إطلاق حملة لتطبيق العدالة في قضايا الصحفيّين القتلى، بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب
28.10.2016 - اليونسكو، بيان صحفي

إطلاق حملة لتطبيق العدالة في قضايا الصحفيّين القتلى، بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب

باريس، 27 تشرين الأول/ أكتوبر – في ظلّ إفلات أغلبيّة جرائم قتل المرتكبة بحق العاملين في قطاع الإعلام من العقاب، ترحّب اليونسكو بزيادة عدد الدول الأعضاء التي تظهر إرادة أقوى لرصد هذه الجرائم والإبلاغ عنها.

 

وقد جاءت هذه الخطوة المشجّعة بالتزامن مع تحضيرات اليونسكو بالتعاون مع شركائها للاحتفال باليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين بتاريخ 2 تشرين الثاني/ نوفمبر. حيث جاءت هذه الدعوة في تقرير المديرة العامة لليونسكو بشأن سلامة الصحفيّين وخطر الإفلات من العقاب، والذي سيعرض أمام مجلس اليونسكو الحكومي الدولي للبرنامج الدولي لتنمية الاتصال بتاريخ 17 تشرين الثاني/ نوفمبر. وينشر هذا التقرير مرّة كل سنتين كما جرت العادة منذ عام 2008 في إطار عمل البرنامج الدولي لتنمية الاتصال.

 

وفي نفس الوقت، يذكر التقرير أنّ المحاكم الوطنيّة لم تعالج سوى أقل من عُشر جرائم القتل المرتكبة ضد الصحفيّين، وفقاً للمعلومات التي قدمتها الدول الأعضاء استجابة لطلب المديرة العامة بتقديم بيانات بشأن المتابعة القانونيّة لهذه القضايا.

 

ويذكر تقرير هذا العام أنّ عدد الدول التي لبّت دعوة المديرة العامة يصل إلى 40 دولة من أصل 62 دولة شهدت جرائم قتل للصحفيّين بسبب عملهم. أمّا في التقرير السابق الذي صدر عام 2014، كان عدد الدول التي قدّمت بياناتها 16 دولة فقط من أصل 59 دولة معنيّة.

 

ويتلقّى المدير العام لليونسكو، منذ عام 2006، معلومات من 59 دولة عضوا بشأن 402 حالة قتل من أصل 827 جريمة ارتكبت خلال العقد الماضي. ولكن تمّ الحكم في 63 جريمة فقط من أصل 402 جريمة، أي ما يمثّل 16% من الجرائم التي تم الإبلاغ عنها، و8% فقط من إجمالي حالات القتل التي رصدتها اليونسكو.

 

ويذكر أنّ 92% من هذه الجرائم هي حالات عنف تهدف إلى طمس حرية التعبير وحرمان الجمهور من الحق بالحصول على المعلومات ولم يتم معاقبتها حتى الآن ما يجعل المجرمين يعتقدون أنّه يمكن لهم أن ينجوا بجرائمهم من العقاب.

 

والجدير بالذكر أنّ اليونسكو تدعو الدول الأعضاء منذ سنوات إلى عدم ادّخار أيّ جهد لمحاكمة مرتكبي هذه الجرائم المرتكبة ضد العاملين في قطاع الإعلام. ويظهر التطوّر المستمر في تقرير الدول بشأن الإجراءات القانونية المتخذة بحق مرتكبي جرائم القتل بحقّ الصحفيّين، كما لوحظ عام 2015، زيادة الاستجابة إلى الاهتمام الذي توليه اليونسكو والأمم المتحدة ككل لهذه القضيّة.

هذا ويؤكد تقرير المديرة العامة أنّ فكرة تعرّض الصحفيّين للخطر في المناطق المختلفة غير مقبولة. ففي عام 2014-2015 على سبيل المثال، تعرّض 213 صحفيّاً لعنف أودى بحياتهم. وشهد عام 2015 وحده مقتل 115 صحفيّاً، وهو بذلك العام الأكثر دمويّة خلال العقد الماضي، بعد عام 2012 الذي شهد مقتل 124 صحفيّاً وفقاً لما رصدته اليونسكو. في حين أنّ عام 2014 شهد مقتل 98 صحفيّاً.

 

وسيجري تنظيم ما يزيد عن 25 فعاليّة حول العالم للتعبير عن الثمن الباهظ الذي دفعه الصحفيّون وغيرهم من العاملين في قطاع الإعلام فضلاً عن معاناتهم المستمرّة جرّاء دوامة العنف والإفلات من العقاب.

 

كما سيجري تنظيم احتفال خاصّ في بوغوتا في كولومبيا بتاريخ 2 تشرين الثاني/ نوفمبر بمناسبة مضي 30 عاماً على مقتل غييرمو كانو إيساسا، مؤسّس ورئيس تحرير صحيفة "الاسبكتادور". حيث أنّ إرثه ما زال مستمرّاً حتى يومنا هذا بفضل جائزة اليونسكو/ غيرمو كانو العالمية لحرية الصحافة، التي يتم منحها سنويّاً بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة (3 أيار/ مايو). ويذكر أنّ الجائزة تهدف إلى دعم ومكافأة الصحفيّين الذين أيّدوا حرية الصحافة. والجدير بالذكر أنّ هذه الجائزة ساعدت على إطلاق سراح مجموعة من الصحفيّين الذين حازوا عليها.

 

وبمناسبة اليوم الدولي للإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، ستطلق اليونسكو حملة توعية بعنوان "ما زال قاتلي ينعم بالحريّة" بهدف تسليط الضوء على أبرز ما ورد في تقرير المديرة العامة. كما ستنقل الحملة شهادة أقرباء الصحفيّين الذين قتلوا أثناء عملهم في أفريقيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ وأمريكا اللاتينيّة.

 

هذا وسيجري تنظيم فعاليّات توعية في مناطق مختلفة بشأن ظاهرة الإفلات من العقاب التي من شأنها أن تضرّ بالحوكمة وحرية التعبير وحرية المعلومات، بمناسبة اليوم الدولي للإفلات من العقاب الذي بدأ الاحتفال به عام 2014 في أعقاب دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى إعلان تاريخ 2 تشرين الثاني/ نوفمبر يوماً دوليّاً لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين. ويذكر أنّه تم اختيار التاريخ من أجل إحياء ذكرى اغتيال الصحفيّين الفرنسيّين كلود فيرلون وجيزلين دوبون في مالي بتاريخ 2 تشرين الثاني/ نوفمبر 2013.




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة