التعليم المُراعي لأوضاع النزاع: أهدافه وسبل توفيره
08.04.2013 - اليونسكو، بيان صحفي

التعليم المُراعي لأوضاع النزاع: أهدافه وسبل توفيره

تُنظَّم في مقر اليونسكو بباريس، في 8 نيسان/أبريل، ندوة رفيعة المستوى عنوانها "التعليم المُراعي لأوضاع النزاع: أهدافه وسبل توفيره". والهدف من هذا الحدث الذي سيشهد مشاركة أكثر من 150 شخصاً من شتى أنحاء العالم هو البحث في سبل تحسين انتفاع الأطفال بالتعليم الجيد في البلدان المتأثرة بالنزاعات. وستكون الندوة فرصةً لاستهلال مجموعة من النهوج والأدوات التنفيذية التي تم اختبارها في بلدان مثل كينيا وليبيريا وباكستان والصومال وجنوب السودان بغية دعم الجهات المعنية بالتعليم في إدراج التعليم المُراعي لأوضاع النزاع في نظمها التعليمية.

وسوف تتطرق الندوة (من الساعة 2:00 حتى الساعة 5:30 بعد الظهر، القاعة 2) إلى التحديات المرتبطة بتوفير التعليم الجيد للأطفال في المناطق المتأثرة بالنزاعات وإلى سبل التصدي لهذه التحديات. وإلى جانب تبادل الخبرات المكتسبة في البلدان المتأثرة بالنزاعات، سيقوم المشاركون في الندوة بعرض الأدوات والنهوج العملية التي تتيح معالجة أوضاع النزاع من خلال السياسات والبرامج التعليمية. وتبرِز هذه الندوة أهمية الاستثمار في التعليم المُراعي لأوضاع النزاع بوصفه وسيلة لإنقاذ حياة الأطفال. وقد أظهرت دراسات عديدة أن هذا التعليم يساعد على تجنب وقوع نزاعات جديدة وتفادي آثارها.

 

         وما زالت عملية توفير التعليم الجيد في البيئات المتأثرة بالنزاعات وبأوضاع الهشاشة تشكل تحدياً كبيراً. ومع أن التعليم يُعد أهم أولويات الأسر والشباب على الإطلاق، فإنه يمثل أحد القطاعات التي تحصل على أقل قدر من التمويل في فترات الأزمات.

 

         وتفيد البيانات بأن 1.5 مليار شخص يعيشون حالياً في بلدان متأثرة بالنزاعات أو بأوضاع الهشاشة وأن أكثر من 40 في المئة من الأطفال غير الملتحقين بالمدارس، والذين يقارب عددهم 61 مليون طفل، يعيشون في مناطق متأثرة بالنزاعات، مع الإشارة إلى أن حوالى 20 مليون منهم هم من الفتيات. وتمثل الفتيات نسبة 30 في المئة من اللاجئين الملتحقين بالتعليم الثانوي كما تشكلن أشد الفئات عرضةً للعنف الجنسي والاستغلال في فترات النزاع. وفي ضوء هذه الأرقام المثيرة للقلق، يعمل المجتمع الدولي على ترويج التعليم المُراعي لأوضاع النزاع عن طريق تنظيم سلسلة من الفعاليات مثل هذه الندوة.

 

         وترمي الأدوات المزمع تسليط الضوء عليها في إطار الندوة إلى الإسهام في بناء السلام ومنع النزاعات من خلال استراتيجيات تضمن إدراج موضوع منع النزاعات في السياسات والبرامج التعليمية لتجنب نشوب أي نزاعات جديدة في المستقبل.

 

         وتُنظَّم الندوة بصورة مشتركة بين معهد اليونسكو الدولي لتخطيط التربية، والشبكة المشتركة بين الوكالات للتعليم في حالات الطوارئ وفريق العمل المعني بالتعليم في أوضاع الهشاشة التابع للشبكة، وقد حظيت بدعم من مؤسسة "كوميك ريليف" الخيرية، والمفوضية الأوروبية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ووكالة التنمية الدولية التابعة للولايات المتحدة الأمريكية. وسيتحدث وزراء التربية من ليبيريا وفلسطين ومالي عن خبراتهم فيما يخص توفير التعليم خلال فترات النزاع وبعدها. وسوف تسهم شخصيات مرموقة أخرى من عدة وكالات دولية ووطنية في النقاشات التي ستتخللها الندوة.

 

         وسيلي هذا الحدث حفل للمغني بيتر يارو من فرقة "بيتر، بول، أند ماري" التي اشتهرت في فترة الستينات. وستكون للسيد يارو مداخلة سيتحدث في إطارها عن مؤسسته الخيرية "أوبرايشن ريسبكت" التي تكرس عملها لمنع العنف ومكافحة مظاهر التسلط على الأطفال في شتى أنحاء العالم.

 

***

 

معهد اليونسكو الدولي لتخطيط التربية (IIEP) هو معهد يساعد الحكومات على تخطيط نظمها التعليمية وإدارتها كي تتمكن من تحقيق أهدافها الوطنية والأهداف الإنمائية المتفق عليها دولياً. ويعمل المعهد على تنمية القدرات التعليمية على نحو مستدام من خلال سلسلة من الدورات التدريبية والبحوث ومن خلال تقديم المساعدة التقنية وتبادل المعارف. وأعد المعهد مجموعة من المواد لمساعدة الوزارات على إدراج موضوعَي منع النزاعات والحد من مخاطر الكوارث في السياسات وأنشطة التخطيط التربوية.

 

الشبكة المشتركة بين الوكالات للتعليم في حالات الطوارئ (INEE) هي شبكة عالمية مفتوحة تضم حوالى 500 7 ممارس مهني وراسم سياسات يعملون معاً لكفالة حق جميع الأشخاص في الانتفاع بالتعليم الجيد في ظروف آمنة خلال حالات الطوارئ وخلال مرحلة الإنعاش بعد الأزمات. ويقوم فريق عمل الشبكة المعني بالتعليم في أوضاع الهشاشة بدعم هذه الجهود من خلال رؤية ونهوج وأدوات متسقة تتعلق بالتعليم المُراعي لأوضاع النزاع.

 

تمويل الندوة: وكالة التنمية الدولية التابعة للولايات المتحدة الأمريكية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، والمفوضية الأوروبية، ومؤسسة "كوميك ريليف" الخيرية.




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة