11 عنصرا جديدا على قائمة اليونسكو للتراث غير المادي التي تحتاج إلى صون عاجل
25.11.2011 - الخدمات الإعلامية

11 عنصرا جديدا على قائمة اليونسكو للتراث غير المادي التي تحتاج إلى صون عاجل

©وزارة الثقافة الموريتانية - ملحمة تحي الدين الموريسكي (موريتانيا)

أدرج 11 عنصرا على قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو التي تحتاج إلى صون عاجل. وذلك خلال اجتماع الدورة السادسة للجنة الحكومية الدولية للتراث الثقافي غير المادي، التي تنعقد في بالي (إندونيسيا) بين 22 و29 من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري. والعناصر المدرجة هي:

يا ما كان، الحكايات الشفوية في الهدسن (الصين): تتألف حكايات "يا ما كان" التي تروى شعرا ونثرا بلغة الهدسن، في شمال شرق الصين، من عدد من الحلقات المستقلة عن بعضها البعض، والتي تصف التحالفات القبلية والمعارك، ومنها انتصار أبطال الهدسن على الغزاة الوحوش. ويبتكر الحكاة قصصا من دون أي موسيقى تصويرية مرافقة، مع الانتقال بين السرد والغناء مع انتقاء ترانيم متنوعة تنسجم مع تنوع الشخصيات والحبكات السردية. وتلعب حكايات "يا ما كان" دورا محوريا في صون اللغة الأم للهدسن، ومعتقداتهم الدينية، وصورهم الفلكلورية وعاداتهم.

رقصة السامان  (إندونيسيا): يؤدي رقصة السامان شباب وفتيان من منطقة غايو في مقاطعة أسيه في جزيرة سومطرة، حيث يكونون بوضعية القرفصاء على الكعاب أو ركوعا في صفوف متراصة. ويقوم الراقصون بالتصفيق أو باللطم على الصدور والأرجل، والخبط على الأرض، وقرقعة الأصابع، ويدورون بأجسادهم ورؤوسهم في إيقاع متغير. وينشدون أشعارا متنوعة بعضها يحتوي على الحكم والنصائح والبعض الآخر له طابع ديني، أو عاطفي أو فكاهي. يجري أداء رقصة السامان خلال الأعياد بهدف توثيق العلاقات بين أبناء القرى المجاورة.

النقالي، السرد الروائي في إيران: إن فن النقالي هو استعراض مسرحي، لعب دورا كبيرا لفترة طويلة في المجتمع الإيراني، سواء على مستوى البلاط أو المجتمعات القروية. ويقوم الراوي – النقال – بسرد قصص شعرا او نثرا وهو يقوم بأداء حركات وتنقلات جسدية. واحيانا تترافق الحكايات مع عزف موسيقي على الآلات التقليدية ومع لوحات من الرسوم على القماش. وعلى الرواة ان يتمكنوا من معرفة الأدب والثقافة الفارسيين، وكذلك اللهجات واللغات المحلية ناهيك عن الموسيقى التقليدية. ويتطلب فن النقالي موهبة كبيرة، وذاكرة فائقة وقدرة على الارتجال من أجل شد انتباه الجمهور.

المهارات التقليدية لبناء مراكب اللينش والإبحار في الخليج الفارسي (إيران): إن اللينش الإيراني كان يتم بناؤه التقليدي بالخشب وبأيدي عدد من المهرة المختصين في ذلك، من سكان الشاطئ الشمالي للخليج الفارسي، ويستخدم للسفر البحري وصيد الأسماك وثمار البحر والغوص بحثا عن اللؤلؤ والمحار. وتتضمن المعارف التقليدية المرتبطة بمركب اللينش الأدب الشفوي وفنون الاستعراض والمهرجانات، إلى جانب فن الإبحار وتقنياته من مفردات ومعرفة الأنواء والمهارات المطلوبة لصناعة المراكب الخشب. واليوم، حلت المراكب ذات الصناعات الحديثة من ألياف الزجاج مكان مركب اللينش وبدأت عناصر الفلسفة والثقافة والمعارف التقليدية ذات الصلة بالإبحار التقليدي في الخليج الفارسي تختفي رويدا رويدا.

الياوكوا، طقس تمارسه جماعة إنوين نواي للحفاظ على النظام الاجتماعي والكوني (البرازيل): جماعة إنوين نواي التي تعيش في الغابة المطرية في جنوب الأمازون تمارس طقس الياوكوا كل سنة خلال أشهر الجفاف السبعة تكريما لأرواح ياكايريتي حفاظا على النظام الاجتماعي والكوني. تقوم مختلف الجماعات بالأعمال بالتناوب في ما بينها: جماعة تذهب في رحلة صيد السمك في كل المنطقة، بينما جماعة اخرى تقدم العطايا من سمك وملح ومآكل للأرواح وهي تقوم بالرقص والأداء الموسيقي.

المجتمع السري لكوريدوغو، طقس الحكمة في (مالي): إنه طقس يحتفى به بالأعياد ومناسبة مختلفة عديدة. ويقوم المتمرسون بأعمال تثير الضحك، كما أنهم يقومون بأداء مواقف فيها الكثير من الذكاء والحكمة.

ملحمة تحي الدين الموريسكي (موريتانيا): تتألف من عشرات الأشعار بلغة الحسنية، تشيد بمآثر وأعمال الأمراء والسلاطين الموريسكيين وتحفظ الذاكرة الجماعية للمجتمع. الأشعار يجري إنشادها من قبل المتمرسين ترافقها الآلات الوترية التقليدية مثل العود والقيثارة، فضلا عن الطبول، ويجري حفظ الأشعار أبا عن جد، حيث يبدأ الفتيان بالتدرب على الآلات الموسيقية قبل أن يبدؤوا تمرسهم بضروب الشعر. وهذه الاستعراضات هي المناسبة لاجتماعات قبلية ومحلية وعائلية حيث تعزز التعاون والسلم الاجتماعي.

تقنية الغناء للاعبي المزمار (منغوليا): إن المزمار مصنوع من قصب الخيزران ويستخدم في الأغاني الشعبية المنغولية. وبفضل تقنية التنفس الدائري يمكن للاعبين أن يجيدوا أنغاما متواصلة هي من خصوصية هذا النشيد الطويل.

نشيد شوان في محافظة فو تو (فيتنام): إن أناشيد شوان يجري أداؤها في الشهرين الأولين من السنة القمرية.

إيشوفا، صلوات مرتلة بلغة هركامبوت لشعب الهواشويباير في البيرو: إن شعب الهواشويباير هو من الشعوب الأصيلة وينطق بلغة هركامبوت ويعيش في الغابة الاستوائية جنوب البيرو. و إيشوفا هي صلوات مرتلة تعبر عن المشاعر الدينية لهذا الشعب، ويجري أداؤها للشفاء من المرض وخلال الاحتفالات التقليدية.

السَّدو، حرفة الحياكة التقليدية في الإمارات العربية المتحدة: السَّدو تسمية لنوع من انواح الحياكة التقليدية المستخدمة في الإمارات العربية المتحدة من قبل نساء البادية بهدف صناعة الألبسة والزخارف التجميلية المختلفة. الرجال يقومن بأعمال الجز للماشية من غنم وماعز وبعير، بينما تجتمع النسوة ضمن فرق صغيرة للحياكة وهنا يتبادلن أطراف الأحاديث حول المجتمع والحياة، وبعضهن ينشدن أغاني وأشعارا للمناسبة. وخلال جلسات العمل النسوية هذه تأخذ البنات بتعلم المهنة بالمراقبة وعبر المشاركة التدريجية.

لقد جرى إدراج 11 عنصرا على قائمة التراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى صون عاجل من أصل 18 ترشيحا. والعناصر المدرجة هي:  يا ما كان، الحكايات الشفوية في الهدسن (الصين)، رقصة السامان  (إندونيسيا)، النقالي، السرد الروائي و المهارات التقليدية لبناء مراكب اللينش والإبحار في الخليج الفارسي (إيران)، الياوكوا، طقس تمارسه جماعة إنوين نواي للحفاظ على النظام الاجتماعي والكوني (البرازيل)، المجتمع السري لكوريدوغو، طقس الحكمة في (مالي)، ملحمة تحي الدين الموريسكي (موريتانيا)، تقنية الغناء للاعبي المزمار (منغوليا)، نشيد شوان في محافظة فو تو (فيتنام)، إيشوفا، صلوات مرتلة بلغة هركامبوت لشعب الهواشويباير في البيرو وحرفة السَّدو، حرفة الحياكة التقليدية في الإمارات العربية المتحدة.

وحدها البلدان التي أبرمت اتفاقية حماية التراث غير المادي يمكنها أن ترشح عناصر لإدراجها على القائمة. حتى اليوم، هناك 139 بلدا أبرمت الاتفاقية التي اعتمدها المؤتمر العام للمنظمة عام 2003.

 




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة