المديرة العامة لليونسكو تعرب عن قلقها حيال تدمير دير ما إيليا في الموصل
21.01.2016 - يونسكوبرس

المديرة العامة لليونسكو تعرب عن قلقها حيال تدمير دير ما إيليا في الموصل

© Creative Commons -دير ما إيليا ، 2005

"إنني أعرب عن قلقي الكبير حيال تدمير دير مار إيليا. فهو أقدم أديرة العراق، والشاهد الثمين على التنوع الثقافي والديني الغني في هذا البلد. كان هذا الدير طوال 1400 سنة مكانا للصلاة والتأمل ومعترفا بوجوده من قبل الجميع من كل الطوائف والأديان. وما تدميره إلا عدوان عنيف آخر ضد الشعب العراقي، ويؤكد على جرائم الحرب التي يقع المسيحيون ضحايا لها، ودليل على حجم التطهير الثقافي الدائر في العراق"، صرحت إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو.

"لقد ولدت المسيحية في الشرق الأوسط، وهي جزء لا يتجزأ من تاريخ العراق والشعب العراقي. وما هذا التدمير المتعمد إلا جريمة حرب يجب ألا تبقى من غير عقاب. وتذكرنا هذه الجريمة أن المتطرفين يخافون من التاريخ لأن معرفة الماضي تلغي كل الذرائع التي يستخدمونها لتبرير جرائمهم، وتظهرهم على حقيقتهم كتعبير صرف عن الحقد والجهل. ولكن المتطرفين ليسوا قادرين على أن يمحوا الماضي على الرغم من جرائمهم المتكررة. فتاريخ هذه المنطقة معروف في العالم أجمع، ويذكرنا جميعا بأنه ليس ثمة "ثقافة بلون واحد". وتبقى اليونسكو مصممة على حماية تراث العراق وعلى المضي في المعركة ضد التجارة غير المشروعة بالمقتنيات الثقافية، التي تساهم في تمويل الإرهاب"، أضافت إيرينا بوكوفا.

وحسب مصادر متعددة والتقارير الإعلامية فقد جرى تدمير دير مار إيليا في شهر آب/أغسطس 2014، وتم التأكد من ذلك مؤخرا. ويرقى تشييد دير مار إيليا إلى الفترة ما بين العام 582 و590 للميلاد، نسبة إلى القديس الأشوري إيليا. وكان موقعا مقدسا بالنسبة إلى مسيحيي العراق منذ قرون عديدة، ومقصدا للطائفة الكلدانية من مختلف بلدان الشرق الأوسط، كدليل على التنوع الديني في المنطقة، حيث أن الناس من أديان مختلفة تمكنوا من أن يعيشوا مع بعضهم بعضا لقرون طويلة. إن عدد السكان المسيحيين في العراق هبط من مليون و300 ألف نسمة في مطلع سنوات الألفين إلى 300 ألف نسمة حاليا.

 




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة