20.09.2016 - يونسكوبرس

الاتصال للجميع، مستقبل أفضل للجميع

© ITU/ M. Matossian -المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا مع الرئيس بول كاغامي وكارلوس سليم حلووهولين شاو

افتتحت المديرة العامة لليونسكو، ايرينا بوكوفا، يوم 18 أيلول/ سبتمبر الاجتماع الرابع عشر للجنة النطاق العريض المعنيّة بالتنمية المستدامة برفقة رؤساء اللجنة المشاركين، بول كاغامي، رئيس رواندا، وكارلوس سليم، رئيس مؤسسة كارلوس سليم. وفي هذه المناسبة، ركزت المديرة العامة على الحاجة إلى شراكات جديدة للابتكار ومنابر متعدّدة لأصحاب المصالح المتعدّدة في مجال النطاق العريض وذلك من أجل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وعدم إهمال أي شخص.

وبدوره ذكّر رئيس رواندا اللجنة بالتزام بلاده بتطوير خدمات النطاق العريض لصالح جميع المواطنين سعياً لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

كما سلطت المديرة العامة الضوء على أهميّة الاستثمار في إتاحة خدمات النطاق العريض بالإضافة إلى المحتوى المناسب متعدّد اللغات والتعليم والمهارات الإعلاميّة وتدريب المعلّمين مع التركيز على الوصول إلى الفئات التي يصعب إيصال مثل هذه الخدمات إليها لا سيما النساء والفتيات.  حيث قالت: "إن اعتماد الخدمات الرقمية وحدها لا يكفي، نحن بحاجة إلى مهارات وفرص جديدة لتمكين الجميع والعودة عليهم بالفائدة."

أما كارلوس سليم، فركّز بدوره على أعمال مؤسسته في توظيف تكنولوجيات المعلومات والاتصالات الجديدة لصالح تمكين الأفراد.

ودعت المديرة العامة أيضاً للتركيز على خدمات النطاق العريض والتعليم، ودراسة هذه العوامل في جميع المجالات. وكانت المديرة التنفيذيّة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، فومزيل ملامبو نكوكا، قد دعت إلى الأمر ذاته حيث كانت قد ركّزت على أهميّة تكنولوجيات المعلومات والاتصالات في التعليم  ودمج هذه التكنولوجيات في المجتمعات وتدريب المعلّمين.

وبدوره نقل ديفيد نابارو رسالة التزام قويّة عن الأمين العام للأمم المتحدة يدعو فيها إلى مشاركة جديدة وشراكات جديدة ومشاريع جديدة للمضي قدماً في تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

وفي هذا السياق، دعا المحاضر في جامعة كولومبيا والمستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون أهداف التنمية المستدامة، جفري ساكس، إلى ضرورة أن يكون الاستثمار في خدمات النطاق العريض ومحتواها على الصعيد العالمي استريتيجيّاً لجميع الحكومات.

هذا وتطرّق المشاركون إلى الحاجة إلى نهج ممكن اتباعه من أجل المباشرة في توفير خدمات النطاق العريض مع الربط بين الصحة والتعليم والجهود الرامية لتحقيق المساواة بين الجنسين بالإضافة إلى حتميّة سد الفجوات في أقل المدن نموّاً والدول الجزرية الصغيرة النامية. كما تمّ التطرّق إلى الحاجة لتبسيط أدوات العمل التنظيميّة وجعلها أكثر سهولة لكي يصبح الاتصال عالميّاً.

كما طال النقاش القضيّة المحوريّة التي تتمثّل بإيصال خدمات النطاق العريض للمليار ونصف مواطن غير المتصلين حتى الآن بالإضافة إلى تمويل مثل هذا المشروع. والجدير بالذكر أن الاجتماع عقد في نيويورك قبل المناقشة العامة للجلسة الحادية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وتطرق المشاركون أيضاً إلى الخبرة في مجال الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

وفي هذا الصدد، تحدّثت وكيلة ووزيرة شؤون النمو الاقتصادي والطاقة والبيئة في الأمم المتحدة، كاثرين نوفيلي، عن أهداف مبادرة بلادها العالميّة للتوصيل.

 هذا وجاء الاجتماع الرابع عشر بعد إطلاق تقرير النطاق العريض للولايات المتحدة 2016 بعدّة أيام، لمنح صورة جديدة لخدمات التوصيل حول العالم.

والجدير بالذكر أن الهند تجاوزت الولايات المتحدة لتصبح أكبر ثاني سوق لخدمات الانترنت حول العالم، حيث يوجد في الهند 333 مليون مستخدم وهي بذلك تسير على خطى الصين التي وصل عدد مستخدمي الانترنت فيها إلى 721 مليون مستخدم. ويؤكد التقرير أنّ ست دول فقط، من بينهم الهند والصين، تشكّل مجتمعة 55% من العدد الكلي للسكان غير المتصلين بالانترنت نظراً للكثافة السكانيّة في هذه الدول.

 كما أفاد تقرير النطاق العريض للولايات المتحدة 2016 أنّ خدمات الانترنت تكاد تصل من نقطة الإشباع في أكثر الدول ثراءً، ولكنّ التواصل لا يتطوّر على نحو كاف لسد الفجوات التنمويّة في بعض المجالات مثل التعليم والرعاية الصحيّة في المناطق الأكثر فقراً حول العالم. 

 ويقدّر عدد الأشخاص غير المتصلين بالانترنت حول العالم ب 3.9 مليار شخص. 

ولكن التقرير الجديد للجنة يفيد بأنّ الصين والهند وأندونيسيا والباكستان وبنغلاديش ونيجيريا تشكّل 55% من هذا العدد، في حين أنّه وصلت نسبة الأشخاص غير المتصلين في الانترنت في 20 دولة ومن بينها الولايات المتحدة، إلى 75%. وتدلّ هذه النتائج على أنّ الجهود محدّدة الأهداف في بعض الأسواق الرئيسة قد تساعد كثيراً في سد "الفجوة الرقميّة" بين الأشخاص المتصلين بالانترنت من جهة، والأشخاص غير المتصلين من جهة أخرى.

 وفي هذا السياق، قال الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، هولين جاو، والذي يشغل منصب نائب مشارك لرئيس اللجنة مع المديرة العامة لليونسكو، ايرينا بوكوفا: "هناك كم هائل من الأدلة الاقتصاديّة على دور خدمات النطاق العريض ميسورة التكاليف بصفتها محرّكاً ضروريّاً للنمو الاقتصادي، والإدماج الاجتماعي، وحماية البيئة."

وبدورها قالت المديرة العامة لليونسكو، ايرينا بوكوفا: "يمكن لتكنولوجات النطاق العريض أن تمدّنا بعوامل تنمويّة قويّة. ولكن الأمر يتطلّب إيجاد استثمارات مشتركة في الوصول إلى هذه التكنولوجيات ومهارات استخدامها واتقانها. ويتطلّب الأمر فتح طرق جديدة لإيجاد المعارف ومشاركتها، وتعزيز حريّة التعبير، وزيادة فرص التعلّم لا سيما للنساء والفتيات، بالإضافة إلى تطوير محتوى الانترنت المناسب والمحلي ومتعدّد اللغات."

 والجدير بالذكر أنّ تقرير النطاق العريض للولايات المتحدة والذي يصدر سنويّاً، يلخّص على نحو شامل وفريد الوصول إلى شبكات النطاق العريض ومناسبة تكلفتها وذلك بتقديم بيانات عن كل بلد على حدة لقياس معدّل الوصول إلى خدمات النطاق العريض مقارنة بأهداف الترويج التي وضعتها اللجنة عام 2011.

 هذا ويؤكد التقرير أنّه وبناء على آخر الأرقام الصادرة عن الاتحاد العالمي للاتصالات، فإن خدمات الانترنت ستصل إلى 3.5 مليار شخص بحلول نهاية عام 2016، بعد أن كان عدد الأشخاص المتصلين العام الماضي 3.2 مليار شخص فقط أي ما يعادل 47% من العدد الكلي للسكان.

وتضم لجنة النطاق العريض مجموعة من المسؤولين رفيعي المستوى وإداريّين بارزين في القطاع الخاص حول العالم وذلك للدفع بعجلة الثورة الرقميّة بصفتها ثورة تنمويّة تعود بالفائدة على النساء والرجال على حدّ سواء.




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة
t3test.com