التمرين على مواجهة إنذار بأمواج تسونامي المنفَّذ في الكاريبي يؤكّد ضرورة تعزيز الاستعداد لهذا الخطر
25.03.2011 - يونسكوبرس

التمرين على مواجهة إنذار بأمواج تسونامي المنفَّذ في الكاريبي يؤكّد ضرورة تعزيز الاستعداد لهذا الخطر

نُفِّذ في منطقة الكاريبي بتاريخ 23 آذار/مارس تمرين على مواجهة إنذار بأمواج تسونامي لم يسبق أن أجري من قبل، فجاءت النتيجة مؤكِّدة على ضرورة تعزيز التأهب، ووضع خطط للإخلاء، وإشراك القطاع الخاص. أُطلِق على هذا التمرين تسمية "أمواج الكاريبي"، وهدف إلى اختبار حسن سير نظام الإنذار المبكر من التسونامي والمخاطر الساحلية الأخرى في بحر الكاريبي والمناطق المجاورة، نظام أقيم في عام 2005 برعاية اللجنة الحكومية الدولية للمحيطات (كوي) التابعة لليونسكو.

يوم 23 آذار/مارس، شارك 34 بلدا وإقليما من منطقة الكاريبي* في محاكاة إنذار بأمواج تسونامي أُجريت لأول مرة في هذه المنطقة. وطبقا للسيناريو الذي تصوَّره منظمو** هذا التمرين، افتُرِض حدوث زلزال درجة قوته 7.6 على مقياس ريختر في عُرض البحر حيث تقع جزر فيرجين، وتبعته أمواج تسونامي بارتفاع قُدِِّر وصوله إلى عشرة أمتار. في الساعة 13.02 (بالتوقيت العالمي)، صدر بلاغ عن مركز الإنذار بأمواج تسونامي القائم على الساحل الغربي لولاية ألاسكا الأمريكية، وعن مركز الإنذار من التسونامي في المحيط الهادي، وعن الإدارة الوطنية لدراسة المحيطات والغلاف الجوي  الأمريكية.

تسلّم المشاركون جميعهم البلاغ إما بالفاكس وإما بالاتصال الإلكتروني وإما عن طريق شبكة معلومات الأرصاد الجوية الخاصة بإدارة الحالات الطارئة (EMWIN) وإما عن طريق النظام العالمي للاتصالات (GTS). ثم أوصل البلاغ إلى السلطات الوطنية وعامة الجمهور في البلدان المهددة بحكم مستوى أراضيها، بواسطة صفّارات الإنذار أو ببلاغات نصّية أو بوسائل الإعلام أو بإشعارات من الأرصاد الجوية بُثّت راديويا أو بنداءات هاتفية.

وصرّحت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، في صدد التمرين بما يلي: "إني مسرورة باتساع نطاق المشاركة في هذا الاختبار وبما أبداه السكان من اهتمام به. إذ إن تمارين من هذا النوع بالغة الأهمية لتقييم مدى فعالية أنظمة الإنذار وضمان هذه الفعالية حين تقع كارثة".

لقد أظهر هذا التمرين عددا من الثغرات في سلسلة إيصال المعلومات. إذ إنه في عدة أقاليم لم يمكن استلام البلاغ عن طريق النظام العالمي للاتصالات. وفي حالات أخرى، لم يحصل استلام البلاغات عن طريق شبكة معلومات الأرصاد الجوية الخاصة بإدارة الحالات الطارئة لعدم اشتغال هذه المنظومة. ومن حيث بثّ الإنذار على الصعيد الوطني، تبيّن أنه لم يؤدِّ الدور المطلوب إلا بعض شركات الهاتف المتنقل. وأما السكان ووسائل الإعلام فقد أبدو اهتماما قويا بهذا التمرين الذي مكّن من تقييم أفضل لثغرات نظام المواجهة – ولا سيما الثغرات في خطط الإخلاء وانخراط القطاع الخاص – وبالتالي مكّن من تأهيب المنطقة تأهيبا أفضل لمواجهة كارثة من هذا النوع في المستقبل.

وسيجري عرض النتائج الكاملة لهذا التمرين أثناء الدورة القادمة التي يعقدها الفريق الدولي لتنسيق نظام الإنذار من 26 إلى 29 نيسان/أبريل، في الجمهورية الدومينيكية. وعندئذ يُتَّخذ القرار بشأن تنظيم التمرين اللاحق وتاريخ إجرائه.

وقد أجريت تمارين محاكاة من هذا النوع عام 2008 في المحيط الهادئ وعام 2009 في المحيط الهندي. وأنشئ فريق التنسيق بين الحكومات لنظام الإنذار المبكر من التسونامي والأخطار الساحلية الأخرى للبحر الكاريبي والمناطق المجاورة، عام 2005، على غرار الفرق الموجودة في المحيط الهادئ والمحيط الهندي وشمال غربي المحيط الأطلسي. وتساعد هذه الفرق التي ترعاها اللجنة الدولية الحكومية لعلوم المحيطات، الدول الأعضاء على وضع أنظمة إنذار من التسونامي موضع التنفيذ.

***

*أروبا، أنتيغوا وبربودا، جزر الباهاماس، باربادوس، بليز، البرازيل، كندا، كولومبيا، كوستاريكا، كوبا، جزر الدومينيكان، الولايات المتحدة، فرنسا (جزر المارتينيك، غوادلوب، سان مارتان، غويانا)، غرانادا، جواتيمالا، غويانا، هايتي، هندوراس، جامايكا، المكسيك، نيكاراغوا، بنما، هولندا (بونير، سابا، سان اوستاتيوس، كوراساو وسان مارتان)، البيرو، جمهورية فنزويلا البوليفية، جمهورية الدومينيكان، المملكة المتحدة (أنغويلا، الجزر العذراء البريطانية، برمودا، جزر كايمانس، مونسيرات، جزر تركوس وكايكوس)، سانت كيتس ونيفيس، سانت لوسيا، سان فنسان وغرينادين، سري لانكا، سورينام، ترينيداد وتوباغو ، جمهورية فنزويلا البوليفارية.

**أسهم في تحقيق هذا التدريب كل من: فريق التنسيق بين الحكومات لنظام الإنذار المبكر من التسونامي والأخطار الساحلية الأخرى للبحر الكاريبي والمناطق المجاورة التابع لليونسكو، وكالة الكاريبي لإدارة الحالات الطارئة للكوارث، مركز التنسيق لتدارك الكوارث الطبيعية في أميركا الوسطى، الإدارة الوطنية لدراسة المحيطات والغلاف الجوي، والبرنامج الوطني للحد من تأثيرات التسونامي المحتمل في الولايات المتحدة. 




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة