المديرة العامة لليونسكو في افتتاح مؤتمر حماية التراث الثقافي في مناطق النزاع، في أبو ظبي
02.12.2016 - ديوان المديرة العامة

المديرة العامة لليونسكو في افتتاح مؤتمر حماية التراث الثقافي في مناطق النزاع، في أبو ظبي

اليونسكو

شاركت المديرة العامة لليونسكو،إيرينا بوكوفا، يوم 2 كانون الأول/ ديسمبر في فعاليّات افتتاح المؤتمر الدولي لحماية وصون تراث الإنسانيّة الثقافي المعرّض للخطر جرّاء الآثار المدمّرة للنزاعات المسلّحة. وستستمرّ فعاليّات هذا المؤتمر الذي نظّم تحت رعاية اليونسكو في أبو ظبي حتى يوم غد.

افتتح رئيس مجلس إدارة هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة، السيد محمد خليفة المبارك، فعاليّات المؤتمر الذي سيستمرّ لمدّة يومين، بكلمة تطرق فيها إلى أهميّة التعاون مع فرنسا والمجتمع الدولي من أجل مواجهة التحدّي المتمثّل بحماية التراث وتحقيق نتائج ملموسة في هذا الخصوص. ثمّ ألقى السيد جاك لانغ، رئيس معهد العالم العربي، كلمة أشاد فيها بجهود الإمارات العربية المتحدة حتى هذه اللحظة بالإضافة إلى الدور الذي تضطلع به من أجل توحيد الأطراف الرئيسة حول العالم، كما أكّد الحاجة إلى العمل الملموس. وبدورها، اختتمت المديرة العامة لليونسكو الفعاليّات الافتتاحيّة بعرض للمبادرات الدوليّة القائمة، كما أشارت إلى أنّه من شأن هذا المؤتمر تعزيز الجهود الدوليّة الرامية لمنع تدمير التراث من جهة، وتلبية حاجاته وإعادة ترميمه بعد التدمير من جهة أخرى، كما يشهد هذا المؤتمرعلى قوة الثقافة على تحقيق الوحدة.

هذا وأكّدت المديرة العامة ضرورة العمل، قائلة: "كان لعمليّات التطهير الثقافي التي شهدناها في الشرق الأوسط وقع كبير في قلوب الناس جميعاً، وإنّ اليونسكو تبذل قصارى جهدها وتدعو إلى حراك عالميّ من أجل التراث. فإنّنا نبني معاً وجهاً جديداً للمناظر الطبيعيّة الثقافيّة، ونهجاً جديداً لحماية الثقافة من أجل السلم والأمان. فلا يمكن فصل حماية التراث عن حماية الأرواح البشريّة، وهي أمر مستعجل لا يستطيع الانتظار."

ومن جهته، أضاف رئيس مجلس إدارة هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة، السيد محمد خليفة المبارك، في كلمته الافتتاحيّة: "يشكّل التراث، بكل ما يتسم به من تنوّع، مصدراً من مصادر الثروة المشتركة، ويشجع على الحوار. وهو وسيلة لبناء علاقات وثيقة، وتحقيق التسامح والحريّة. وفي حالة النزاعات المسلّحة، يتعرّض التراث للخطر على وجه خاص، نظراً لطبيعته الضعيفة وقيمته الرمزيّة الكبيرة. ومن المشجّع أن نرى العديد منّا اليوم مستعدّين للعمل والتعاون من أجل تطوير الأهداف الملموسة من أجل حماية هذا التراث."  

وتابع جاك لانغ، رئيس معهد العالم العربي قائلاً: "تجمع بين الإمارات العربية المتحدة وفرنسا علاقة متجذّرة وفهم متبادل يمتدّان إلى العلاقات الاقتصاديّة والسياسيّة والثقافيّة. وينظر كلا البلدين إلى الثقافة والتراث على أنهما حجر الزاوية لبناء الأمّة ويرى كلّ منّا في بلاده شريكاً مثاليّاً وقائداً في الجهود الرامية لمنع طمس التراث خلال أوقات النزاع. وإن الوقت يداهمنا في ظلّ ما نواجهه من مشاكل كبيرة. وإن الوقت قد حان لحشد القوى الدوليّة والأطراف العامة في هذا المجال من أجل العمل على حماية مواقع التراث الثقافي المعرضة للخطر بسبب الحروب والإرهاب، وإعادة ترميمها. وإن الإمارات العربيّة المتحدة مثال حيّ في هذا المجال وساهمت في تمهيد الطريق أمام إيجاد حلول فعّالة وتنفيذها، وأودّ أن أشكرهم على الدور القيادي الذي يضطلعون به في هذه المبادرة."  

ويذكر أنّ المؤتمر يضم عدداً من ممثلي الدول رفيعي المستوى ومؤسسات القطاعين العام والخاص والجهات المانحة الخاصة الفاعلة في مجال التراث الثقافي بالإضافة إلى مجموعة من الخبراء المختصين بهذا المجال. ويتألف المؤتمر من مجموعة من حلقات النقاش التي ستجمع بين خبراء التراث الثقافي. وستقدّم هذه العروض والنقاشات أمثلة مباشرة على النجاحات والتحديات المرتبطة بالتغلب على هذه الظروف الصعبة وتمهيد الطريق أمام مناقشات أخرى بشأن الاستراتيجيّات المقترحة في ما يتعلّق بالمبادرة العالميّة التي اقترحتها الإمارات العربية المتحدة وفرنسا.

ويذكر أنّ هذا الحدث العالمي نظّم بالتعاون بين الإمارات العربية المتحدة وفرنسا، وضمّ نحو 40 دولة لا سيما الدول المتأثرة والقلقة حيال خطر خسارة التراث جرّاء النزاعات، إلى جانب مجموعة من الأطراف الفاعلة في مجال صون وحفظ التراث العالمي. كما أنّ هذه الفعاليّة تدعم مهام اليونسكو العالميّة لحماية التراث الثقافي في مناطق النزاع وتهدف إلى تحديد أساليب عمليّة ومستدامة وتوفيرها من أجل حماية الموارد الثقافيّة على نحو فعّال بالإضافة إلى إنشاء شبكة من الملاذات الآمنة لحماية التراث المعرّض للخطر. 

وستستمر فعاليّات المؤتمر يوم غد مع التركيز على عرض أهداف المبادرة ونتائجها المقترحة. وسيختتم المؤتمر باعتماد إعلان أبو ظبي، وهو إعلان رسمي يؤكّد التزام كل الأطراف المشاركة بدعم الجهود الرامية لحماية التراث الثقافي المعرّض للخطر في مناطق النزاع، وإصرارهم على إرساء الأسس لهذا الغرض بالإضافة إلى إنشاء شبكة من الملاذات الآمنة. 




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة