة أولى، جرى إرساء إدارة صارمة شملت عمليات إعادة تنظيم، وإعادة هيكلة، وترشيد وتبسيط. وبعد تحديد  التكاليف النظامية التي لا يمكن ضغطها، خُفّضَت تكاليف أسفار الموظفين في مهام رسمية بنسبة 73 في المائة، وتكاليف الخبراء الاستشاريين بنسبة 70 في المائة، وتكاليف الأثاث والمعدات بنسبة 64 في المائة، وتكاليف المساعدة المؤقتة بنسبة 44 في المائة. وللحد من تكاليف الموظفين، جُمّدَت جميع الوظائف الشاغرة باستثناء تلك الأساسية لأداء مهمة المنظمة، وأُعِدَّت خطة الإنهاء الطوعي للخدمة بالتراضي.    

من خفض عدد الموظفين إلى أولويات البرنامج

للتأقلم مع العدد المُخَفَّض للموظفين، قام كبار الموظفين الإداريين بتحديد النتائج المنشودة ذات الأولوية في إطار كل برنامج من البرامج الأساسية بهدف التركيز على تنفيذ الأنشطة التي يمكن لليونسكو أن تُحدِث من خلالها فرقا. وخُصّصَت الموارد البشرية على نحو استراتيجي، ووضِعَت نهوج متعددة القطاعات والاختصاصات. والموظفون الذين يشكلون، وفقا للمديرة العامة، "الثروة الأساسية للمنظمة"، أدّوا دورا أساسيا في تفكيك الأزمة. فاضطلعوا بمهام إضافية وعملوا تحت الضغط لتسريع عملية الإصلاح.

الدور الأساسي لصندوق الطوارئ المتعدد الجهات المانحة

بالإضافة إلى خفض التكاليف، حشدت اليونسكو مزيدا من الأموال من خلال إنشاء صندوق طوارئ.   وأُطلِق صندوق الطوارئ في تشرين الثاني/نوفمبر 2011، وهو مفتوح لجميع الجهات المانحة، بدءا من الدول الأعضاء ووصولا إلى المؤسسات العامة والأفراد. وتلقى مبالغ وصلت قيمتها إلى 75.1 مليون دولار،  وشكل مكوّنا أساسيا من الصيغة التي استخدمتها اليونسكو لتسوية الحسابات. واستُخدمت هذه الأموال الجديدة لدعم البرامج ذات الأولوية، وتسديد تكاليف تشغيل المكاتب الميدانية وعملية الإصلاح، والبرامج المتعددة القطاعات. 

المحافظة على ولاية اليونسكو مع ميزانية مُخفَّضة

قالت المديرة العامة لليونسكو عند إطلاق صندوق الطوارئ: "إنّ ولايتنا طموحة، ويتعيّن أن تكون أعمالنا كذلك. وتوقعاتنا مرتفعة. وأنا مصممة على ضرورة تحقيقها...  وهذه الفترة الحرجة تفرض على اليونسكو بذل المزيد من الجهود وبشكل أفضل".

 وبعد عامين على عملية إصلاح مُسرَّعة لتلبية التوقعات على الرغم من وضع اقتصادي خطير، بدأت النتيجة تظهر بوضوح، وتأثير الأزمة الاقتصادية أصبح خلفنا. وبفضل الجهود المتضافرة لموظفي اليونسكو، سوف تنتهي فترة العامين من دون عجز مالي. 

العودة إلى أعلى الصفحة