المديرة العامة تزور واحة العين، أوّل موقع أدرج في قائمة اليونسكو للتراث العالمي في الإمارات العربيّة المتحدة
13.04.2017 - ديوان المديرة العامة

المديرة العامة تزور واحة العين، أوّل موقع أدرج في قائمة اليونسكو للتراث العالمي في الإمارات العربيّة المتحدة

قامت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، في شهر نيسان/ أبريل 2017 بجولة في واحة العين التي تعدّ أوّل المواقع التي أدرجت على قائمة التراث العالمي لليونسكو في الإمارات العربيّة المتحدة. حيث تخلّل هذه الزيارة التي أشرف على مسارها سعادة محمد خليفة آل مبارك، رئيس مجلس إدارة هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة، جولات في عدد من المواقع الثقافيّة والتاريخيّة الرئيسة في العين مثل قصر المويجعي وقلعة الجاهلي. وجدير بالذكر أنّ هذه الزيارة جاءت بالتزامن مع القمّة الثقافيّة لعام 2017 في أبو ظبي والتي نظّمت في منارة السعديات في الفترة بين 9 و13 نيسان/ أبريل بحضور مجموعة من الشخصيات البارزة من القطاع الحكومي ومجالات والفنون والإعلام والتكنولوجيا والسياسات، والذين جاؤوا لمناقشة دور الثقافة في مواجهة بعض التحديات الراهنة.

وخلال الجولة التي قامت بها المديرة العامة في مجموعة من مواقع العين، قال سعادة محمد خليفة آل مبارك، رئيس مجلس إدارة هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة: "تعدّ العين بوصفها أحد مواقع التراث العالمي التابع لليونسكو مثالاً حيّاً لتفانينا المستمر في سبيل صون هذه المواقع التي لا تقدّر بثمن والتي تجسّد بدورها تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وما فيه من غنى وتنوّع."

كما أضاف قائلاً: "ومنذ انعقاد المؤتمر الدولي في أبو ظبي في شهر كانون الأول/ ديسمبر واعتماد إعلان أبو ظبي، قمنا بتركيز جهودنا على ضمان المضي قدماً نحو إطار ملموس لحماية الثقافة للأجيال القادمة." 

وكانت العين قد أدرجت في قائمة التراث العالمي لليونسكو لتكون بذلك أوّل مواقع الإمارات العربية المتحدة على هذه القائمة مؤلفة من أربعة مواقع هي قبور جبل حفيت التي تعود للعصر البروزني، وحديقة أثار الهيلي، وبدع بنت سعود التي تعود لما قبل التاريخ، وواحات العين الخصبة الست بما فيها واحة العين. وتشهد هذه المواقع المميزة بوجود الواحة والجبل والصحراء على تقاليد ثقافيّة فريدة تشكّلت على مفترق الطرق القديمة في شبه الجزيرة العربيّة. وتعزى القيمة المميزة التي يتحلى بها الموقع إلى قدرته على تجسيد قدرة الشعوب القديمة على التأقلم مع البيئة الصحراويّة القاسية والبقاء فيها منذ العصر الحجري الحديث حتى يومنا هذا.

وبمناسبة هذه الجولة لمواقع العين، قالت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا: "يشهد موقع التراث العالمي في العين على غنى التقاليد الثقافيّة في دولة الإمارات العربيّة المتحدة. وإلى اليونسكوملتزمة بالعمل يداً بيد مع هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة لتسخير هذه المواقع على أكمل وجه في خدمة التماسك الاجتماعي والهويّة والكرامة بالإضافة إلى النمو الاقتصادي. وأودّ أن أشيد بالتزام الهيئات الثقافيّة بتعزيز رؤية قويّة للثقافة بوصفها محرّكاً أساسيّاً للتنمية المستدامة والسلام. وعلينا الاستمرار في هذا العمل المشترك من أجل إبراز العمق الذي يبرزه هذا التراث والقيم التي يحملها للأجيال الشابة: وبهذه الطريقة يمكننا أيضا مواجهة الأشخاص الذين يسعون لنشر الجهل وتشويه التراث والتلاعب بالثقافة، حيث  يمكننا أيضا هزيمة أفكار الكراهية والتطرّف."

كما جاءت جولة العين تزامناً مع اختتام فعاليّات القمة الثقافيّة في أبو ظبي لعام 2017 والتي استمرّت لمدة خمسة أيام بحضور عدد من الشخصيات البارزة من القطاع الحكومي ومجالات والفنون والإعلام والتكنولوجيا والسياسات، والذين جاءوا لمناقشة دور الثقافة في مواجهة بعض التحديات الراهنة. 

وهذه زيارة المديرة العامة لأبو ظبي تأتي بعد المؤتمر الدولي لحماية التراث الثقافي المعرّض للخطر لعام 2016، والذي نظّم بمبادرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، حيث نظّم هذا المؤتمر في أبو ظبي برعاية اليونسكو بهدف حماية وصون تراث البشريّة الثقافي المعرض للخطر من النتائج المدمرة للنزاعات المسلحة.

ضمّ المؤتمر العالمي أكثر من 40 دولة من الدول المتضررة من خسارة التراث بسبب النزاعات وذلك إلى جانب عدد من الأطراف الفاعلة الرئيسة في مجال صون التراث العالمي. وكان المؤتمر قد خلص إلى إنشاء صندوق دولي لحماية التراث الثقافي المعرّض للخطر في حالات النزاع المسلّح. وجاء هذا الإعلان في إطار اعتماد إعلان أبو ظبي، وهوإعلان رسمي يؤكد التزام جميع الأطراف المشاركة بتمويل الصندوق بالإضافة إلى عزمها على دعم إرساء الأسس اللازمة لذلك. 




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة