إعادة النظر بالخرافات الإعلاميّة الخاطئة بشأن قضية اللاجئين والمهاجرين
05.07.2016 - قطاع الاتصال والإعلام

إعادة النظر بالخرافات الإعلاميّة الخاطئة بشأن قضية اللاجئين والمهاجرين

© Sadik Gulec / Shutterstock

ليس تدفق اللاجئين ما يسبّب الإرهاب، بل الإرهاب بحد ذاته والطغيان والحروب هي ما يحوّل الناس إلى لاجئين.

 

تنظم اليونسكو بشأن "الهجرة من أجل التنمية المستدامة: التحوّلات اجتماعيّة والروايات إعلاميّة والتعليم" ندوة يوم الأربعاء الموافق 6 تموز/ يوليو 2016 في مقرها باريس، فرنسا، يشارك فيها خبراء مرموقون من مختلف أنحاء العالم.

يشهد العالم في يومنا هذا عدداً قياسيّاً من اللاجئين. وتدفع هذه الزيادة التي لم يشهد لها التاريخ مثيلاً إلى تفاقم التحديات أمام العديد من الدول التي تسعى جاهدةً إلى ضبط تدفق اللاجئين إليها ودمجهم فيها بنجاح كمواطنين جدد.

ولكن هناك للأسف نقص في المعلومات الدقيقة المتاحة للجميع في الإعلام، حيث تهيمن الروايات والمعلومات الخاطئة، ما يزيد من صعوبة هذه التحديات. ففي أحسن الحالات التي يتطرق فيها الإعلام لقضيّة اللاجئين، يصوّر اللاجئون على أنهم ضحايا ويسلَّط الضوء على الآثار الإنسانيّة المترتّبة على قضيتهم. أما في أسوأ الحالات التي يتم فيها تناول هذه القضيّة، فيركّز الإعلام على التحديات الناجمة عن التدفق المفاجئ للغرباء والتهديد المصاحب لذلك. ولكن يكاد الإعلام لا يذكر الفوائد المتعدّدة التي يقدّمها هؤلاء الغرباء للدول المستضيفة. كما لا يذكر تجارب الأفراد المتعلّمين التي لا تعد ولا تحصى والمتلهفين للعمل والإنتاج بحثاً عن حياة جديدة وبالتالي المساهمة الإيجابيّة في مجتمعاتهم الجديدة.

ويذكر أن اليونسكو عملت على تحضير مواد تعليميّة تدريبيّة لصالح المؤسسات الإعلامية بشأن "التغطية الإعلاميّة لقضية الهجرة لا سيما المهاجرين". حيث تركّز هذه المواد التعليميّة على تعزيز الشراكات المختلفة من أجل الوصول إلى صورة أكثر توازناً لوضع المهاجرين.

وفي ما يلي مجموعة من أكثر الخرافات الإعلامية شيوعاً وضرراً في ما يتعلّق بمسألة المهاجرين:

 

اللاجئون يضعون اوروبا أمام مشكلة كبيرة

إذا ألقينا نظرة واقعيّة على قضيّة الهجرة، فإن نسبة اللاجئين الذين يتوجهون إلى أوروبا، من كل مكان حول العالم، لا تتجاوز 6% مقارنة ب39% يتوجّهون إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، و29% يتوجهون إلى مناطق أخرى في أفريقيا. أما في ما يتعلق باللاجئين السوريّين، فإن معظمهم متواجد في الدول المجاورة مثل تركيا ولبنان والأردن والعراق. وقد وصل بالفعل إلى أوروبا ما يقارب مليون لاجئ عبر البحر عام 2015، ولكن هذا العدد لا يمثل سوى 0.3% من مجموع سكان القارة.

 

اللاجئون لم يفقدوا الأمل ويختارون الهجرة بأنفسهم

يعرّف اللاجئون بأنهم الأشخاص الذين يعبرون الحدود هرباً من الصراع العنيف والاضطهاد في بلدانهم ما يجبرهم على استغلال حقهم الشرعي باللجوء السياسي، كما ورد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وهو حق يتمتع به أي شخص في أي وقت يحتاج إليه. وتقدّم المخاطر الكبيرة التي يأخذها اللاجئون على عاتقهم عند نزوحهم دليلاً قاطعاً على خطورة الوضع الذي يواجهون.

أما المهاجرون، فيشكلون فئة أوسع حيث يضمون الأشخاص الذين ينتقلون من بلد إلى آخر لأسباب اقتصاديّة بالإضافة إلى الأشخاص الذين ينزحون بسبب الكوارث البيئيّة والمجاعات.

 

 

معظم اللاجئين رجال في سن العمل

أفادت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أن 75% من اللاجئين السوريّين هم من النساء والأطفال. ومعظم اللاجئين الذين يصلون إلى أوروبا على وجه الخصوص، هم من النساء والأطفال.

 

اللاجئون يسرقون الوظائف من المواطنين الأصليّين في الدول المستضيفة

من الواجب ذكره هنا أن اللاجئين يخلقون فرص عمل جديدة. فقد ورد في بحث صادر عن منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي أن اللاجئين يوسّعون السوق المحلي ويخلقون فرص عمل جديدة في كل بلد يدخلون إليها. وفي بعض الدول، ساهم اللاجئون بالنمو الاقتصادي بنسبة الثلث في الفترة بين 2007 و 2013.

 

اللاجئون عاطلون عن العمل ولا يمتلكون أوراق رسميّة

يقال إن اللاجئين يثقلون كاهل الدول المستضيفة عوضاً عن دعمها ومساعدتها. ولكن أثبتت بعض البحوث في كل من المملكة المتحدة وكندا وألمانيا واليونان والبرتغال واسبانيا أن اللاجئين يعتمدون على الأموال العامة بنسبة تساوي أو حتى تقل عن اعتماد السكان المحليين على هذه الأموال.

 

اللاجئون والمهاجرون يجلبون الإرهاب إلى الدول المستضيفة

إن من ارتكب معظم الهجمات الإرهابية التي ضربت بلادا عديدة حول العالم هم مواطنون ولدوا وترعرعوا في البلدان المتضرّرة. وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيريس: "ليس تدفق اللاجئين ما يسبّب الإرهاب، بل الإرهاب بحد ذاته والطغيان والحروب هي من يحوّل الناس إلى لاجئين." إن خلق الانقسامات بين الناس وتعزيز الشعور بالكراهية هي قبل أي شيء جزءا من استراتيجيّة الإرهاب.

 

الدول المتقدّمة مكتظة وليس فيها أي مكان لمزيد من السكان

إنّ عدد السكان الأصليّين في العديد من الدول المتقدّمة في تناقص وهي مشكلة يمكن للاجئين الوافدين تداركها. فيمكن للاجئين والمهاجرين المحافظة على معدّلات السكان وتوفير قاعدة من الأيدي العاملة لدعم عدد متزايد من المتقاعدين.

اليوم العالمي للاجئين: يتمتّع اللاجئون بمجموعة من الحقوق على رأسها الحق في التعليم.




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة
t3test.com