تدشين النسخة العربية من تقرير اليونسكو للعلوم في القاهرة
14.02.2019 - Natural Sciences Sector

تدشين النسخة العربية من تقرير اليونسكو للعلوم في القاهرة

© غيتي إيمدجز / فيتالي إيدوش، مكتبة الإسكندرية في مصر

يستثمر عدد متزايد من البلدان العربية في اقتصاد المعرفة الجديد من أجل توفير فرص عمل لعدد السكان المتزايد فيها، فضلاً عن سعيها إلى اتباع مسار إنمائي أكثر استدامة. هذا ما ورد في استنتاجات تقرير اليونسكو للعلوم: حتى عام 2030، والذي عُرضت النسخة العربية منه على أكثر من 100 صحفي ومسؤول رفيع المستوى في 24 كانون الثاني/يناير 2019.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الأكاديمية المصرية للبحث العلمي والتكنولوجيا نظّمت حفل تدشين النسخة العربية من التقرير، والتي أصدرتها بالشراكة مع اليونسكو.

وقد استضاف مكتب اليونسكو في القاهرة حفل تدشين التقرير باللغة العربية، الذي تخلله مجموعة من الكلمات التي ألقاها عدد من المتحدثين أمام حشد من الوزراء السابقين ورؤساء الجامعات، ومديري أبرز معاهد البحوث، وممثلين عن جامعة الدول العربية، ومنظومة الأمم المتحدة، وعدد من موظفي السفارات الأجنبية والدبلوماسيين.

واغتنم مدير مكتب اليونسكو في القاهرة، الدكتور غيث فريز، هذه المناسبة لدعوة البلدان العربية إلى الاقتداء بالمجموعة الواسعة من نهوج إدارة العلوم التي يتناولها التقرير بالتفصيل، وذلك من أجل تصميم سياسات يُمكن الاستناد إليها لسد الثغرات المعرفية والعلمية في المنطقة.

وضمّ رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، الأستاذ محمود صقر، صوته إلى السيّد غيث فريز في هذا الخصوص. وأشار بدوره إلى أهمية تقرير اليونسكو للعلوم، كونه يُحلّل مؤشرات العلم والتكنولوجيا والابتكار، وشدّد على الدور الرئيسي الذي تؤديه الإحصاءات في توجيه عملية وضع السياسات المقبلة.

وعرض الدكتور محمد رمضان، المشرف على المرصد المصري لمؤشرات العلم والتكنولوجيا والابتكار، بعض الإحصاءات الحديثة في مجالي البحث والتطوير. وتعدّ مصر واحدة من البلدان العربية التي قامت في السنوات الأخيرة بإنشاء مراصد خاصة لمراقبة وضع النظم العلمية فيها. وذلك على غرار الأردن، ولبنان، وفلسطين، وتونس.

وأكّد البروفيسور عمرو العدلي، نائب وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بدوره أهمية النتائج التي توصل إليها تقرير اليونسكو للعلوم بالنسبة للمنطقة العربية بوجه عام ولمصر بوجه خاص. وأكّد أيضاً الالتزام المتنامي الذي تبديه بلاده في إطار البحث العلمي والابتكار.

ارتفاع معدلات الإنفاق على البحوث

تندرج مصر في عِداد البلدان العربية التي زادت مستوى إنفاقها المحلي على البحث والتطوير في السنوات الأخيرة. إذ استثمرت مصر 0.71 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لخدمة البحث والتطوير في عام 2016، وذلك مقارنة بـ 0.43 في المائة في عام 2010، الأمر الذي يضع مصر على قدم المساواة مع المغرب فيما يتعلق بهذا المؤشر.

ولكن قطع عدد قليل فقط من البلدان العربية شوطاً أكبر في هذه الفترة الزمنية القصيرة .فعلى سبيل المثال، خصّصت المملكة العربية السعودية 0.82 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي فيها لمجالي البحث والتطوير في عام 2013، أي أنّها حققت تحسناً كبيراً مقارنة بنسبة استثمارها في هذا المجال منذ خمس سنوات والتي لم تتجاوز 0.05 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. أمّا الإمارات العربية المتحدة فقد حققت تقدماً رمزياً في هذا الصدد، إذ خصصت 1% قرابة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2016 ( 0.99في المائة من الناتج المحلي الإجمالي)، وذلك بعد مضاعفة معدل التزامهم بالبحث والتطوير منذ عام 2011.

وقد أعلنت العديد من البلدان العربية عزمها اعتماد خطط لزيادة نسبة إنفاقها على البحوث إلى 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على الأقل خلال السنوات القليلة المقبلة .وتجدر الإشارة إلى أنّ الهدف المتمثل بتخصيص1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لأهداف البحث والتطوير منصوص عليه في الدستور المصري منذ عام 2014 .ويستمد هذا الهدف أهميته من عدم استغلال العالم العربي لكامل إمكانياته حتى الآن، إذ كانت المنطقة قد أسهمت بنسبة 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي في عام 2013، في حين أنّ إسهامها في معدّل الإنفاق العالمي على البحوث لم يتجاوز 1 في المائة، وذلك وفقا لما ورد في تقرير اليونسكو للعلوم.

وبطبيعة الحال، لا شكّ في أنّ سنوات الصراع التي عصفت في المنطقة خلال السنوات الأخيرة ساهمت في ضعضعة نظم البحوث فيها. فعندما كان العراق رائداً في مجال العلوم في العالم العربي، لم يحشد إلا 0.04 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي في عام 2016.

وتتراوح هذه النسب في الغالبية العظمى من البلدان العربية بين 0.3 و 0.5 في المائة، كما هو الحال في الأردن، والكويت، وقطر. لكنّ الأردن استثمرت استثماراً كبيراً في إنشاء أول مركز لأشعة السنكروترون للعلوم التجريبية وتطبيقاتها في الشرق الأوسط في المنطقة، والذي دشّنه جلالة الملك عبد الله الثاني في عام 2017 .ويشدّد تقرير اليونسكو للعلوم على الحاجة إلى مزيد من روّاد العلم والعلوم في المنطقة.

وتعدّ ماليزيا وتركيا البلدين الإسلاميين اللذين يبديان التركيز الأكبر على البحوث في الوقت الراهن إذ خصصتا لهذا المجال1.30 و1.01 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عامي 2015 و 2014 على التوالي . وقد ضاعف البلدان جهودهما في إطار البحوث منذ عام 2004، وتعزم ماليزيا على تخصيص 2 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي للبحث والتطوير بحلول عام 2020 .وكان المتوسط العالمي للناتج المحلي الإجمالي المخصص للبحث والتطوير 1.70 في المائة في عام 2013.

ويشهد عدد الباحثين في المنطقة العربية تزايداً ملحوظاً . فقد وصل عدد الباحثين إلى 391 باحثا لكل مليون نسمة في 2009، وازداد هذا العدد خلال السنوات الأربع اللاحقة ليصل إلى 417 باحثا لكل مليون نسمة. وبالرغم من هذه الزيادة، فقد شهدت البلدان تقلصاً في عدد الباحثين فيها جرّاء الاضطرابات السياسية التي شهدتها.

وتُترجم زيادة الاستثمار البشري والمالي في العالم العربي إلى زيادة حجم الإنتاج العلمي. إذ ازداد حجم المنشورات العلمية من المنطقة بسرعة أكبر (109.6%) ، بين عامي 2005 و 2014، مقارنة بأي جزء آخر من العالم، كما جاء في التقرير، الأمر الذي رفع مساهمة المنطقة المتواضعة من 1.4% إلى 2.4% من الإسهام الإجمالي العالمي، وذلك وفقا لشبكة تومسون رويترز للعلوم (فهرس الاقتباس العلمي الموسع).

إن البلدين العربيين اللذين أنتجا أغلبية المقالات العلمية بين عامي 2008 و2014 هما من الاقتصادات القائمة على عائدات النفط. فقد اتخذت كل من قطر والمملكة العربية السعودية تدابير تحفيزية خلال السنوات الأخيرة بغية اجتذاب الباحثين الأجانب المشهورين إلى الجامعات فيها.

مساعي الاقتصادات القائمة على ريع النفط إلى تنويع الاقتصاد

لا يزال ضعف التنوع الاقتصادي يعوق إيجاد فرص عمل في الكثير من بلدان العالم العربي. فعلى سبيل المثال، سبعة صادرات موريتانية من بين كل عشرة صادرات تتمثل في خامات الحديد (46.7%)، وخامات النحاس (15.6%) وفصيلة الأخطبوطيات (10.5%) . وشهدت موريتانيا في عام 2013 معدل بطالة مرتفع بنسبة (31 في المائة)، على الرغم من النمو الاقتصادي الذي شهدته البلاد بنسبة 5.9 في المائة بين عامي 2011 و 2013. ويفيد تقرير اليونسكو للعلوم من هذا المنطلق أنّ القطاعات التي شهدت نموّاً هي تلك التي لا توفر فرص العمل التي هناك حاجة ماسة إليها.

وقد أخذت قطر والمملكة العربية السعودية تحدان من اعتمادهما على صادرات النفط، وذلك من خلال العمل على تطوير القطاعات الاقتصادية الأخرى. إذ باشرت المملكة العربية السعودية في تطوير الطاقة الشمسية في ظل الاستهلاك المحلي المتزايد والذي يستنفذ جزءاً كبيراً من عائدات النفط فيها.

وتسعى دول خليجية أخرى إلى تطوير اقتصاد معرفي تنافسي، ومنها مثلاً الإمارات العربية المتحدة. وقد نجحت في تطوير الأعمال التجارية وقطاعات السياحة والنقل والبناء، وعملت مؤخراً على تطوير قطاع التكنولوجيات الفضائية.

إشراك القطاع الخاص

ويفيد تقرير اليونسكو للعلوم أنّ "سياسات العلوم والتكنولوجيا والابتكار في العالم العربي لم تتمكن حتى اليوم من حفز إنتاج المعارف بفعالية أو إضفاء قيمة على المنتجات، لأنها تركز على تطوير أعمال البحث التطوير دون إشراك قطاع الأعمال التجارية في هذه الجهود".

وأسهم العالم العربي في عام 2013 بنسبة 0.2 في المائة فقط من براءات الاختراع المقدمة إلى مكتب العلامات التجارية وبراءات الاختراع في الولايات المتحدة، وحتى عام 2011، لم تتجاوز إسهاماته 1.9 في المائة من إنفاقات الأعمال التجارية العالمية على أعمال البحث والتطوير.

وبالنظر إلى الدور المتواضع الذي يؤديه القطاع الخاص في العالم العربي، فليس من المستغرب أن تكون حصة منتجات التكنولوجيا المتطورة في الصادرات المصنعة منخفضة، ولا سيما بالنسبة لدول الخليج العربي. ويتصدر المغرب بلدان المنطقة العربية بالنسبة لهذا المؤشر، ولكن لا تزال منتجات القيمة المضافة المنخفضة فيه تشكل قرابة 70 في المائة من المنتجات المصنعة و 80 في المائة من الصادرات في عام 2012.

ومع ذلك، هناك تغير في المواقف تجاه القطاع الخاص. إذ ترمو الاستراتيجية العربية للعلم والتكنولوجيا والابتكار المذكورة في تقرير اليونسكو للعلوم إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الرئيسية من بينها مثلاً تعزيز إشراك القطاع الخاص في الجهود التعاونية الإقليمي والمتعددة التخصصات، من أجل إضفاء قيمة اقتصادية وإنمائية على البحث والاستفادة من الخبرات المتاحة على نحو أفضل.

وتمكّن المغرب منذ عام 2001، من زيادة مساهمة قطاع الأعمال التجارية من 22 إلى 30 في المائة من الإنفاق المحلي على البحث. ويعود الفضل الكبير لذلك إلى إنشاء الصندوق الوطني للبحوث العلمية والتنمية التكنولوجية في عام 2001 .وما برحت الحكومة تشجع الشركات على المساهمة في الصندوق لدعم إجراء البحوث في قطاعاتها .وعلى سبيل المثال، اقتنعت شركات الاتصالات السلكية واللاسلكية في المغرب بتخصيص 0.25 في المائة من عائداتها لتمويل الصندوق، فأصبحت اليوم تموّل 80 في المائة من مشروعات البحوث العامة في مجال الاتصالات التي يموّلها الصندوق.

وقدّم عدد آخر من الحكومات العربية بعض التحفيزات لتشجيع الأفراد على مباشرة الأعمال الحرة في مجال التكنولوجيا .إذ تقدّم الحكومة القطرية للمستثمرين، على سبيل المثال، العديد من التحفيزات مثل الإعفاءات الضريبية، وذلك في خطوة منها لدعم تنظيم المشاريع وتعزيز الشركات الصغيرة والمتوسطة . وتركز واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا على المجالات الأربعة ذات الأولوية وفقاً لاستراتيجية قطر الوطنية للبحوث، التي اعتُمدت في عام 2012، أي مجالات الطاقة والبيئة والعلوم الصحية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وتعمل الدول العربية على تطوير مجمعات تكنولوجية تقنية لتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة فيها . ويوجد في تونس مثلاً أكثر من اثني عشر مجمعاً تكنولوجياً .ويركز كثير من هذه المجمعات على التكنولوجيات "الخضراء"، والصناعات الكيميائية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتكنولوجيا الحيوية والصناعات الثقافية. ويسعى المغرب إلى تصدر البلدان الإفريقية في مجال طاقة الرياح والطاقة الشمسية بحلول عام 2020.

وتمتلك مدينة مصدر في الإمارات العربية المتحدة أكبر الألواح الكهروضوئية المثبتة على أسطح المنشآت في الشرق الأوسط. وتعد هذه الخطة البيئية الرامية إلى تشييد مدينة صديقة للبيئة نِتاج جهود معهد مدينة مصدر للعلوم والتكنولوجيا والبحوث، الذي يعدّ جامعة مستقلة للدراسات العليا قائمة على البحوث، إذ أنشئت في عام 2007 بهدف التركيز على تكنولوجيات الطاقة المتقدمة والتكنولوجيات المستدامة . ويجري تشجيع الشركات على تعزيز علاقات وثيقة مع الجامعة لتعجيل عملية تسويق التكنولوجيات المتقدمة.

وتعدّ نسبة العالمات المرتفعة نسبياً في العالم العربي (37%) ميزة غير مستغلة في هذا الصدد .وتعدّ نسبة الباحثات اللواتي يعملن في قطاع المؤسسات التجارية اليوم أقل من الربع، مع الاستثناء الملحوظ للسودان (40 في المائة) وفلسطين (35 في المائة). ويكاد هذا القطاع يخلو من الوجود النسائي في نصف البلدان العربية التي تتوافر بيانات بشأنها.

الحاجة إلى مهارات جديدة

تدرك البلدان العربية الحاجة إلى التوجه إلى اقتصاد المعرفة .ويقول السيد منيف الزعبي، المدير التنفيذي لأكاديمية العالم الإسلامي للعلوم، والمعدّ الرئيسي للفصل المعني بالدول العربية في التقرير: "هناك علامات واضحة على صعوبة الموقف". وبدأت البلدان الصناعية الاستثمار في الصناعات المتقدمة، بعد نقل الجزء الأكبر من إنتاجها إلى العالم النامي في عام 1980، حيث تتوافر الأيدي العاملة غير المكلفة وغير المؤهلة، وذلك بغية إنعاش قطاع الصناعة المحلية .وثمّ تقارب بين ميادين التكنولوجيا البيولوجية والتكنولوجيا النانوية، والعلوم المعلوماتية والمعرفية، بغية طمس الحدود الفاصلة بين العالم الافتراضي والواقع، وبين الخدمات والصناعة .ويُسهم هذا التحول السريع، والذي أُطلق عليه اسم الثورة الصناعية الرابعة، في إيجاد صناعات وفرص عمل جديدة، فضلاً عن الحد من الطلب على الأيدي العاملة غير المؤهلة.

وسيكون من الضروري للبلدان العربية تكييف المناهج الدراسية الجامعية مع احتياجات اقتصاد المعرفة الجديد. وقد بدأت العديد من البلدان العربية بالفعل بإحداث الإصلاحات اللازمة في نُظم التعليم العالي فيها، كما هو الحال في مصر وتونس.

وتجدر الإشارة غلى أنّ اليونسكو تمدّ يد العَون للجامعات العربية لمساعدتها في تحديث المناهج الدراسية وتنمية ثقافة الأعمال الحرة من خلال تعزيز الروابط مع قطاع التكنولوجيات المتقاربة من خلال شبكة توسيع نطاق التكنولوجيات المتقاربة في المنطقة العربية.

وسيكون من الضروري إصلاح المناهج الدراسية، ولكن هذه الخطوة لا تكفي وحدها لإيجاد فرص عمل في اقتصاد المعرفة. ويُشير تقرير اليونسكو للعلوم إلى أنّه في معظم البلدان العربية، "لا يزال النظام التعليمي غير قادر على إعداد خريجين متحمسين للمساهمة في تحقيق اقتصاد أكثر صحية.

لم لا؟ ينبغي للحكومات أن تتساءل عمّا إذا كان النظام التعليمي يتحمل الخطأ وحده أو إذا كان هناك عقبات أخرى تخنق الابتكار وثقافة تنظيم المشاريع، مثل سوء مناخ الأعمال التجارية.

***

صدرت النسخة الأصلية من تـقـريـــر اليونسكو للعـلـوم حـتـى عــــام 2030 باللغة الإنجليزية في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2015 .يرصد التقرير الاتجاهات الراهنة في إطار إدارة الشؤون العلمية كل خمس سنوات، أي أنّه من المزمع صدور النسخة القادمة منه في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2020.

وقد أعدّت النسخة العربية من التقرير بفضل جهود الأكاديمية المصرية للبحث العلمي والتكنولوجيا من خلال إبرام اتفاق نشر مشترك مع اليونسكو، وصدر التقرير بصيغته النهائية بفضل التمويل السخي من مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية.




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة