مناقشة خطة تعليم جديدة في اجتماع هام يسلط الضوء على المساواة والاندماج
"علينا أن نواصل المسيرة كي لا نترك أحداً خلفنا" هذا ما قالته المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، في افتتاح حدث رفيع المستوى بشأن استراتيجيّات تطوير خطة التعليم لعام 2030 وذلك في مقر منظمة الأمم المتحدة في نيويورك يوم 19 تموز/ يوليو 2016.
نظمت كل من اليونسكو واليونيسف حدثاً بعنوان: "الهدف التنموي الرابع - التعليم بحلول عام 2030: أي سياسات وبيانات لضمان عدم حرمان أي فرد من التعليم؟" وذلك على هامش المنتدى السياسي الرفيع المستوى الأول بشأن التنمية المستدامة. وشارك في هذا الحدث كل من رئيسة الوزراء النرويجية، إرنا سولبرغ، و رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، السفير أوه جو، بالإضافة إلى ممثلين رفيعي المستوى من الحكومات وهيئات الأمم المتحدة والشراكة العالمية من أجل التعليم. ويذكر أن تمويل هذا الحدث جاء من كل من جمهوريّة كوريا والمغرب والنرويج.
وأضافت المديرة العامة قائلة "إننا بحاجة لالتزام سياسي وعمل وموارد منسّقة لتلبية احتياجات تنفيذ هذه المهمّة." وأظهرت الأرقام الجديدة التي توصل إليها التقرير العالمي لرصد التعليم ومعهد اليونسكو للإحصاء أنّ 263 مليون طفل وشاب تتراوح أعمارهم بين 6 و17 عاماً ما زالوا خارج مقاعد الدراسة وأن معظمهم من الإناث. هذا وإن نسبة الأطفال الفقراء المحرومين من التعليم تفوق بأربع مرّات نسبة الأطفال الأغنياء كما أن نسبة حرمانهم من إتمام تعليمهم الابتدائي تفوق بخمس مرات نسبة حرمان الأطفال الأغنياء من ذلك.
وأشارت المديرة العامة لليونسكو، ايرينا بوكوفا، إلى العلامات الايجابيّة للالتزام بخطة 2030 مستشهدة بدمج أهداف التنمية المستدامة في السياسات الوطنيّة، وبجهود الدول المانحة مثل النرويج وكوريا الجنوبيّة التي تقدّم أمثلة قويّة على ذلك، وإطلاق حملة "التعليم لا يستطيع الانتظار" في مؤتمر القمة العالمي للعمل الإنساني في اسطنبول وإنشاء اليونسكو للجنة التوجيهيّة المعنيّة بالهدف التنموي الرابع بشأن التعليم كهيئة رئيسيّة للتعاون العالمي.
وقالت رئيسة الوزراء النرويجيّة، إرنا سولبرغ، مسلطة الضوء على الدعم الذي تقدمه بلادها لتطوير التعليم لا سيما لصالح الفتيات والطلاب في الحالات الطارئة: "إن المساواة في التعليم هي مفتاح وصول الجميع إلى التعليم من أجل التمتع بحياة أفضل في كل مكان في العالم."
كما أشارت إلى التقرير القادم للجنة الدولية المعنية بتمويل فرص التعليم في العالم والتي أنشأتها النرويج بالتعاون مع اليونسكو لوضع التعليم على رأس أولويّات الاستثمار معربة عن آمال كبيرة بأن يحشد هذا التقرير إرادة سياسيّة أكبر ومصادر تمويليّة أكثر.
وركّز سفير كوريا لدى الأمم المتحدة ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، أوه جون، على أهميّة التعليم الجامع من أجل التنمية. كما لفت النظر إلى المبادرة التي أطلقتها بلاده بعنوان "حياة أفضل للفتيات" بهدف التغلب على عدم المساواة بين الجنسين من خلال التعليم والتدريب. هذا وركّز أيضاً على الأهمية الكبيرة لخطة التعليم في إطار الدورة الحاليّة للمنتدى السياسي رفيع المستوى للمجلس الاقتصادي والاجتماعي بعنوان: "عدم ترك أي أحد وراءنا".
وركز المدير العام لمنظمة العمل الدوليّة، غار رايدر، على أنّ أهمية تدريب الشباب وتنمية مهاراتهم تصب في التخلص من الفقر. كما سلط الضوء على القوة الكامنة في التعليم الجامع والمتساوي والمفتوح للجميع بوصفه من أهم الوسائل لوضع حد لعمالة الأطفال من جهة والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة من جهة أخرى.
أمّا مساعدة مدير اليونيسف في مجال التعليم، يو بورن، فقالت بدورها أنّه "من أجل تحقيق الهدف التنموي الرابع وإحداث تغيير كبير ومستدام، فمن الضروري تسخير الجهود لمساعدة الأطفال الذين يحرمون من التعليم للعمل والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال في حالات الصراع والأزمات والمهاجرين والأقليات العرقيّة والفقراء والفتيات وبالتالي مساعدتهم على الالتحاق بالمدارس والتعلّم."
وفي هذا السياق، أشار ممثّل تنزانيا الدائم لدى الأمم المتحدة، توفاكو مانونجا، إلى الأولويّة الكبيرة التي توليها بلاده للتعليم الجامع والمتساوي لا سيما التعليم والتدريب التقنيّين. كما أشار إلى السياسة التي تتبعها بلاده في هذا الخصوص.
وسلّط وزير التعليم في بوليفيا ونائب رئيس اللجنة التوجيهية بشأن الهدف التنموي المعني بالتعليم في الخطة التنموية لعام 2030، روبيرتو إيفان أجيلار جوميز، على السياسة الوطنية في بلاده. كما استعرض السياسات المتبعة في بلاده لتطوير المساواة والإدماج في التعليم بالإضافة إلى ضمان جودته. وبصفته نائباً لرئيس اللجنة التوجيهيّة بشأن الهدف التنموي المعني بالتعليم، سلّط الضوء على المهمة الرئيسية للجنة التوجيهية والتي تتمثّل في توفير دليل استراتيجي للدول الأعضاء في إطار دعمها لتنفيذ الهدف التنموي الرابع وغيره من الأهداف المتعلقة بالتعليم اعتماداً على إطار عمل التعليم لعام 2030.
وركّز المشاركون في إطار الجهود المبذولة لتحقيق الهدف التنموي الرابع على الحاجة الملحّة لمساعدة وتمويل أكبر. وفي هذا السياق، قالت المديرة التنفيذية للشراكة العالمية من أجل التعليم، أليس ألبرايت: "لضمان تمتّع كل طفل بجودة التعليم لا بدّ من حشد مصادر تمويليّة أكثر. حيث يتطلب تحقيق هذه الغاية الإنفاق الرشيد للمصادر المتوفرة حاليّاً والتركيز الأكبر على الفئات المهمّشة."
هذا وركّز المشاركون أيضاً على أهميّة جودة المعلومات لمواجهة عدم المساواة من جهة ووضع سياسات أكثر فعاليّة من جهة أخرى. وأكدت رئيسة معهد اليونسكو للإحصاء، سيلفيا مونتويا، قائلة: "يتفق الجميع على ضرورة توفير التعليم اللازم لملايين الأطفال والبالغين الذين ما زالوا محرومين من التعليم ومن أبسط المهارات الحياتيّة. ولكننا لن نتمكن أبدا من تحقيق هذه الغاية بدون الحصول على البيانات اللازمة لتحديد الأشخاص الأكثر حاجة إلى المساعدة أينما كانوا بالإضافة إلى تحديد أسباب حرمانهم من جودة التعليم."
وتطرق المشاركون في النقاش أيضاً إلى دور اليونسكو في الإشراف على الهدف التنموي الرابع وتنسيقه.
الهدف 4 – ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع
العودة إلى --> الأخبار

