إحراز تقدم بنّاء بشأن التراث والتحضير للدورة البرامجية المقبلة للمجلس التنفيذي لليونسكو
03.05.2013 - الخدمات الإعلامية

إحراز تقدم بنّاء بشأن التراث والتحضير للدورة البرامجية المقبلة للمجلس التنفيذي لليونسكو

المجلس التنفيذي

اختتم المجلس التنفيذي لليونسكو دورته الحادية والتسعين بعد المائة يوم الجمعة 26 نيسان/ أبريل الماضي. وكانت المناقشات التي جرت أثناء هذه الدورة جديرة بالملاحظة، وذلك في ما يتعلق بالاتفاق الخاص بإيفاد بعثة من اليونسكو إلى مدينة القدس القديمة، التي تمثل موقعاً من مواقع التراث العالمي، وما يخص أيضاً التقدم المحرز في تحديد الاستراتيجية المتوسطة الأجل المقبلة للمنظمة والأولويات البرامجية للسنوات الأربع المقبلة.

وقد اتفقت كل من إسرائيل وفلسطين أثناء هذه الدورة على أن توفد اليونسكو بعثة من الخبراء لتقييم حالة صون مدينة القدس القديمة وأسوارها. وجدير بالذكر أن آخر بعثة رصد تم إرسالها إلى هذه المدينة في عام 2004؛ وقد طالبت لجنة التراث العالمي بإيفاد بعثة جديدة للسنوات الثلاث الماضية. وسيتم ذلك في منتصف أيار/مايو الجاري. وهنأ المجلس التنفيذي بالإجماع الطرفين على إتمام هذا الاتفاق.

وفي هذا المناسبة، قالت إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو :"إن هذا الإنجاز يمثل عمل اليونسكو على أفضل وجه. وعلى الرغم من هذا الاتفاق يُعتبر اتفاقاً محدوداً، إلا أنه يشكل خطوة مهمة لإيجاد حل لقضايا طال أمدها في الشرق الأوسط. وإذ تتعاون الدول الأعضاء فيما بينها على هذا النحو، فإنها تبني ثقافة السلام بطريقة جد عملية".

كما وافق المجلس التنفيذي أيضا على الاستراتيجية المتوسطة الأجل حتى عام 2021. وتحوي هذه الاستراتيجية بياناً لمهمة جديدة وتُظهر بوضوح أن "السلام" و"التنمية المنصفة والمستدامة" يُعتبران ضمن الأولويات الشاملة للمنظمة. كما تظل أفريقيا والمساواة بين الجنسين أولويتين عالميتين للمنظمة. وسيتم استعراض هذه الاتفاقية والموافقة عليها من قبل المؤتمر العام لليونسكو عند انعقاده في تشرين الثاني/ نوفمبر 2013.

هذا، وقد أشادت أليساندرا كومينس، رئيسة المجلس التنفيذي، بالتزام الدول الأعضاء التي توصلت إلى توافق في الآراء بشأن هذه القرارات، بدلاً من التمسك بمواقف فردية صلبة. وقالت في هذا  الصدد:"نحن لا نستطيع أن نمضي إلى الأمام ونحرز تقدماً ما لم تتوافر لدينا إرادة العمل معاً ورسوخ الاقتناع.. ولنثق في قدرتنا على استخلاص الدروس من هذه العملية. وأملي كبير في أن الانتقال من الأقوال إلى الأفعال البناءة سيشجع المجلس التنفيذي على مواصلة اتخاذ القرارات التي من شأنها تيسير إحراز التقدم وتحقيق نتائج عملية على أرض الواقع".

وقد وافق المجلس التنفيذي أيضاً على  كيفية وضع أولويات برامجية إن كان على اليونسكو أن تواجه مشكلة الميزانية المحدودة. فقد تنخفض ميزانية المنظمة في فترة 2014ـ 2015 من 653 دولار أمريكي إلى 507 دولار أمريكي، وذلك لأن بعض الدول الأعضاء علقت مساهماتها منذ أن قبلت اليونسكو انضمام فلسطين إلى عضويتها العام الماضي. ولمواجهة هذا الموقف المحتمل، وافق المجلس التنفيذي على العمل مع المديرة العامة لإعطاء الأولوية للأنشطة البرامجية، بحيث يمكن إجراء تخفيضات مناسبة إذا ما دعت الضرورة إلى ذلك. كما تم تشكيل فريق عمل تابع للمجلس وسيقدم هذا الفريق توصيات إلى الدورة الخاصة للمجلس التنفيذي التي ستعقد في 4 تموز/ يوليو المقبل.

وأكدت رئيسة المجلس التنفيذي على أن توفير مصدر للتمويل ثابت ويمكن التنبؤ به هو من الأمور الضرورية للحفاظ على برنامج اليونسكو، مشيرةً إلى أن:"ذلك الأمر يُشكل زخماً قوياً لكافة الدول الأعضاء للإبقاء على مقومات حياة المنظمة من خلال سداد المستحقات في حينها".

وأثناء دورة المجلس، عبّرت الدول الأعضاء عن دعمها القوي لدور اليونسكو الرائد الجديد عبر مجموعة واسعة النطاق من المجالات، بما في ذلك:

ـ توجيه مبادرة "التعليم أولاً" العالمية التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة؛

ـ قيادة المجلس الاستشاري للعلوم الذي أنشأه الأمين العام للأمم المتحدة؛

ـ حشد المساهمات من منظومة الأمم المتحدة للسنة الدولية للتعاون في مجال المياه (2013)، وذلك بناءً على طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة؛

ـ إنشاء فريق عمل مشترك بين الوكالات معني بالثقافة والتنمية في إطار مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية؛

وسيوفر فريق العمل هذا المشورة إلى المؤتمر الدولي الذي سيُعقد في مدينة هانزو الصينية تحت عنوان "الثقافة: مفتاح التنمية المستدامة" في أيار/ مايو المقبل.

وناقش المجلس التنفيذي أيضاً مساهمة اليونسكو في الأهداف العالمية التي ستحل محل الأهداف الإنمائية للألفية حالما تنتهي في عام 2015. واقترحت اليونسكو مع اليونيسيف هدفاً جديداً هو "ضمان الانتفاع المنصف بتعليم جيد للجميع". وسلّم الأعضاء بضرورة تحديد أهداف ومؤشرات في جميع مجالات التعليم، وكذلك في ما يخص الثقافة والاتصال والعلوم، ولا سيما ما يتعلق بالمياه والتنوع البيولوجي.

كما قام المجلس، أثناء دورته هذه، باستعراض "خريطة الطريق" التي وضعتها اليونسكو لتنفيذ التوصيات التي أصدرها مراجعها الخارجي. وقد تم حتى الآن تنفيذ 18 هدفاً في هذه الخريطة وبقت عدة أهداف في طريقها إلى التنفيذ. وتنطوي في حزمة الإصلاحات استراتيجية شراكة جديدة تحدد مشاركة اليونسكو مع ثمانية أنماط من الشركاء. وقد أعربت أغلبية كبيرة من الأعضاء عن تقديرها لما تحقق من إصلاحات حتى الآن. 




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة