...اش لليونسكو في إطار مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم تضع التعلّم من أجل العيش المشترك في جوهر النقاشات
06.11.2013 - اليونسكو، ديوان المديرة العامة

حلقة نقاش لليونسكو في إطار مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم تضع التعلّم من أجل العيش المشترك في جوهر النقاشات

© اليونسكو/ سي. جاتمان -المديرة العامة لليونسكو ايرينا بوكوفا خلال مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم في الدوحة، 31 تشرين الأول/ أكتوبر.

دعت المديرة العامة لليونسكو إلى ضرورة تحويل نموذج التنمية، وأشارت إلى "أننا بحاجة إلى إعادة النظر في المبادئ الأساسية للتعليم من أجل المستقبل– لتعزيز حقوق الإنسان، وتعميق الاحترام والتفاهم المتبادلين، وتلبية احتياجات عالم متغيّر"، وذلك في افتتاح حلقة نقاش عامة شاركت اليونسكو في تنظيمها في 31 تشرين الأول/ أكتوبر خلال مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم في الدوحة.

وعُقِدت حلقة النقاش تحت عنوان "التعليم في عالم مُتغيّر" واستندت إلى دعائم التعلّم الأربع التي حدّدها تقرير ديلور الصادر عن اليونسكو في عام 1996، وهي- التعلّم من أجل أن تكون، والتعلّم من أجل أن تعرف، والتعلّم من أجل أن تفعل، والتعلّم من أجل العيش المشترك- بوصفها نقطة انطلاق للنقاشات بشأن الرؤية التي يتعيّن أن تقود عملية التعليم في المستقبل.

وقالت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا: "إنّ المجتمعات في جميع أنحاء العالم تواجه ضغوطات حادة تتمثل في المشكلات الاقتصادية، وأوجه اللامساواة المتنامية، والتنوّع والتطرّف المتزايدين. وتفرض معالجة هذه التحديات اعتماد مقاربة جديدة لمعنى التقدّم. وتتطلب رؤية واضحة لنوع المجتمع الذي نريد أن نعيش فيه وللتعليم الذي نحتاج إلى أن نستند إليه. وسياسة التعليم هي السياسة الطويلة الأجل الأنجع على هذا المستوى– لذا نحتاج إلى أن نكون أصحاب رؤية في هذا المجال ".

لكن، هل يستجيب التعليم للتغيّرات السريعة؟ قال البروفيسور شنغ كاي مينغ، مدير كلية التعليم في جامعة هونغ كونغ: "لا يختلف عالم التعليم الذي نعيش فيه حاليا اختلافا كبيرا عمّا كان عليه قبل 30 أو 40 عاما، في حين شهدث المجتمعات تغيّرات جذزية. وظنّ الجميع أنّ التعليم يقضي على الفروقات، لكنه هو الذي يُحدث الفروقات".

واعتُبِر التعلّم من أجل العيش المشترك المبدأ الأساسي الذي يتعيّن أن يستند إليه التعليم في أشكاله كافة في المجتمعات التي لم تكن قط على هذا المستوى من التكامل والضعف. فقالت آنجي موتشيكا، وزيرة التعليم الأساسي في جنوب أفريقيا: "على الدعائم الأربع أن تُشكل جزءا لا يتجزأ من القيم التي يتعين إدراجها في التعليم، وهي- العدالة الاجتماعية، وحقوق الإنسان، والتضامن، والمساواة بين الجنسين. وعلينا أن نحمي بعضنا بعضا ونحمي البيئة، وهذه هي القيم التي يتعين أن توجّه التغيير".

وأشارت إلى أنّ الرئيس الجنوب أفريقي دعا إلى جعل التعليم مسألة مجتمعية، وإلى الإعداد لتعبئة الأمة حول رؤية مشتركة." وشدّدت أيضا على ضرورة الإنصات للأطفال ولتطلعاتهم، بالاستناد إلى ما هو متاح وباستخدام الثقافة بوصفها ملاذا لمواجهة عالم دائم التغيّر.

وبرزت مسألتا النوعية والكمية الملحتان والمتلازمتان في جميع مراحل النقاش، الأمر الذي دفع فرانسيسكو كلارو من مركز السياسات العامة في الجامعة الكاثوليكية في شيلي إلى القول: " إنّ للتعليم علاقة بالسحر؛ فالتعليم يوقظ المواهب ومصادر الشغف. والتسرّب من المدرسة يعطينا فكرة عن أنظمتنا التربوية- فالمعلّمون غير مدرّبين لتأدية مهمتهم. ويتعيّن علينا مساعدة الجيل القادم من المعلّمين في التهيؤ لتأدية مهمتهم الجبّارة لأنّ وظيفتهم هي الأهم في المجتمع".

وكيف سيكون الجيل الجديد من المتعلّمين؟ قال البروفيسور كاي مينغ، الذي لفت الانتباه إلى الإصلاحات الجارية في بلدان شرق آسيا التي تهدف إلى" تكثيف التعلّم النظامي بغية توفير مكان للتجارب –من أجل العيش المشترك"، ما يلي: "سيصبح التعلّم في جوهر التعليم عندما يصبح التلاميذ أكثر استقلالية وعندما يصبحون متعلمين أكثر نشاطا – وهذا هو الامتحان الذي يتعين على مجتمع المتعلّمين أن يجتازه".

وشدّد ألان غودمان، رئيس والمدير التنفيذي لمعهد التعليم الدولي (الولايات المتحدة الأمريكية) على ضرورة أن تشكل هذه الدعامة "المبدأ" الشامل" للتعليم"، مشيرا إلى أنّ "على المدارس أن تتسم بطابع  دولي أكبر وأن تكون أكثر تطلعا نحو الخارج ".

وأكّد المدير العام المساعد للتربية في اليونسكو كيان تانغ، مُلخِّصا النقاشات، أنّ "التعليم يشكل سلعة عامة عالمية، وحقا أساسيا من حقوق الإنسان ودعامة من دعائم الخطط الإنمائية كافة. وهو مسؤولية جميع أعضاء المجتمع". وإذ أشار إلى الهدف الشامل المتمثل في توفير نوعية تعلّم منصف للجميع مدى الحياة، شدّد على حاجة التعليم إلى أن يتسم بطابع إنساني وعالمي وموائم، وأكد التزام اليونسكو بقيادة النقاشات بشأن معنى التعليم اليوم وغدا.




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة